تقدم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إحاطة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر؛ استنكر فيه قرار رئيس جامعة الأزهر حرمان أساتذة كليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية والدراسات الإسلامية والعربية من حقِّهم في تدريس كتبهم التي هي من إبداعهم؛ ليقوموا بتدريس كتب أخرى من تأليف لجنة تمَّ تشكيلها بجامعة الأزهر بحجة "المحافظة على التراث"!.

 

صدر هذا القرار الشفهي وتم تنفيذه بشكل فجائي في العام الدراسي الجديد 2008/2009م بكليات البنات؛ تمهيدًا لتطبيقه في العام القادم على البنين أيضًا، كما ينص هذا القرار على أن يكون وضع أسئلة الامتحانات والتصحيح مركزيًّا؛ أي في خارج الكلية.

 

وأشار النائب إلى مضيِّ أكثر من شهر على بدء العام الدراسي، ولم يتم تأليف هذه الكتب أو طباعتها أو حتى معرفة الأساتذة موضوعات المنهج المقرَّر، كما ظلت الدراسة معطلةً لهذا السبب أكثر من شهر.

 

وأضاف لبن أنه صدر قرارٌ عشوائيٌّ آخر؛ يتم بموجبه إجبار أساتذة هذه الكليات على تدريس كتاب يكون من تأليف أقدم الأساتذة في كل 3 كليات من هذا النوع؛ وذلك لحين انتهاء اللجنة من تأليف كتابها.

 

وأكد أن هذا القرار سيؤدي إلى جمود وتخلُّف أحكام الفقه الإسلامي وغيره من العلوم الإسلامية؛ بسبب الاعتماد على الاجتهادات الفقهية لعلماء أمس؛ من دون إضافة الاجتهادات الفقهية لعلماء اليوم، وهذا ما حذَّر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله فيما معناه "من عاش يومه كأمسه فهو مغبون"، كما تم إلغاء استقلال جامعة الأزهر واستقلال أساتذتها؛ حيث صودرت إرادتهم، وجمِّدت إبداعاتهم وابتكاراتهم واجتهاداتهم البحثية.

 

وتساءل النائب عن عدم تطبيق مثل هذا القرار على الكليات المماثلة لكليات الأزهر؛ مثل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة وأقسام الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة عين شمس وغيرها، ولماذا تم تنفيذ هذا القرار على كليات بنات الأزهر من دون كليات البنين؟!

 

واستنكر التنفيذ الفوري للقرار من دون أخذ موافقة مجالس الكليات أو مجلس جامعة الأزهر، وكذلك دون العرض على مجلس الشعب؛ حيث إنه يتعارض مع القانون 103 لسنة 1961م!!.

 

وأشار إلى اقتصار قرار رئيس جامعة الأزهر المشار إليه على مجرد "حفظ التراث" وغفلته عن باقي الأهداف التي نص عليها القانون 103 لسنة 1961م، وهي تتناول التراث والثقافة الإسلامية بالدراسة والبحث والتنقية من الشوائب وآثار التعصب السياسي والمذهبي، وبيان الرأي فيما يجدُّ من مشكلات مذهبية أو اجتماعية ذات صلة بالعقيدة.