- من 1946 وحتى 2009 المعاناة واحدة رغم اختلاف الظروف السياسية

- الطلاب يأملون تغييرًا على أيديهم ويحلمون بمستقبل أفضل لجامعاتهم

- د. البلتاجي: الحركة الطلابية طليعة الأمة وأملها ومستقبلها

- د. مصطفى: يجب أن نتعلم من هذه الأحداث كيف نحب أوطاننا

- د. عليوة: فخر لنا أن يكون الاحتفال بيوم الطالب العالمي من مصر

 

تحقيق- إسلام توفيق:

ما حدث اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2009م في جامعة القاهرة من حصار أمني مشدد، وتحوُّل الجامعة إلى ثكنة عسكرية، بعد غلق معظم أبوابها الرئيسية في وجه طلابها لتفويت الفرصة على تنظيم أي فعاليات في ذكرى يوم الطالب العالمي.. يعيد إلى الأذهان ما قامت به قوات الاحتلال البريطاني في نفس الفترة من العام 1946م بفتح كوبري عباس أثناء مرور أكبر مظاهرة طلابية في مصر؛ مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الطلاب في النيل وغرق الكثير منهم.

 

ويعدُّ الحادي والعشرين من شهر فبراير من كل عام يومًا خالدًا لواحدة من أولى وأنجح الحركات الطلابية النضالية في العالم، وهي الحركة الطلابية المصرية التي لفتت أنظار العالم أجمع إلى نضال طلاب مصر ودورهم الفاعل في تحرير أوطانهم؛ حيث لم تنجح قوة استعمارية كبرى مثل بريطانيا العظمى آنذاك في إيقافه ليظل هذا اليوم مفخرةً لكل الطلاب الأحرار.

 

هذا اليوم الذي دعت إليه الحركة الطلابية، والتي كانت تضم الطلاب المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وعددًا من الأحزاب المصرية وبعض المستقلين بأن يكون يومًا للجلاء، ودعت شعب مصر إلى إضراب شامل، وهي الدعوة التي استجابت لها مختلف فئات الشعب، فتعطَّلت المواصلات، وأُغلقت المدارس والجامعات، وامتنعت المحال التجارية عن البيع والشراء.

 الصورة غير متاحة

طلاب مصر يحيون يوم الطالب العالمي

 

وكان طلاب الأزهر كعهد مصر بهم سبَّاقين إلى الكفاح، فتحركوا من الجامع الأزهر مخترقين ميدان الأوبرا حتى وصلوا إلى ميدان الإسماعيلية (التحرير حاليًّا)؛ حيث مقر ثكنات القوات البريطانية، وهو التحرك الذي واجهته القوات البريطانية المحتلة بفتح النار على المتظاهرين؛ ليصرَّ الطلاب على عقد مؤتمر شعبي اتُّخِذَت فيه قراراتٌ بمقاطعة المفاوضات وأساليب المساومة والتمسك بالجلاء عن وادي النيل وإلغاء معاهدة 1936م.

 

لم ينتهِ الأمر عند هذا، بل زحفت المظاهرة إلى ميدان قصر النيل؛ حيث الثكنات البريطانية، واتجه قسم منها إلى ساحة عابدين؛ فإذا ببعض السيارات العسكرية البريطانية المسلَّحة تخترق الميدان وسط الجماهير فجأةً لتدهم بعضهم تحت عجلاتها، وهو ما أثار ثائرة الطلاب ودفع جموع المواطنين للتلاحم معهم في صمود بطولي؛ كان نتيجته إحراق أحد المعسكرات البريطانية.

 

وانتقلت أنباء البطولات الطلابية المصرية في الوطن العربي كله لتعلن القوى الوطنية في السودان وسوريا ولبنان وشرق الأردن إضرابًا عامًّا تضامنًا مع طلاب مصر.

 

قد يختلف الوضع الآن عما كان في 1946م من حيث الظروف السياسية، ولكن النضال الطلابي يبقى متشابهًا لدرجة كبيرة، فقديمًا انتفض طلاب مصر ضد الظلم والاستبداد الواقع عليهم من المحتل، واليوم ينتفض طلاب مصر ضد الظلم والقهر والتعسف الأمني ضدهم، وفتح أبواب الجامعة للأجهزة الأمنية وسياسة البطش والتنكيل التي تبدأ من التحقيقات إلى الاعتقال.

 

بالإضافة إلى ذلك يعاني الطلاب الكثير من أشكال القهر المادي والمعنوي؛ مثل مصاريف الكتاب الجامعي الذي ارتفعت في الفترة الأخيرة، فضلاً عن ضعف وتدني مستوى التعليم؛ فأصبحت الجامعة لا تؤهل بطريقة صحيحة إلى سوق العمل وزادت البطالة؛ الأمر الذي ساهم في عدم وجود أية جامعة مصرية ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، على الرغم من أن العدو الصهيوني له 6 جامعات!.

