تعقد مؤسسة حرية الفكر والتعبير مؤتمرًا صحفيًّا في الحادية عشرة صباح اليوم لمناقشة قرار محكمة القضاء الإداري بالمنصورة إحالةَ اللائحة الطلابية المعدَّلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007م إلى المحكمة الدستورية العليا للبتِّ في مدى دستوريتها من عدمه، وذلك بناءً على الدفع بعدم دستورية اللائحة الطلابية التي تقدَّمت بها مؤسسة حرية الفكر والتعبير أمام القضاء الإداري، ومن المقرر أن يُعقَد المؤتمر في مركز هشام مبارك للقانون.

 

كان قرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007م قد صدر بتعديل اللائحة الطلابية، الذي يتضمن قيودًا صارمةً فاقت ما تضمنته اللائحة الصادرة عام 1979م، والتعديلات ترسِّخ أجواءً انتخابيةً تتسم بمصادرة الحقوق والحريات الطلابية، وساهمت بشكل رئيسي في إهدار حق الطلاب في انتخابات حرة ونزيهة؛ حيث وضعت اللائحة شروطًا معقدةً ومانعةً للترشُّح للاتحادات الطلابية، أيضًا فرضت هذه اللائحة نظام الريادة الذي أعطى إدارة الكلية مدخلاً قانونيًّا لمراقبة أعمال اتحاد الطلاب، بل واتخاذ قراراته وإعداد جدول أعماله، بل وفرضت لائحة 1979 على الطلبة نظام الحرس الجامعي، وعظَّمت من دوره، وهو ما ساهم في توغُّل الأجهزة الأمنية وتدخلها في شئون الأنشطة الطلابية.

 

وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن اللائحة الطلابية الصادرة عام 1979م أدَّت إلى تراجع دور الاتحادات الطلابية كمصدر أساسي لإفراز القيادات الطبيعية المتمرسة بالعمل السياسي؛ بل إن تلك القيود عزلتها عن قاعدتها الطلابية لعجزها عن التعبير عن مواقفها ومطالبها، هذا بجانب تفتيت اتحادات الجامعات المصرية وعزل بعضها عن بعض، وهو ما أدَّى في النهاية إلى إضعاف الحركة الطلابية.

 

تمثلت التعديلات في إضفاء صفة عدم الشرعية على أي نشاط يتم خارج إطار الاتحاد الرسمي (المادة 318)، وافتقاد اللجان الطلابية المكونة للاتحاد لجنة النشاط السياسي، وحظر إقامة أية جمعيات أو أسر طلابية أو نوادي علوم على أساس فئوي أو ديني أو عقدي أو حزبي بالجامعات أو الكليات أو المعاهد (المادة 330).

 

كما قامت بربط تنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات والمعارض بإخطار وموافقة وكيل الكلية أو المعهد أو نائب رئيس الجامعة (المادة 330)، وحظرت استخدام الشعارات الدينية أو الحزبية أو الفئوية في انتخابات أو أنشطة اتحادات الطلاب (المادة 320).

 

وتم تعيين مستشار لكل لجنة من لجان الاتحاد من أعضاء هيئة التدريس تحت إشراف وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب (المادة 325)، ووضع أمانة صندوق مجلس اتحاد الطلاب تحت مسئولية مدير رعاية الشباب (المادة 324)، وربطت سريان قرارات مجلس اتحاد الطلاب باعتمادها من وكيل الكلية أو المعهد أو نائب رئيس الجامعة (المادة 326)، وأحقَّت تدخُّل رئيس المجلس الأعلى للجامعات في تنظيم الأنشطة الرياضية والفنية والأدبية وغيرها (المادة 331)، وحرمت طلاب الانتساب والطلاب الوافدين وطلاب الدراسات العليا من الحق في الترشُّح أو الانتخاب في انتخابات اتحاد الطلاب، كما اشترطت سداد الرسوم الدراسية كاملةً كشرط للترشُّح والانتخاب في انتخابات اتحاد الطلاب، وهو شرط لم يكن موجودًا في لائحة 1979 (المادة 320).