حذر مجلس الشورى في جلسته اليوم برئاسة صفوت الشريف من خطورة تجاهل تنمية سيناء، وأكدت المناقشات أنه من العيب ونحن في القرن الحادي والعشرين أن نجد على أرض مصر مواطنين مصابين بالهزال ونسبة وفيات تصل إلى 48 في الألف، وتحرك المواطنين للبحث عن الماء.

 

وتساءل النواب: أين الحكومة من المشروع القومي لتنمية سيناء والذي كان مقدَّرًا له 70 مليار جنيه لتعمير سيناء في الوقت الذي مرَّت عليه 10 سنوات ولم يحدث من التنمية داخل سيناء سوى 25%؟!

 

وناقش النواب خطورة تربص الصهاينة بالأمن القومي المصري وأطماعهم في سيناء ومحاولتهم تهجير فلسطينيي غزة إلى سيناء.

 

وأكدت المناقشات التي قادها عدد من النواب؛ في مقدمتهم الدكتور محمد حسن الحفناوي وناجي الشهابي والدكتور عبد المنعم الأعصر؛ أن سيناء قضية أمن قومي، ولا بد من إنشاء المشروعات الخدمية والإنتاجية والمسكن الأمني، وأكدت مناقشات النواب أن الحكومة قد تأخرت كثيرًا في تنمية سيناء والنهوض بها.

 

وتساءل النواب: "أين ترعة السلام والمدن الجديدة؟!"، وقالوا في سخرية: "أين نحن؟! وما هو الجدول الزمني للنهوض بسيناء؟!"، وقالوا: "كنا نتوقع أن يكون هناك وكيل وزارة للإسكان والصحة والتعليم موجود على أرض سيناء".

 

 وقالوا إن سيناء كنز مهم، ولكن للأسف مهملة حتى الآن، ودعت المناقشات إلى إعفاء بدو سيناء، وخاصةً في الوسط، من القروض التي حصلوا عليها بعد تعثُّرهم في سدادها نتيجة العوامل الجوية التي أثَّرت في مزروعاتهم من جفافٍ وتصحُّر.

 

وأكدت المناقشات أن قبائل أبناء سيناء هم جزء من نسيج الوطن، وقدَّموا الكثير من التضحيات من أجل عودة سيناء إلى مصر.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة المجلس القرارَ الجمهوري بشأن الموافقة على عقد العمليات الموقَّع بين مصر وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الأمريكية، والذي يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وبناء الأصول للبدو والفقراء في شبة جزيرة سيناء، والتي وافق عيها المجلس.