اختتم طلاب جامعة القاهرة حملة "يلاَّ نعمَّر غزة" التي أطلقوها مع بداية الفصل الدراسي الثاني بتشكيل محاكمة طلابية- على غرار المحاكمة الشعبية- لقادة الكيان الصهيوني الغاصب التي شنَّت الحرب الشرسة الأخيرة على غزة بقيادة كلٍّ من أولمرت وليفني وباراك بالإعدام آجلاً أو عاجلاً، وعدم الاعتراف بهم كحكومة وعدم التطبيع معهم وإلغاء كافة الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بينهم وبين الأنظمة العربية.

 

جاء ذلك في ختام حملة طلاب الإخوان المسلمين لنصرة إخواننا المنكوبين والمحاصرين في غزة، والتي أطلقوا عليها اسم "يلاَّ نعمَّر غزة".

 

كما قضت المحكمة برئاسة الدكتور صلاح عز الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة وعضوية كلٍّ من الدكتور محمد البلتاجي الأستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر والأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والدكتورة ليلى سويف الأستاذة بكلية العلوم والناشطة بحركة 9 مارس لتحرير الجامعات بإقصاء كافة الأنظمة العربية التي تخاذلت في نصرة إخواننا في غزة ورفضت الانصياع وراء رغبات شعوبها وخالفته مخالفات صريحة أزَّمت من القضية الفلسطينية، على أن يكون الإقصاء بالطرق الشرعية والسلمية.

 

وأجاد الطلاب تجسيد شخصيات وكيل النيابة والمدعين والدفاع والشهود؛ حيث نظرت المحكمة التي ظلت أكثر من ساعة ونصف 4 قضايا وحُوكم قادة الصهاينة والأنظمة العربية وقادتها والنظام المصري.

 

بدأت المحكمة بنظر القضية ضد الحكومة الصهيونية وقادتها أولمرت وليفني وباراك؛ حيث أكدت اقترافها جريمة في حقِّ الإنسانية بالمذابح الشرسة التي قامت بها ضد المدنيين العُزَّل واستخدام الفوسفور المشع واستهداف الكيان كل شيء دون تفريق.

 

وهو الأمر الذي أكده شاهد الإثبات الدكتور همام رسلان نقيب الممرضين في قطاع غزة في اتصالٍ هاتفي قال فيه إن الكيان اغتصب ودمَّر كل شيء في القطاع وضرب بالصواريخ الأخضر واليابس وشن حملة مسعورة على القطاع لم تُفرِّق بين الكبير والصغير والشيخ والطفل والمرأة.

 

كما نظرت المحكمة في الاتهامات الموجهة إلى الأنظمة العربية والنظام المصري بالتخاذل وعدم الوقوف بجانب الإخوة الفلسطينيين وترك مليون ونصف المليون فلسطيني داخل القطاع دون مساعدتهم، بل واتهمتها بالمشاركة في الحصار بعدم فتح المعابر والتعسف في دخول المرضى والجرحى إلى أراضيها.

 

 الصورة غير متاحة

عرض مسرحي ضمن فعاليات الحملة

بدأ حفل الختام بمعرض بكلية دار العلوم؛ حيث أقام "طلاب من أجل فلسطين" معرضًا للوحات والصور للتضامن مع صمود إخواننا في غزة، وتوضيح أحوال غزة المنكوبة وإحصائيات عن حالات الفقر والحاجة إلى العلاج والطعام وعدد الشهداء والجرحى من الأطفال، وعرض تاريخ المسجد الأقصى على مرِّ العصور، وما يجري حاليًّا من حفريات صهيونية أسفل المسجد الأقصى توطئةً لهدمه بالكامل، وأحوال غزة المنكوبة والإحصائيات الحقيقية عن حالات الفقر والحاجة إلى العلاج والطعام وعدد الشهداء والجرحى، خاصةً من الأطفال بالقطاع.

 

ونظَّم الطلاب سوقًا خيريةً على هامش المعرض، شملت عددًا من الكتب والأسطوانات وشرائط الكاسيت، على أن يذهب ريعه لصالح الأهالي في غزة للمساعدة بإعادة الإعمار.

 

تلا المعرض عرض "داتا شو" عن انتصار المقاومة ومجموعة من الأناشيد الحماسية ليبدأ بعدها مسيرة حاشدة لطلاب الإخوان المسلمين طافت أرجاء الحرم الجامعي؛ حيث بدأت من كلية دار العلوم وانتهت عند القبة.

 

وهتف الطلاب: "على غزة اشتد الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"هنية ومشعل والزهار.. إنتوا أملنا يا أحرار"، و"علِّي صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. طفل غزة بيصرخ آه.. والصهيوني عدو الله.. والأمريكي كمان ويَّاه"، و"شفتوا يا عالم أطفال غزة.. ورُّوا العالم معنى العزة"، و"يا صهيوني يا خسيس.. دم المسلم مش رخيص"، و"أرض غزة ما بتتذل.. ارحل عنها يا محتل".

 

حمل المتظاهرون لافتاتٍ تُنادي بوقف تلك الهجمة الشرسة وتندِّد بالصمت العربي الرهيب تجاه ما يحدث من تخاذل وتواطؤ رسمي عربي صورًا للمأساة التي طالت أشقَّاءنا في فلسطين.

 

ووزَّع الطلاب بيانًا استنكروا فيه ما حدث لإخواننا في غزة من قصف صواريخ صهيونية أودت بحياة أكثر من 1300 شهيد وإصابة 6000 جريح، مطالبين بضرورة التحرك لإنقاذهم ورفع الظلم ومنع المخطط الصهيوني في التخلص من حماس وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

 

وبعث الطلاب خلال بيانهم عدة رسائل؛ كانت أولاها إلى شعب غزة الصامد، مؤكدين أنهم ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والثبات على الحق والتضحية في سبيل الله.

 

 

أموال تم جمعها أثناء فعاليات الحملة

وطالبوا باستخدام كافة الوسائل لنصرة غزة، كالقنوت والدعاء إلى الله أن ينصر إخواننا ويرفع عنهم الكرب ويُزيل الهم ويفك عنهم الحصار، وكذلك التبرع الفوري والسريع بالأموال للرجال والحُلِيِّ للنساء.

 

واختتم البيان بتوجيه كلمات إلى شباب مصر، قائلين: "أنتم خير جنود الأرض، وبيدكم أشياء كثيرة جدًّا، مثل الصيام، والقيام، والدعاء، والمقاطعة، وتحريك الشارع المصري الساكت النائم ليُفيق من أزمة وعيه إلى وعي أزمته".

 

واختتمت المسيرة بمؤتمر حاشد أمام قبة الجامعة بدأ بمسرحية هزلية بعنوان "لو على المقاومة.. نلغيها" تدور أحداثها عن استيطاني صهيوني يجور على أرضٍ من أراضي أحد المسلمين الذين لا يبالون بما يفعل، ويظهر 3 شخصياتٍ تُمثِّل الأنظمة العربية أحدهم خليجي والآخر مصري والثالث سوداني يصورون التخاذل العربي تجاه ما يفعل.

 

وانتهى المؤتمر والمهرجان الختامي بمجموعة من الأناشيد الحماسية التي لاقت تفاعلاً كبيرًا من جانب كل الطلاب.

صور من الحملة