يشهد مجلس الشعب اتهامات جديدة للحكومة من خلال طلب إحاطة عاجل مقدم من د. فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة، تأتي تلك المواجهات في ضوء محاكمة برلمانية عنيفة تتهم الحكومة بالاستمرار في ارتكاب جرائم تهدد الأمن القومي المصري من خلال ضربها الواضح لزراعة القطن وصناعة الغزل والنسيج وتشريد مئات الآلاف من العمال والفنيين الذين يعلمون بها منذ عشرات السنين.

 

حملت المستندات الدالة على تلك الاتهامات العديد من الوقائع منها تقلص المساحات المنزرعة من محصول القطن إلى 3 آلاف فدان و224 فدانًا من أصل 365 ألف فدان في حين كانت تزيد هذه المساحة في الماضي عن مليون فدان.

 

وأكد النائب في اتهاماته الموجهة للحكومة أن سياسة العداء الحكومية للفلاحين كانت وراء هذا الانهيار الخطير؛ وذلك من خلال حربها الشرسة عليهم وضرب التسويق والوصول بمحصول القطن إلى الخسارة، وبالفلاحين إلى الإفلاس بعد أن كان المحصول هو أمل كل الفلاحين وأبنائهم في حياة هنيئة سعيدة.

 

ووصف النائب ما يحدث بالمؤامرة الحكومية الخطيرة التي تصب في صالح القطن الأمريكي والصهيوني الذي استولى على الأسواق العالمية بدلاً من القطن المصري.. وتساءل النائب إلى متى تستمر هذه الجرائم؟ ولمصلحة من يتم ضرب أهم وأخطر محصول قومي مصري؟ كما تساءل أيضًا: أليس هناك حكومة رشيدة تحمي وتحافظ على أمن مصر القومي وتوفر الأمن الزراعي للفلاح وللمواطن المصري وتحافظ على أعظم صناعة وهي صناعة الغزل والنسيج التي تميزت بها مصر على مر العصور والأزمنة؟.

 

من ناحية أخرى أكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في آخر حساب ختامي للموازنة العامة للدولة عن مفاجآت خطيرة تهدد قطاع شركات القطن بالعجز والتوقف عن أعمالها في ضوء مالها من مستحقات مالية في صورة مديونيات على قطاع الأعمال العام والقطاع العام والقطاع الخاص بلغت نحو 6 مليارات و589 مليونًا و161 ألف جنيه حتى 30/6/2006 منها 6 مليارات و405 ملايين و288 ألف جنيه لدى قطاع الأعمال العام والقطاع العام ونحو 113 مليونًا و234 ألف جنيه لدى القطاع الحكومي ونحو 70 مليونًا و639 ألف جنيه لدى القطاع الخاص بنسب 97.2% و1.7% و1.1% وذلك مقابل 5 مليارات و833 مليونًا و581 ألف جنيه في 30/6/2005 بزيادة بلغت 755 مليونًا و580 ألف جنيه بنسبة 13%.

 

وأشار تقرير الجهاز إلى أنه أمام تلك المبالغ المستحقة لشركات القطن وعدم قدرتها على تحصيلها قامت بالسحب على المكشوف من البنوك نحو 3 مليارات و866 مليونًا و524 ألف جنيه في 30/6/2006 تحملت عنهم فوائد مدينة بلغت نحو 545 مليونًا و965 ألف جنيه خلال العام المالي 2005-2006م.

 

جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه تقرير الجهاز عن آخر حساب ختامي للموازنة العامة للدولة أن جملة الأرصدة المدينة المستحقة لشركات قطاع الغزل والنسيج حتى 30/6/2006 بلغت نحو 2 مليار و83 مليونًا و833 ألف جنيه منها مليار و46 مليونًا و471 ألف جنيه لدى القطاع الخاص ونحو 776 مليونًا و486 ألف جنيه لدى قطاع الأعمال العام والقطاع العام ونحو 260 مليونًا و876 ألف جنيه لدى القطاع الحكومي بنسب 50.2% و37.3%، 12.5% على التوالي مقابل نحو مليار و907 ملايين و260 ألف جنيه في 30/6/2005 بزيادة قدرها 176 مليونًا و573 ألف جنيه في الوقت الذي بلغت فيه قيمة السحب على المكشوف لشركات الغزل والنسيج من البنوك لمواجهة التزاماتها نحو 4 مليارات و910 ملايين و96 ألف جنيه في 30/6/2006 تحملت عنه فوائد مدينة بنحو 608 ملايين و139 ألف جنيه.

 

أرجع تقرير الجهاز توقف الجهات الحكومية وعملاء قطاع الأعمال العام والقطاع العام سداد ما عليهم من مديونيات مستحقة لشركات قطاع الغزل والنسيج إلى عدم توافر السيولة المالية لديهم ووجود خلافات وصعوبة تحصل المديونيات المستحقة لشركات القطاع لدى العملاء بدولة العراق منذ أكثر من 15 عامًا والبالغة نحو 113 مليونًا و669 ألف جنيه لم تسدد لظروف سياسية فضلاً عن تعامل قطاع شركات الغزل والنسيج مع بعض العملاء المتعثرين وزيادة فترات الائتمان الممنوحة لهم لمدد يصل بعضها لأكثر من 5 سنوات؛ وذلك دون وجود الضمانات الكافية.