حذَّر أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية من وجود خطط وتحركات دولية لـ"إعادة ترتيب" منطقة الشرق الأوسط، وقال إن الأزمة الحقيقية هي أن العرب ليسوا مشاركين بـ"الشكل الكافي" في تلك المحاولات لإعادة الترتيب.

 

ودعا بن حلي- في حديثه اليوم الثلاثاء أمام لجنة الشئون العربية في مجلس الشعب- إلى وقفة لإعادة التضامن العربي.

 

ولفت إلى أن الخلافات العربية في سبيلها إلى فرقة وقطيعة طويلة الأمد مع محاولات تجييش الرأي العربي العام بشكلٍ يُؤثِّر على العلاقات العربية، متهمًا الإعلام العربي بصبِّ الزيتِ على النار.

 

وحثَّ الدولَ العربيةَ على أن تكون خياراتها واضحة، خاصةً بعد الانتخابات الصهيونية التي أفرزت شخصية متطرفة مثل أفيجدور لبيرمان، معتبرًا أن الخلافَ بين الدول العربية يوجد في التفاصيل لا المبادئ، وهو ما يدعوها إلى الوحدة في مواجهة الخطر الصهيوني.

 

وطالب بن حلي مصر بالاستمرار في القيام بدورها لدعم العمل العربي، وحذَّر من استمرار تهميش بعض القوى العربية، قائلاً: إن أهل المغرب العربي يشعرون أنهم مهمشون.

 

وشدد الأمين العام المساعد للجامعة العربية على أهمية الحوار مع إيران التي وصفها بدولة مجاورة ذات أجندة خاصة، مضيفًا أنه ينبغي الاهتمام بالتهديد الصهيوني قبل أي تهديدٍ آخر، لكنه لا يجب إهمال التصريحات الإيرانية الأخيرة حول اعتبار البحرين جزءًا من أراضيها.

 الصورة غير متاحة

 حسام زكي

 

وجدد حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية اتهامه للكيان الصهيوني بإفشال جهود التهدئة المصرية مع إصرارها على ربط التهدئة بالإفراج عن شاليط بعد أن كادت مصر تُعلن التوصل إلى التهدئة، مضيفًا أنه على الرغم من عدم إقرار التهدئة رسميًّا إلا أن الجانبين متفاهمان ضمنيًّا حول عدم التصعيد، فلا توجد عمليات عسكرية كبيرة من جانب الكيان ولا إطلاق صواريخ كثيف من جانب حماس.

 

وقال: إن الكيان الصهيوني التزم خلال الفترة الماضية بفتح المعابر، وإن كان يفتحها لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الفلسطينية، وليس فتحًا كاملاً كما ترغب مصر والطرف الفلسطيني.

 

وأضاف أن مؤتمر إعادة الإعمار سيضم 70 دولةً، وسيكون بمثابةِ علامة لدعم المجتمع الدولي للفلسطينيين ورفض إجراء مصالحات عربية تكون فقط مناسبات اجتماعية أو للتصوير، داعيًا إلى إقرار تلك المصالحة على أسس عملية.

 الصورة غير متاحة

مصطفى عوض الله

 

ومن جانبه رفض النائب مصطفى عوض الله عضو كتلة الإخوان التخوفاتِ التي أثارها بن حلي حول السلاح النووي الإيراني، معتبرًا أنه دعمٌ للدول العربية، داعيًا الجامعة العربية إلى توزيع الأدوار على دولها، فلا تتحمل مصر العبء بأكمله، منتقدًا رفض البعض سعي قطر لممارسة دور، وقال "قطر بتاخد دور وماله ما تاخد".

 

وقال سعد الجمال رئيس اللجنة: إن الوضع العربي يبدو وكأنه عاد إلى سبعينيات القرن الماضي؛ حيث الانقسام بين دول الممانعة والدول المعتدلة، متهمًا الإعلام العربي بأنه السبب الأول في شقِّ الصفِّ العربي.