 

 الصورة غير متاحة

الطلاب يرفضون اللائحة الطلابية (79)

كما يعانون من لائحة طلابية تقيِّد وتمنع أي نشاط سياسي حر داخل الحرم الجامعي وسيطرة كاملة على الطلاب فكريًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا ورياضيًّا تحت مسمى واحد؛ هو اتحاد الطلبة التي تزوَّر نتائجه سنويًّا ويُشطَب كل صاحب اتجاه أو رأي يترشَّح له.

 

وبالرغم من كل هذا إلا أن الحركات الطلابية ما زالت يقِظةً وحيَّةً تدافع عن مصر ووطنها العربي والإسلامي، فطلابُ مصرَ هم الذين قدموا دماءَهم في سبيل حريةِ هذا الوطن، وإن كانت مصر هي نبض الأمة العربية فطلاب الجامعة هم نبض هذا البلد، وهم أول من يقدِّم نفسَه للدفاع عنه، والمطالبة بتحريره من الفساد والظلم، والمطالبة بالإصلاح والحرية، والاستمرار في المطالَبة برفع يد الأمن عن حرم الجامعة، والمطالبة بلائحةٍ طلابيةٍ تُعيد الحياةَ للنشاط الطلابي.

 

فدور الطلاب تجاه مصر لم ينتهِ بعد، فقضايا الظلم والاستبداد وإهدار كرامة المواطنين وتعذيبهم لا تقل أهميةً عن قضية طرد المحتل، فكلاهما يمارس الظلم ويقهر الإنسان، فضلاً عن أنه من غير المعقول أو المقبول أن يكون من المصريين من يمارسون هذا الظلم والتعسُّف ضد أبناء الوطن.

 

وكما كانت مطالب الحركة الطلابية الأولى في مصر عام 1946 في التخلص من المحتل الغاصب تتلخص مطالب النضال الطلابي الآن في التخلص من السطوة الأمنية وطرد الحرس الجامعي من داخل الحرم تبعًا للحكم التاريخي الذي أصدره القضاء الإداري على أن يتولى حفظ الأمن داخل الحرم الجامعي إدارةُ الجامعة، بالإضافة إلى إلغاء اللائحة الطلابية القائمة، ووضع لائحة تعطي الحرية للطلبة في ممارسة أنشطتهم دون قيود والترشح للاتحادات الرسمية دون تقييد.

 

كما ينادي الطلاب بتخفيض المصاريف الدراسية التي تقول عنها الحكومة إنها مجانية وتصل إلى أكثر من 500 جنيه لطلاب الانتساب وأكثر من 170 جنيهًا لطلبة الانتظام، بالإضافة إلى تخفيض مصاريف الكتاب الجامعي، فضلاً عن مناداتهم بنظام تعليمي متطور يواكب العصر ويؤهِّل خريجي الجامعة إلى سوق العمل.

 

(إخوان أون لاين) يستطلع آراء الطلاب والأساتذة في قدرة الحركة الطلابية اليوم على تحريك الشعب المصري لصالح الوطن:

 

بداية

في البداية تؤكد هند السيد الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية التجارة أن هذا اليوم خير وقت لتتكاتف الطالبة المصرية مع زملائها الطلاب من أجل انتزاع الحقوق الطلابية والتصدي للاستبداد السياسي بكل ألوانه، سواءٌ داخل الجامعة أو خارجها.

 

كما أشارت إلى أنها ليست أقل من الطالبات المصريات اللاتي كان لهنَّ دور كبير على مرِّ تاريخ مصر، مشيرةً إلى أنها حريصةٌ على المشاركة الفعَّالة في كل الأحداث التي تمر بالوطن.

 

أحمد لاشين طالب كلية التجارة يقول إن يوم الطالب العالمي خير بداية لهذا الفصل الدراسي الجديد لتدشين بؤرة نضال وقوة ضد سطوة الأمن داخل الجامعة، مشيرًا إلى أن تكاتف كل القوى والأطياف السياسية الطلابية في الاحتفال بهذا اليوم يعطيه قوة.

 

وأكمل قائلاً: "نحن لسنا أقل ممن ساعدوا على طرد الإنجليز من مصر، ولسنا أقل ممن يقاومون في فلسطين، وإن الظلم والاستبداد الواقع علينا لا يقل عما هم فيه"، مضيفًا أنه يتمنى أن يكون يوم الطالب العالمي بدايةً جديدةً لقوة ضاربة للحركة الطلابية في الجامعات المصرية.

 

فعاليات

وتقول سهير عبد المغني الناشطة الطلابية والطالبة بكلية الآداب جامعة حلوان إن تعريف الطلاب بهذا اليوم وعمل فعاليات فيه سيكون حافزًا كبيرًا لهم على مواصلة السير، وسيخلق عندهم القناعة بقدرتهم على الإصلاح والتغيير، خاصةً أن الظروف متشابهة إلى حد كبير.

