استمعت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب أمس إلى شهادات الأطباء الذي شاركوا في علاج مصابي المجزرة الصهيونية التي وقعت مؤخرًا بقطاع غزة.
وكشف الدكتور سامح يوسف عبد القادر الذي شارك في علاج المصابين الفلسطينيين عن استخدام الصهاينة قنابل حارقة وباترة للعظام والأنسجة ما تسبب في إصابات عنيفة، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين أكدوا أن إصابات الهجمة الأخيرة كانت مختلفةً بصورة كبيرة.
وقال الدكتور سامح: إن الإصابات التي شاركتُ في علاجها كانت غريبة ولم يكن لها أي تفسير وأغلبها كانت لبتر الأطراف والشطر النصفي للجسد وحروق غريبة وعميقة وحرق العظام، وأضاف: لأول مرة نرى احتراق العظام وحرق الأنسجة الحية وحروق عميقة في الجلد.
وأكد أن الكيان استخدم قنابل الدايم الحاملة للسبائك بإسراف في مساحاتٍ محدودة، وقد تسببت قوتها الارتدادية في تطاير الشظايا واختراقها الجسم لتسبب الإصابة بسرطان العظام خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، موضحًا أن أول استخدام لهذا النوع من القنابل الأمريكية الصنع كان في الهجمة الصهيونية على لبنان في يوليو 2006م.
وفجَّر عبد القادر مفاجأةً أخرى حين كشف عن تسبب تعطيل دخول الأطباء المصريين والأجانب عبر معبر رفح إلى اضطرار الأطباء الفلسطينيين إلى إجراء عمليات بتر لبعض المصابين أمام كثرة عدد المصابين الذين تجاوزوا قدرات المستشفيات هناك، وقال كان الخيار صعب ما بين بتر ساق أو قدم أو أحد الأطراف أو إجراء عملية قد تستغرق ساعتين ونصف الساعة، ويؤدي ذلك إلى وفاة ما بين أربعة وخمسة أشخاص، خاصةً أن قائمة الانتظار لإجراء العمليات تصل ما بين 30 إلى 40 مصابًا على الأقل.
وأكد الدكتور سامح أن الروح المعنوية للفلسطينيين، ورغم كل ما حدث، عالية للغاية، وهو ما مثَّل مفاجأةً خاصةً له، وأنهم كانوا على قناعةٍ بانتصارهم في أية لحظة.
فيما كشف الدكتور توفيق زمزم مدير الخدمات الصحية بمعهد ناصر أن هناك نحو 80 مصابًا فلسطينيًا ما زالوا يتلقون العلاج حتى الآن ما بين 350 حالةً تلقتها المستشفى إبَّان العدوان وتم عودة الباقي إلى غزة بعد العلاج.
وأوضح أن الأسلحة التي استخدمها الصهاينة كانت تُحدث تهتكًا شديدًا في العظام والأنسجة وإصابات بالغة في العيون تصل إلى العمى، وقال إن الإصابات التي تم علاجها كشفت أن الكيان استخدم أسلحة لأول مرة في هجمته الأخيرة ضد القطاع.