للأسبوع الثاني على التوالي واصل أكثر من 1000 طالب بالمعهد العالي للطاقة بأسوان اعتصامهم مع التصعيد للسابعة مساءً بمشاركة طلاب بقية كليات جامعة جنوب الوادي تضامنًا معهم، مطالبين بتحويل مسمى المعهد العالي للطاقة إلى كلية الهندسة والطاقة.
وحمل المعتصمون في ساحة المعهد لافتاتٍ مكتوبًا عليها: "معتصمون إلى النهاية, يا هندسة يا بلاش معهد تاني ما ينفعناش, مستحيل مستحيل هنتنازل عن التحويل, مش بنعمل شيء ممنوع الاعتصام حق مشروع".
وردَّدوا بعض الهتافات من بينها: "هنردد نفس الهتافات.. إحنا وبنها في نفس الذات, يا رئيس الجمهورية عاوزين معهدنا كلية, يا وزير يا وزير.. إحنا صبرنا عليكو كتير، يا وزير يا مسئول.. معهد طاقة ليه مظلوم؟".
وصدر قرار رقم 115 لسنة 2006 من مجلس جامعة جنوب الوادي بتحويل مسمَّى المعهد إلى كلية هندسة الطاقة، ولكن وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال هو الذي لم يوافق على ذلك القرار!.
وشهدت أيام الاعتصام أحداثًا دراميةً؛ حيث سقطت عشرة حالات إغماء من الطلاب المعتصمين؛ بسبب انفعالاتهم الشديدة وارتفاع درجة الحرارة على رؤوسهم من بدء الاعتصام، ودخلت 6 سيارات إسعاف إلى حرم المعهد والجامعة لنقل الطلاب المصابين من جرَّاء التعنُّت، وتعرضت قوات الأمن على أحد الطلاب أثناء دخوله المعهد بلوحات و"تندات" بلاستيك للاستيلاء عليها، كما تم استدعاء 3 من الطلاب المعتصمين بمقر أمن الدولة بأسوان!.
فيما تمكَّنت القناة الثامنة من الدخول إلى المعهد والتصوير مع عدد من الطلاب المعتصمين، وذلك بعد تضييق شديد عليهم لمنعهم من الدخول!.
ويعاني طلاب المعهد من الكثير من المشكلات في سوق العمل الخارجي؛ حيث التفرقة الواضحة في المعاملة بينهم وبين بقية خريجي كليات الهندسة الأخرى، بالإضافة إلى عدم اعتراف نقابة المهندسين العرب بضمهم لعضويتها، على الرغم من حصولهم على عضوية نقابة المهندسين المصرية، وكذلك عدم توفير المنافسة الشريفة والطبيعية بينهم وبين بقية خريجي كليات الهندسة الأخرى في فرص العمل المختلفة، علمًا بأن شهادة البكالوريوس التي يمنحها المعهد مناظِرةٌ تمامًا لبقية شهادات البكالوريوس التي تمنحها بقية كليات الهندسة!.