نفت د. علياء سامي عبد الفتاح المدرسة بكلية الإعلام جامعة القاهرة في رسالة بعثت بها إلى (إخوان أون لاين) عرضَ إعلانات مخلة بالآداب خلال محاضرة لها عن "الإبداع في الإعلان".

 

وقالت د. علياء سامي إن الخبر الذي نشره (إخوان أون لاين) بتاريخ 18/12/2008م احتوى على مغالطات ومعلومات غير صحيحة.

 

وأضافت أنه لم يحدث خلال المحاضرة مشادّات وصيحات استنكار من الطلاب تجاهها، كما لم يطالب أحد بوقف عرض أي إعلان خلال العام الدراسي.

 

وعملاً بحقها في الرد ننشره بالحرف كما وصلنا مع تعقيب لـ(إخوان أون لاين):

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الأستاذ/ رئيس التحرير
تحية طيبة وبعد..
أكتب لكم بخصوص خبر تم نشره بتاريخ 18/12/2008م على موقع الإخوان المسلمين؛ بخصوص عرض إعلانات غير لائقة في محاضرة بكلية الإعلام، وهو الخبر الذي انطوى على أكاذيب ومعلومات غير صحيحة جملةً وتفصيلاً، وذلك على النحو التالي:

 

- ذكر الخبر أن أستاذة المادة (د. علياء سامي) عرضت بنفسها هذه الإعلانات في حين أن الطلاب هم الذين عرضوا الإعلانات في إطار التدريب العملي الخاص بهذه المادة، وكانوا من الشباب والفتيات (من بينهن محجبات)، ومن ثم فإن الكلام عن منافاة الآداب العامة لا يجوز أن يُلحق بمحاضرة علمية تتم في إطار مؤسسة جامعية عريقة، وهي جامعة القاهرة، وأؤكد ثانيةً أنه لم يتم عرض أي إعلانات مخلة بصورة أو بأخرى.

 

- ذكر الخبر وقوع مشادَّات وصيحات استنكار من الطلاب تجاه أستاذة المادة، وهو ما لم يحدث على الإطلاق ولم يطالب أحد بوقف عرض أي إعلان خلال العام الدراسي الحالي؛ بل على العكس لم يَدرِ الطلاب أي شيء عن ذلك الأمر، (ويمكن الرجوع إليهم وطلب شهادتهم)، بل تحدثوا مع أستاذة المادة بعد المحاضرة، مُبدين جزيلَ شكرهم وعظيم امتنانهم نظرًا للفائدة العلمية والمهنية التي اكتسبوها من المادة؛ التي جمعت بين المعارف النظرية وتنمية المهارات العملية، وأشاد الطلاب بهذه الطريقة في التدريس وتمنَّوا أن تتم في جميع المواد الدراسية بلا استثناء.

 

- احتوى الخبر على وقائع تحمل قذفًا في حق أستاذة المادة؛ من خلال استخدام الأوصاف والسلوكيات والمواقف التي تدينها بصورة يعاقب عليها القانون؛ نظرًا لما ذُكر عن لا مبالاتها المزعومة إزاء صيحات استنكار لم تحدث من أساسه، ودخولها في مشادة مع الطلاب، وهو أمر لم يحدث من أساسه، أيضًا رفضها لوقف عرض الإعلانات بما يوحي بالتعمُّد في ذلك الأمر، وهو ما يعد بهتانًا عظيمًا لا يجوز إلحاقه بأي أستاذ جامعي بصفة عامة وبشخصي كأستاذة في كلية الإعلام تراعي المعايير العلمية والمهنية والأخلاقية بصفة خاصة؛ في حين انعدمت هذه المعايير على الإطلاق لدى منْ قام بفبركة هذا الخبر جملةً وتفصيلاً، ولذلك أعتب بشدة على مسئولي الموقع الذين لم يتصلوا للتحقُّق من صحة الخبر كإجراء مهني طبيعي، وكذلك مراعاةً لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)﴾ (الحجرات) صدق الله العظيم.

 

- بناءً على ما سبق ونظرًا للأضرار المعنوية البالغة التي أصابتني جرَّاء هذا النشر الملفَّق؛ أطالب بنشر التكذيب فورًا؛ وذلك تصحيحًا لخطأ تحسبونه هيِّنًا وهو عند الله عظيم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. علياء سامي عبد الفتاح

تعقيب (إخوان أون لاين)

 

في البداية نحيِّي الأستاذة الفاضلة الدكتورة علياء على هذا الاهتمام، ونشكر لها حرصها على نصيحتنا بأنه كان يجب الاتصال بسيادتها للتأكد من صحة الخبر؛ فقد تأكدنا فعلاً من مصادرنا وكذلك موقع "يوتيوب" الشهير.

 

ونود أن نشير إلى أن (إخوان أون لاين) يحرص على توخِّي الصدق فيما ينشره من أخبار، ويرفض أي مادة خبرية تحت أي إغراء في السبق الصحفي ما دامت تتنافى مع هذا المبدأ.

 

والذي يرجع إلى نص الخبر يتأكد له أنه لم يذكر إطلاقًا أن السيدة الدكتورة هي التي عرضت الإعلانات غير اللائقة؛ بل قال: "سمحت"، والعروض التي تمَّت نقلت إيحاءاتٍ جنسيةً، وهو ما يؤكده موقع "يوتيوب"؛ الذي نشر "الإعلان" بالصوت والصورة لمن يريد أن يتأكد من الخبر.

 

وأضاف الخبر أن الطلاب اعتبروا ما حدث منافيًا للأخلاق والآداب العامة، وأن موجةً عارمةً من الانتقادات والصيحات تعالت مبديةً الرفض؛ وسط لا مبالاة من مدرِّسة المادة، والإعلان الآخر عن مشروب محرم شرعًا يحمل إشاراتٍ واضحةً إلى الإباحية.

 

ولا يعفي الأستاذة الفاضلة من المسئولية أنها قالت للطالب الذي عرض الإعلان: "راعي مشاعر اللي قاعدين قدامك" - كما نشر الخبر الأول-؛ حيث كان يجب عليها منع عرض الإعلان حتى لو لم يطلب الطلاب ذلك.

 

ونتساءل: هل يجوز عرض هذه المشاهد في أي محفل فضلاً عن عرضها في حضور الطلاب والأستاذة الدكتورة مدرسة المادة؟ ثم أين يكون البهتان يا أستاذة؟ هل في رفض ذلك أم التستُّر والتعتيم عليه وكأنه أمر عادي، وحقًّا كما تفضلت: ﴿تَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ (15)﴾ (النور).