- (إخوان أون لاين) ينشر مذكرةَ الطعن على المشروع
- تراشق بالألفاظ بين الأساتذة المُوالين للوزير ومعارضيه
كتبت- دعاء السيد:
أجَّلت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار محمد عطية نظر طعن أساتذة الجامعات على مشروع د. هاني هلال وزير التعليم العالي إلى جلسة 10 فبراير القادم لتقديم المذكرات من الطرفين.
وحصل (إخوان أون لاين) على نص المذكرة التي تقدَّمت بها هيئة الدفاع عن الأساتذة الطاعنين على مشروع د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي لمحكمة القضاء الإداري بتعديل طلبات المُدَّعين، وهم: د. عبد الجليل مصطفى الأستاذ بطب قصر العيني، ود. محمد ميرغني الأستاذ بحقوق عين شمس، ود. يحيى القزاز الأستاذ بعلوم حلوان، ود. عبد الله سرور الأستاذ بتربية الإسكندرية، والتي قدَّمتها هيئة الدفاع اليوم في أولى جلسات نظر طعن.
جاء بالمذكرة أن الدعوى أُقيمت بهدف صالح التعليم الجامعي والجماعة الأكاديمية التي تم إهمال شئونها عمدًا وغض النظر عن متطلبات الارتقاء بأوضاعها البحثية والتعليمية والمادية؛ ولهذا كان مطلب إلغاء المشروع مدخلاً لوضع نظام سويٍّ وعادل للرواتب بدلاً من ترقيع جديد لذلك النظام الذي تجمَّد منذ عام 1983م، والذي أصبح لا يُلبِّي أدنى احتياجات المعيشة الدنيا للبشر.
وأضافت المذكرة أن النظامَ الجديدَ- الذي يستحيل على الدولة تحقيقه لا من حيث أداته التشريعية ولا من حيث تدبير الاعتمادات الكفيلة بوضعه موضع التنفيذ- هو البديل الأصلح والأوفق والأكثر حفظًا لكرامة الأستاذ الجامعي وفعالية المؤسسة الجامعية ذاتها بدلاً من النظام المطعون فيه، والذي لا يرعى كرامة أعضاء هيئات التدريس، ولا يضع في حسابه ظروف العمل داخل الجامعات بأقسامها المختلفة في العلوم الإنسانية والأساسية.
وأوضحت المذكرة أن كل ذلك يعني أن مطالب المُدَّعين- ولهم زملاء قبلوا الاشتراك في نظام زيادة الدخول- لا يمكن أن تهدف أو أن يترتب عليها المساس حالاً أو مستقبلاً بالمصالح المادية لأيٍّ من هؤلاء الزملاء أو الانتقاص منها، إنما يستهدف المُدَّعون أن تكون الزيادات بأداةٍ تشريعية ثابتة ومستقرة لا تتعرَّض للإلغاء أو التعديل بقرارٍ إداري مُتعجِّل مثل ما هو قائم بالنسبة لهذا النظام.
وطعن المُدَّعون في مذكرتهم بصفةٍ أساسيةٍ على استبعاد غير المشاركين وعدم شمول النظام للأساتذة غير المتفرغين والأعضاء المعاونين استنادًا إلى عدم دستورية هذه التفرقة التي لا أساسَ لها، والمُخالِفة للمادة 40 من الدستور، وعدم سلامة ربط الاشتراك في نظام زيادة الدخول بهدف تحقيق الجودة لما يتضمَّنه من وصمِ غير المشاركين من أعضاء هيئة التدريس في النظام بعيب عدم الالتزام بمعايير الجودة، في حين أن هذه الجودة مفروضة قانونًا ومفترضة خلقًا في كل أستاذٍ جامعي يقوم بواجباته ويؤدي رسالته طبقًا لما هو منصوص عليه في المواد 95 وما بعدها من قانون تنظيم الجامعات التي حدَّدت ما يتحتَّم على عضو هيئة التدريس القيام به.