 

وتضيف قائلةً: "هناك العديد من الفعاليات التي يمكن من خلالها الاحتفال بيوم الطالب العالمي؛ مثل تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية والفنية والسياسية وغيرها، على أن يتم ذلك وسط اتحاد وتكاتف لكافة التيارات السياسية داخل الجامعة لمواجهة التضييق الأمني والسطوة الوحشية والتهديد القائم من إدارة الجامعة على الطلاب.

 

واقترح خالد سعيد الطالب بكلية العلوم أن يعلن الطلاب في ذكرى هذا اليوم رفضهم أيَّ شكل من أشكال التعسف الإداري أو الأمني ورفض أي نوع من أنواع التقييد غير المبرَّر لهم؛ على أن يخرجوا بأفكار إصلاحية تخدم جامعتهم وتطويرها.

 

وشدَّد على أن الجيل الحالي من شباب الإخوان وباقي التيارات السياسية في الجامعة تعمل على قدم وساق لتقديم الخدمات الطلابية ورفع المعاناة عن زملائهم وتقديم يد العون لهم بهدف إصلاح جامعتهم، مستنكرًا الضغط الأمني الموجَّه ضد الطلاب، على الرغم من صدور حكم قضائي بطرد الحرس الجامعي من الجامعات المصرية.

 

حق

كما يقول الدكتور أحمد الجعلي أمين الاتحاد الحر الأسبق بجامعة القاهرة إن إرادة الطلاب ستَفرض نفسها على النظام لانتزاع حقوقهم في مزاولة الأنشطة الطلابية والسياسية.

 

وأكد أن فكرة الاتحاد الحر ما هو إلا خطوةٌ على طريق تحرير الجامعات المصرية من القبضة الأمنية، وأنه إذا كانت الحركة الطلابية في عام 46 شاركت في تحرير الوطن والإصلاح الدستوري؛ فإن طلاب مصر حاليًّا يشاركون في الإصلاح السياسي الشامل وانتزاع حقوق الطلاب.

 

واختتم كلامه قائلاً: "ما أشبه الليلة بالبارحة!" مشيرًا إلى أنه لا يتصور أن يكون دور الطلاب الآن أقل من دورهم في السابق.

 

الطليعة

 الصورة غير متاحة

 د. محمد البلتاجي

من ناحيته أكد الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب والأستاذ بجامعة الأزهر إلى أن الزمنين بينهما تشابه إلى حد كبير مع اختلاف الظروف السياسية المحيطة بهما؛ ففي عام 1946 كانت الحركة الطلابية جزءًا لا يتجزأ من الحركة الشعبية، ولم تكن مطالبتها فقط باستقلال وتحرير الجامعة؛ بل كانت تنادي بحرية هذا الوطن وإصلاحه، دون النظر إلى التضحيات التي سيقدمونها بعد التدخل السافر من البوليس الحربي؛ الأمر الذي جعل الحركة الطلابية في طليعة الأمة.

 

وأكمل قائلاًك "أتصور أن هذا الأمر لا يزال موجودًا الآن، وأن الطلاب يحرصون على خدمة وطنهم ورفعته، ويقدمون التضحيات من أجله"، مشيرًا إلى أن الثكنة العسكرية التي تحوَّلت الجامعة إليها لم تكن سببًا في إحباط أو إجهاض حركتهم ونضالهم وأنشطتهم.

 

وشدَّد على ضرورة أن تقود الحركة الطلابية حركة التحرر الوطني لتحرير البلاد من كل ما هو مستبدٌّ وظالمٌ، سواءٌ داخل الجامعة أو خارجها، مشيرًا إلى أن السيطرة الأمنية لن تكون أكثر من الاحتلال رغم قسوتها، وأن من ضحَّى في سبيل رفعة مصر عامي 1946 و1651 ليسوا بأفضل من شباب هذه الأيام.

 

الأمل

 الصورة غير متاحة

د. عبد الجليل مصطفى

أما الدكتور عبد الجليل مصطفى عضو حركة 9 مارس الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة فاتفق على أن هناك تشابهًا كبيرًا بين ما لقيه الطلاب أثناء فترة الاحتلال من ظلم واستبداد، وما يلاقيه الطلاب الآن، ولكنه آثر أن يكون هذا التشابه في أن يتعلم طلاب جامعة الآن الدروس والعبر من زملائهم في الماضي وأن ما أُخِذَ بالقوة لا بد أن يسترد بالقوة، وأنه لن يضيع حق وراءه مطالب.

