يواجه قانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية الذي أعدته الحكومة حاليًا موجةً من الغضب والاستياء بين عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب، قبل أن تحيله الحكومة إلى مجلسي الشعب والشورى لإقراره خلال هذه الدورة.

 

وحذر نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين من خطورة إحالة مشروع القانون إلى المجلسين.

 

وأكدوا أنه بوابة الفساد وقتل الأحياء داخل لجنة الصحة بمجلس الشعب ولجنة الصحة بمجلس الشورى، وحدث خلاف واسع حول أهداف القانون؛ حيث كان مقدمًا من النائب السابق ممدوح فودة وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب، وكان يجد دعمًا غير مسبوق من الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة السابق، إلا أن لجنة الصحة بمجلس الشورى والتي كان يرأسها المرحوم الدكتور ماهر مهران وهو أيضًا وزير سابق قد رفض هذا المشروع، وحذر من خطورة تمريره في حضور نخبة من أساتذة كليات الطب وعلماء الأزهر، الذين أكدوا أن تمرير هذا القانون يعني قتل المرضى لصالح الأغنياء، وتأكيدهم أن هناك العديد من مرضى جذع المخ قد تماثلوا للشفاء.

 

وتساءل النواب عن الأسباب الخفية التي دعت مرة أخرى لطرح الموضوع، بعد أن ظل الاقتراح بمشروع القانون المقدم من النائب السابق ممدوح فودة حبيس الأدراج على مدار أكثر من ثماني سنوات داخل ثلاجة بمجلسي الشعب والشورى، بعد أن تدخلت القيادة السياسية وقتها وأعطت تكليفاتها بغلق هذا الملف الخطير.

 

 الصورة غير متاحة

 علي لبن

 من ناحية أخرى تقدم النائب علي لبن ببيان عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وبصفته وزير شئون الأزهر حول الفتوى المزورة التي نسبتها إحدى الصحف إلى مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية في دورته الثالثة عشرة المنعقدة في القاهرة يومي 11- 12 مارس 2009م، والتي أشارت فيها إلى إقرار مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية نقل الأعضاء البشرية من مريض موت جذع المخ دون الاعتداد بباقي مظاهر موته.

 

وتساءل النائب: لماذا تمت اجتماعات هذه الدورة الثالثة عشرة سرًّا وفي الكتمان ومن دون إعلان كافٍ يوضح نسبة من حضر من أعضاء المجمع الخمسين وهم 30 عضوًا مصريًّا و20 عضوًا من غير المصريين؟!، وهل توافرت شروط المادة 22 من القانون 103 لسنة 1961م الخاصة بالنسبة العددية لأعضاء الحضور من غير المصريين؟، وما هي أسماء من ينطبق عليه شروط العضوية؟، وما هي ملخص آرائهم ومناقشاتهم وغير ذلك من الإجراءات القانونية؟، ولماذا تعطل اجتماعات هذه الدورة الثالثة عشرة طوال السنوات السبع الماضية؟، ولماذا لم يعلن مؤتمر المجمع الثالث عشر قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية وغيرها من القضايا العربية والإسلامية المهمة والتي طُرحت في اجتماعات مؤتمر المجمع الثاني عشر التي عقدت في يوم 16-17 أبريل 2002م والتي كان من أهمها الحملة الشرسة على الإسلام بعد أحداث سبتمبر 2001م بأمريكا، والحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والمدعومة بالسلاح والمال الأمريكي، وأيضًا التضامن العالمي ودعوة كل الأحرار والعقلاء في العالم لدعم قضايا المسلمين، وحقهم الفطري في حرية الأوطان وتقرير المصير وصيانة المقدسات والتضامن العربي والإسلامي في مواجهة التحديات في عالم لا يحترم سوى الأقوياء.

 

طالب النائب علي لبن في بيانه العاجل الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بتكليف لجنة الشئون الدينية بعقد اجتماع عاجل لمناقشة هذه الفتوى المزورة المنسوبة إلى مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، والاطلاع على كافة المستندات الدالة على صحة هذا الاجتماع، وكافة المناقشات التي دارت منعًا للبس والبلبلة حول نقل وزراعة الأعضاء البشرية من مرضى موت جذع المخ.