تصاعد الغضب ضد الإساءة الصهيونية إلى كلٍّ من الإسلام والمسيحية؛ ففي القاهرة شهدت جلسات مجلس الشعب المصري استنكارًا للإساءات الصهيونية، وطالب النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحاسبة الصهاينة على تطاول القناة العاشرة الصهيونية على أنبياء الله وتعديها السافر على الدين الإسلامي والمسيحية.

 

وقال في بيانٍ عاجلٍ وجهه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور أحمد أبو الغيط وزير الخارجية: إن ما حدث يوضح التردي الذي وصلت إليه ثقافة الانحطاط وحضارة العنصرية للكيان الصهيوني الغاصب بعد أن تعدت القناة العاشرة الصهيونية بكل وقاحةٍ على النبي عيسي وأمه مريم البتول عليهما السلام ثم بعدها بأيام قلائل تعدَّت على الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم.

 

وأكد أن ما قام به الكيان ما هو إلا تجسيدٌ لثقافة الاحتلال الداعمة للتطرف والعنصرية، مشيرًا إلى أن الكيانَ بعدما اعتدى على الأرض والعرض اعتدى على الأنبياء والمرسلين.

 

وتساءل عبد العزيز في بيانه: "إن كان هذا المذيع القزم الصعلوك ادَّعى كذبًا أنه اعتدى على النبي عيسي عليه السلام؛ ردًّا على أحد القساوسة الذي اتخذ موقفًا من المحرقة، فلماذا اعتدى على النبي محمد إذن؟، مطالبًا الحكومة بوقف كافة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع هذا الكيان الغاصب المعتدي الحاقد، وإلا فليتحمل كل مسئول مسئوليته أمام الله ثم أمام الأمة.

 

وعلى الصعيد العالمي تواصلت ردود الأفعال الإسلامية والعربية الغاضبة؛ ردًّا على محاولات إساءة القناة العاشرة الصهيونية للنبي الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- بعد التعرض للنبي عيسى في وقتٍ سابقٍ من شهر فبراير الجاري.

 

واستنكر الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محاولات الإساءة للرسول الكريم قائلاً: "إن استمرارَ القناة التلفزيونية العاشرة الصهيونية في التعرض إلى رسل الله وإثارتها مشاعر مليارات من الناس في العالم يدلُّ على مخططٍ خبيثٍ لبعث الفتن وإثارة الكراهية والصراع بين الأمم".

 

وأكد أن هذا العمل المشين يتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية التي ترفضه أشد الرفض لما فيه من خطرٍ على الاستقرار في العالم.

 

وطالب المجتمع الدولي ومنظماته وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات التي توقف استمرار الإساءة إلى رسل الله وخاتمهم محمد- صلى الله عليه وسلم- الذي بُعِثَ لنشر الخير والبر والرحمة بين الناس لكل الأمم والشعوب.

 

في سياقٍ متصل؛ استنكر القاضي الدكتور أحمد الناطور رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا داخل الكيان الصهيوني قيام القناة بالتعرض للرسول محمد ومن قبله عيسى عليهما الصلاة والسلام وسط صمتٍ دولي وعربي مخز.

 

وأدان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية اتجاه القناة العاشرة قائلاً: إن "نبح الكلاب لا يضر السحاب في علوها وارتفاعها؛ لأنها فضلاً عن أنها لا تسمعه فإنها لا تراه؛ لأن الصغار لا يُروا من العلياء".

 

وأكد أن محاولات الإساءة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وللمسيح ابن مريم عليهما الصلاة والسلام ولأي نبي ورسول هي مساس بمشاعر كل مسلم على وجه الأرض.

 

كان الإعلام الصهيوني واصل اعتداءه على الرسل والأنبياء؛ حيث بثَّت القناة العاشرة الصهيونية برنامجًا تعرَّض للرسول محمد- صلى الله عليه وسلم-؛ وذلك في برنامج (هيساردوت) أو ما يُسمَّى "البقاء قيد الحياة"، ونعت ضيف البرنامج نتان بشيفكن فردة حذاء كان يلبسها باسم "محمد"!!، وهو ما قابلته المشاركات معه في البرنامج بالضحك، ولكنه لم يتوقف وعاد وأكد لهن أن يسمي الأحذية باسم "محمد" قائلاً: "نعم هذا محمد"!!.

 

وكانت القناة العاشرة أساءت خلال الأسبوع إلى سيدنا عيسى- عليه السلام- والسيدة مريم العذراء في نفس البرنامج الساخر الذي يُقدمه ليئور شلاين، وهو ما شهد ردَّ فعل عنيف على المستويين الإسلامي والمسيحي.