 

وقال إنه لا شك في أن مصر تعيش أزمةً على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية؛ مما أدى إلى تراجع كبير في دورها وفي قدراتها وقيمتها في العالم أجمع، متمنيًا أن يكون هؤلاء الشباب هم الثمرة التي تُخرج شعاع النور والضوء والحرية والحرية والاستقلال في البلاد.

 

وشدَّد على أن الشباب هم الأمل في المستقبل، ودعاهم إلى استرجاع الدروس والعبر والمستفادة من هذه الانتفاضة وغيرها، وقراءة التاريخ، ومعرفة دور الشباب العظيم فيه ومسئوليته ودوره في النهوض بالوطن؛ حتى يكونوا كما كان سلفهم في طليعة الحركة في كل شيء.

 

تطابق

 الصورة غير متاحة

د. مجدي قرقر

في الوقت نفسه أكد الدكتور مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل المجمَّد الأستاذ بكلية التخطيط العمراني أن هناك تشابهًا كبيرًا بين الحال في الماضي وما يعانيه الشباب الآن يصل إلى حد التطابق، خاصةً في مواجهة الاستبداد الحكومي أو الاستعمار الفكري والثقافي والتبعية الإقليمية للولايات المتحدة الأمريكية.

 

واستند لمقولة أحمد حسين رئيس حزب مصر الفتاة السابق؛ التي نادى فيها الشباب عام 1936م، وقال لهم: "يا شباب 36 كونوا كشباب ثورة 19" مشيرًا إلى أنه ينادي الآن شباب الألفية الجديدة يقول لهم: "كونوا كشباب 1936 وكشباب 1946".

 

واستطرد ليقول إن الأمر لم يختلف كثيرًا عما كان من قبل؛ فقديمًا كان الاحتلال الإنجليزي، واليوم الاحتلال الصهيوأمريكي الذي يسيطر على مقدَّرات الدولة وتوجهاتها؛ مما قد يوصل التشابه إلى درجة التطابق، مستنكرًا الوضع الأسوأ هذه الأيام في تبعية النظام المصري للولايات المتحدة الأمريكية ضد القوى الوطنية التي تتصدى لأركان الفساد في مصر.

 

وقال إن مناداة شباب الجاممعات باستقلالهم هو أقل القليل الذي من الممكن أن يطلبوه في سبيل رفعتهم وكرامتهم وحريتهم، مشيرًا إلى أن فترة الجامعة هي التي تتكون فيها شخصية الطلاب وتتبلور أفكارهم ليكونوا رجال وساسة المستقبل.

 

ولكنه أسِفَ على عدم قدرة شباب الجامعات من القيام بما قاموا به شباب 1946؛ بسبب الضغوط الأمنية الشديدة التي تلاحقهم والسيطرة شبه البوليسية على الجامعات وعدم السماح لهم بأي نشاط، مشيرًا إلى أن ما يمكن أن يجزم به أن يحدث هو الصدام.

 

فخر

كما أعرب الدكتور سيد عليوة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن فخره بأن يكون احتفال العالم كله بيوم الطالب العالمي نابعًا من مقاومة الطالب المصري للمحتل الإنجليزي عام 1946م متنكرًا التجاهل الإعلامي الرسمي لهذا اليوم وإنجازه في المدارس والجامعات، مشيرًا إلى أن الطلاب لا يعرفون أن زملاءهم الأسلاف أذهلوا الدنيا يومًا ما باحتجاجاتهم على الاتفاقيات السياسية بين مصر وإنجلترا بعد الحرب العالمية الثانية.

 

وقال: إن الدور الكبير الذي لعبه الطلاب في هذا اليوم بدءًا من عبد الرحمن الرافعي حتى طارق البشري، مرورًا بعبد العظيم رمضان دليل على أن ما يقوم به طلاب الجامعات المصرية الآن من احتجاجات ومظاهرات خير وسيلة لاسترداد حقوقهم واستقلال جامعتهم.

 

وأشار إلى أن الواقع الذي تنشده الجامعات المصرية الآن بعد سيطرة الأمن عليها وسطوة الحزب الحاكم على أنشطتها بالقوة يعطي تشابهًا كبيرًا مع الحال عام 1946؛ حيث كان البوليس الحربي أيضًا هو المسيطر على كل أنحاء البلاد والملك ورجاله يعيثون في الأرض فسادًا.

 

وأكمل أن احتفال المعارضة بهذا اليوم مفيدٌ؛ ليجد كل من يحب هذا البلد له مكانًا بين الناس البسطاء طلابًا وعمالاً وغيرهم، معلِّلاً على أن إضراب الطلاب عام 1946م كان أكبر ضربة للنظام الملكي بلغت فيه الحركة الوطنية أوجًا، وبعده بدأ النظام يتهاوى بلا توقف، ومثله الآن مظاهرات الاصلاح والتغيير ورفض الظلم ستؤدي حتمًا إلى نفس المصير.