كما أن المواد من 105 وما بعدها من ذات القانون قد تكفَّلت ببيانِ السلطات التأديبية التي قد تصل إلى حدِّ العزل مع الحرمان من المكافأة والمعاش، والتي يُمكن أن تُمارس على مَن يصدر منه إخلال بهذه الواجبات على نحوٍ يهدر شيئًا من اعتبارات الجودة الحقيقية، وهذه السلطات التأديبية متاحةٌ ومطلوبٌ إعمالُها لضمان انضباط الأداء الجامعي في ظل إدارة جامعية فعَّالة ومختارة بنزاهة تامة.
كما تم الطعن على تقرير مهلة استثنائية لمدة عامين للأساتذة المساعدين والمُدرِّسين الذين لم يُرقُّوا بعد مرور 7 سنوات؛ نظرًا لما يتضمنه هذا الاستثناء من تقرير وضع مخالف للقانون الذي لا يشترط حدًّا أقصى بشأن وظيفة المدرس أو الأستاذ المساعد، فضلاً عمَّا يمنحه هذا الاستثناء للجهة الإدارية من سلطات غير حكومية بأي ضوابط أو معايير تتم محاسبتها على أساسها.
وجاء ضمن البنود المطعون عليها منح الأقسام العلمية سلطة تأديبية غير منصوص عليها بقانون تنظيم الجامعات، ألا وهي وقف الصرف للمشترك بحجة عدم التزامه بواجباته؛ حيث إن مثل هذا الوقف يُشكِّل عقوبةً لا أساسَ لها من القانون، فضلاً عن غيبة أي معايير لتقرير هذا الوقف أو وضع آلية للمحاسبة تضمن السلامة والحيدة.
إضافةً إلى الطعن على التخويل لطالب الاشتراك في النظام أن يحدِّد مهامه الجامعية بشكلٍ اختياري، وهو أمر غير مقبول لا قانونًا ولا تنظيميًّا؛ حيث إن مثل هذه المهام يكون مرجعها القانون واللوائح المُنظِّمة للعمل وخطط الأقسام العلمية، ولأنه لو سُمِحَ بمثل هذا النظام لكانت هناك تفاوتات جسيمة داخل القسم العلمي الواحد، ولانتهينا إلى نظامٍ تسوده الشخصانية بدلاً من المؤسسية.
وجاء كذلك الطعن على ربط الجودة بصورة تعسفية باشتراط وجود المشترك 4 أيام أسبوعيًّا وبحدٍّ أدنى 28 ساعةً أسبوعيًّا، أي العمل بمعدل 7 ساعاتٍ يوميًّا في أماكن ضيقة لا تتسع في أغلب الأحيان لحضور جزءٍ ضئيلٍ من أعضاء هيئة التدريس، وهذا ما يؤكد شكلية المعايير وتهافت آليات التنفيذ التي لا تتوافر لها أبسط متطلباتها؛ وحيث إن الجودةَ لا يُمكن أن تتحقَّق بهذه الأساليب المظهرية الشكلية التي تحمل في طيَّاتها صورية الأعمال بصرف النظر عن صحتها أو عدم سلامتها، وهو ما لا يليق بالمجتمع الجامعي ولا بأخلاقياتِ المسئولين عن تربية الأجيال القادمة طالما أنه سيفرض على البعض انتهاج أساليب من التحايل المُقنَّن.
![]() |
|
د. يحيى القزاز |
وكشف الأساتذة في الجلسة اليوم عن قيام د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي بحشد أكبر عددٍ من الأساتذة المُوالين له لحضور جلسات نظر القضية لدحض ادعاءاتِ الأساتذة، وهو ما وضح اليوم من حضور عدد كبير منهم؛ على رأسهم عميد حقوق عيد شمس د. السيد نايل.
وأعقب النطق بقرار التأجيل مشادَّة كلامية عنيفة بين د. يحيى القزاز أحد مُحرِّكي الدعوى والأستاذ بكلية العلوم بجامعة حلوان ومجموعة من هؤلاء الأساتذة وصلت إلى حدِّ الاتهام بالعمالة، والإشارة إلى قضايا مُخِلَّة بالشرف؛ حُكِمَ فيها ضد هؤلاء الأساتذة.
