دفعت الانتقادات التي وجهها نواب الإخوان إلى الحكومة- لغيابها أثناء مناقشة البيانات العاجلة حول حادث المنيا- الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إلى التعبير عن غضبه الشديد أثناء مناقشة طلبات إحاطة حول حادث انقلاب حافلة بترعة الإبراهيمية بالمنيا، وقال: "نعم.. الحادثة مصيبة، ولكن المصيبة الكبرى غياب الوزير المختص"، وقال: "لقد تحرك النائب العام والوزير المختص يعطل أعمال المجلس ولم يحضر للرد على مناقشات النواب".
وكان النائب حسين محمد إبراهيم قد وجه انتقاداتٍ حادةً للحكومة، واتهمها بمخالفة الدستور والقانون وتجاهلها توصيات مجلس الشعب الصادرة عن حوادث الطرق منذ عدة سنوات، وتساءل: إلى متى تتهاون الحكومة في حق الشعب المصري الذي يموت يوميًا نتيجة الإهمال والتقاعس الحكومي؟!
فيما قدَم الدكتور فريد إسماعيل العزاء لنحو 16 أسرة مصرية أُصيبت في وفاة ذويها في الحادث الأخير، وقال إن عدد الشهداء سنويًا يصل إلى أكثر من 10 آلاف مواطن، ورغم ذلك غاب الوزير المسئول، كما أن إنجازات نظيف التي أعلنها حبر على ورق، مُرجعًا زيادة الحوادث إلى الفساد المنتشر داخل البلاد، وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق لمواجهة هذه الكوارث الخطيرة.
![]() |
|
حطام الأتوبيس عقب انتشاله من الترعة |
ووصف النائب بهاء الدين سيد عطية عضو الكتلة الحكومةَ بالفاشلة والقاتلة بعد عجزها عن وقف نزيف الأسفلت، مطالبًا بازدواج الطريق، والرقابة على الطرق، خاصةً أن الأتوبيس كان يحمل أكثر من طاقته.
وقال م. سعد الحسيني عضو الكتلة: إن كل أسباب الإهمال والتردي التي تؤدي إلى مثل هذه الحوادث ما زالت متوافرةً، وأشار إلى أن الحكومة لديها مهارة عالية في قهر المواطنين، وسبق لها أن قتلت 14 مواطنًا في الانتخابات، موضحًا أن وزير النقل الحالي حينما استلم المسئولية حدثت العديد من الكوارث، مثل العبَّارة وقطار كفر الدوار وقليوب، مطالبًا باستقالته بعد فشله في القيام بمهامه، وأشار إلى أنه من المؤسف أن نتحدَّث عن تنمية الصعيد ويكون مثل هذا الطريق بدون ازدواج حتى الآن.
وقال نائب قنا هشام القاضي عضو الكتلة: إن الحوادث تتوالى كل يوم، والحكومة عاجزة عن مواجهتها، ولو كان الحادث وقع في أي بلد آخر لكان كفيلاً بإقالة الحكومة، وأشار إلى أن الطرق غير صالحة، والأتوبيسات مستهلكة، مطالبًا بازدواج الطريق فورًا وتطوير مرفق الإسعاف على طريق الصعيد.
وهاجم النائب محمد عبد الباقي إسماعيل عضو الكتلة الحكومةَ بشدة، والتي تسبَّبت في مقتل 57 مواطنًا، مشيرًا إلى وجود مشروع لتغطية ترعة الإبراهيمية منذ سنوات، ولم يُتَّخَذ فيه أي إجراء حتى الآن.
وقد شهدت الجلسة مشادَّةً ساخنةً بين نائب الوطني أحمد سعد أبو عقرب وحسين محمد إبراهيم بعد أن دافع أبو عقرب عن الحكومة، رافضًا وصفها بالفاشلة والقاتلة، فردَّ عليه حسين إبراهيم: "ده موقف تدافع فيه عن الحكومة؟!"، وتدخَّل عددٌ من النواب لتهدئة الطرفين.
وأشار الدكتور مفيد شهاب إلى أن بعض النواب هاجم الحكومة دون معرفة السبب الذي أدى إلى وقوع الحادث: هل هو رعونة السائق أم الشركة الخاصة المالكة للأتوبيس أم الحكومة؟ واعترف بأن حوادث الطرق قد فاقت التوقعات، وتحوَّلت إلى ظاهرةٍ مُخيفةٍ، مرجِّحًا أن يكون سبب الحادث خطأً شخصيًّا لسائقي الأتوبيسات والسيارات!.
