كشف الدكتور عمرو قنديل وكيل وزارة الصحة عن مفاجأة من العيار الثقيل بعد ما أكد أن 25% ممن يجرون عمليات جراحية بالمستشفيات الحكومية، يصابون بفيروس الكبد الوبائي سي نتيجة انتشار العدوى بها.

 

وقال أمام اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشعب: إن فيروس "سي" يتحوَّل من سالب إلى موجب (د) بين المرضى؛ نتيجة ارتفاع نسبة العدوى داخل المستشفيات إلى 19%، فيما اعترف بأنه لا يوجد ميزانية مخصصة بوزارة الصحة لمكافحة العدوى داخل تلك المستشفيات.

 

وأشار إلى أنه تم إنشاء إدارة جديدة لمكافحة العدوى وإنشاء مكاتب بيئة بالمحافظات وإعطاؤها السلطة القضائية لمراقبة التخلُّص الآمن من النفايات الطبية ومواجهة ظاهرة عدم السيطرة على فيروس "سي"؛ نتيجة تسرُّب هذه النفايات الطبية.

 الصورة غير متاحة

 إبراهيم أبو عوف

 

وكان النائب إبراهيم أبو عوف عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب قد كشف في طلب إحاطة عاجل عن تعطيل أغلب المحارق المخصصة للتخلص من نفايات المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وقال إن التعاقد مع هذه المحارق دائمًا ما يكون صوريًّا مقابل 50 جنيهًا وإيصالات مقابل مبالغ مالية كل شهر؛ وذلك لاستكمال أوراق الترخيص للعيادات والمعامل.

 

وتعجَّب النائب من اشتراط الوزارة التعاقد مع شركات نقل خاصة لنقل هذه النفايات من المعامل الخاصة إلى المحارق مقابل 375 جنيهًا، يدفعها الطبيب لهذه الشركة، وقال إن الأخطر أن محافظة الدقهلية تعاقدت مع شركة لنقل النفايات الطبية من المعامل والعيادات، رغم أنها لا تمتلك سوى سيارة وحيدة، ورغم ذلك أجبر الأطباء على التعاقد مع هذه الشركة، وطالب بتخصيص سيارة في كل إدارة صحية لنقل النفايات الضارة وحرقها بطريقة آمنة ورصد ميزانية كبرى لتنفيذ برنامج مكافحة الدعوى.

 الصورة غير متاحة

علم الدين السخاوي

 

وحذَّر النائب علم الدين السخاوي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من انتشار الأمراض الصدرية بمركز بسيون؛ نتيجة غياب الرقابة على محارق النفايات والزبالة؛ التي تم إحراق ما بهما ذاتيًّا وبصورة مستمرة.

 

وشنَّ أعضاء لجنة الصحة هجومًا حادًّا على وزارتَي الصحة والبيئة، وأكدوا أن المحارق البدائية بالمستشفيات المركزية في منتهى التخلُّف، وأنها وراء انتشار مرض السرطان، فضلاً عن تكالب الزبالين على هذه النفايات؛ باعتبارها كنزًا نتج منه تفشي فيروس "سي" بين المواطنين.

 

وكشف الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة عن أن المستشفيات الجامعية هي الأكثر تسببًا في تلك الظاهرة الخطيرة؛ نتيجة عدم التزامها بالتخلص الآمن من النفايات.

 

وأكد وزير الصحة وعده بشراء 280 محرقةً جديدةً من إسبانيا و60 سيارة نقل نفايات مجهزة فنيًّا وتشكيل لجنة لمتابعة توزيع المحارق على مستوى الجمهورية.

 الصورة غير متاحة

د. حمدي السيد

 

وأوضح أن ثمة "مافيا" تتعامل مع نفايات المستشفيات من الأقطار الملوَّثة والشاش وعبوَّات الدواء الفارغة وإعادة تدويرها واستخدامها في صناعات بئر السلم، محذِّرًا من خطورة الدببة والعرائس الرخيصة المصنوعة من مخلفات المستشفيات.

 

ولفت إلى إهمال وزارة الصحة برنامج مكافحة العدوى وافتقار العديد من المستشفيات الجامعية والحكومية لطرق مكافحة العدوى الآمنة، متسائلاً عن الميزانية المخصصة من الحكومة لتطوير مكافحة العدوى، والتي تشتمل على شراء الأدوات والمستلزمات وبرامج التدريب والإمكانات.

 

واعترف رئيس لجنة الصحة خلال الاجتماع بتلقي اللجنة العديد من الشكاوى الواردة من الأطباء بشأن قيام الوحدات المحلية بفرض إتاوة على العيادات دون تقديم خدمة النظافة اللازمة بهذه الأماكن.