شهدت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب في اجتماعها أثناء مناقشة مشروع قانون مد العمل لرئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون مشاداتٍ كلاميةً عنيفةً بين نواب المعارضة ونواب الحزب الوطني.
وأكَّد د. أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب بطلان أي مشروع قانون باستمرار تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون.
![]() |
|
د. أحمد أبو بركة |
وأوضح أبو بركة أنَّ محاولة استمرار تفويض الرئيس قبل انتهاء مدة التفويض الحالية في بعض القضايا دون عرض السابق منها، والذي قام به الرئيس على مجلس الشعب، أمرٌ مغلوط، ويعبر عن أبشع أنواع الانحراف بالسلطة التشريعية، مشيرًا إلى أنَّ هذا الأمر مصادرة لسلطة التشريع وإلغاء لمبدأ سيادة الشعب.
واستنكر النائب عصام مختار عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بالمجلس استمرار العمل بتفويض رئيس الجمهورية لمدة 37 عامًا في دولة يفترض بها أن تكون دولة مؤسسات، مضيفًا أنه ثبت وجود أخطاء جسيمة.
وأيَّد النائب المستقل كمال أحمد مد التفويض، وقال: هذه السنة تحتاج لذلك بعد تولِّي أفيجدور ليبرمان لوزارة الخارجية الإسرائيلية في ظل رغبته في قصف السد العالي مع صعود اليمين الصهيوني وانتشار الكلام في الكيان حول أن سيناء ليست أرضًا مصريةً.
وأعلن النائب طلعت السادات رفضه للقانون ومعه عدد من النواب، مضيفًا أن مجلس الشعب أقر هذا القانون في وقت الحرب وبعدها لأسباب أمنية، مستنكرًا عدم وجود منطق في مد القانون مرةً أخرى.
![]() |
|
عصام مختار |
وأكد اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشئون القانونية أن التفويض ليس شخصيًّا، لكن يقتصر على مد حكم الرئيس مبارك، وقال إن التفويض لمنصب رئيس الجمهورية وليس لشخص شاغله، وقال إن الظروف التي تمر بها مصر أكثر خطورةً من حالة الحرب، وشدَّد على أنه يكفي النظر إلى السودان وليبيا والعراق وإيران لمعرفة المخاطر التي تهدد مصر.
وأشار شاهين إلى أن سلطات رئيس الجمهورية في مصر مقيدة خلافًا لأمريكا وبريطانيا، مشددًا على أن دواعي السرية ليست في نوع السلاح الذي يتم شراؤه وقال: "أمريكا تعطيني السلاح وتعرف كيف تعطله"، مضيفًا أن السرية في كيفية استخدام الفرد والأرض التي تعمل عليها وفي تطويرها، مؤكدًا أن العملية في وزارة الدفاع "مش سايحة نايحة" بل إن بها ضوابط وربطًا.

