اختتم طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر صباح اليوم حملة "يلاَّ نعمَّر غزة" التي أطلقوها مع بداية الفصل الدراسي الثاني بتشكيل محاكمة طلابية- على غرار المحاكمة الشعبية- لقادة الكيان الصهيوني الغاصب التي شنَّت الحرب الشرسة الأخيرة على غزة بقيادة كلٍّ من أولمرت وليفني وباراك وبوش بالإعدام آجلاً أو عاجلاً.

 

جاء ذلك في ختام حملة طلاب الإخوان المسلمين لنصرة إخواننا المنكوبين والمحاصرين في غزة؛ التي أطلقوا عليها اسم "يلاَّ نعمَّر غزة".

 

 الصورة غير متاحة

 الطلاب التفوا حول معرض يلا نعمر غزة بجامعة الأزهر

بدأ الحفل الختامي في ساعة مبكرة من صباح اليوم أمام أكبر 3 بوَّابات بالجامعة لتوزيع دعوات لمشاركة الطلاب في فعاليات اليوم؛ قالوا فيها إن الصورة التي عليها غزة الآن من دمار ودماء وتشريد للأسر والأطفال والنساء والخراب الذي حلَّ بالمساجد والطرقات والمنازل؛ هو ما دفعهم لتدشين هذه الحملة.

 

وأشاروا إلى أنه جاء وقت التعمير ليكشف الواجب الذي لا يقل أهميةً عن واجب المساندة وقت الحرب، وأن واجب الإعمار الذي يرجونه، والوسائل التي يمكن أن يستخدموها في إعادة البسمة لأطفال ونساء غزة؛ مثل التبرُّع بالمال والمشاركة بالعلم والتكافل والرسائل النفسية، ومقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية والشركات المساندة للكيان الصهيوني.

 

كما أقام الطلاب 3 معارض في أنحاء الجامعة، توزَّعت بين كليات الطب والزراعة والتربية، شملت معرضًا للوحات والصور للتضامن مع صمود إخواننا في غزة، وتوضيح أحوال غزة المنكوبة وإحصائيات عن حالات الفقر والحاجة إلى العلاج والطعام وعدد الشهداء والجرحى من الأطفال، وعرض تاريخ المسجد الأقصى على مرِّ العصور، وما يجري حاليًّا من حفريات صهيونية أسفل المسجد الأقصى توطئةً لهدمه بالكامل، وأحوال غزة المنكوبة والإحصائيات الحقيقية عن حالات الفقر والحاجة إلى العلاج والطعام وعدد الشهداء والجرحى، خاصةً من الأطفال بالقطاع.

 

كما نظَّموا سوقًا خيريةً على هامش المعرض، شملت عددًا من الكتب والأسطوانات وشرائط الكاسيت، على أن يذهب ريعها لصالح الأهالي في غزة للمساعدة في إعادة الإعمار، فضلاً عن مجموعة من الـ"تي"شيرت" والكابات التي تحمل شعار ولوجو الحملة.

 

وفي الحادية عشرة بدأ الطلاب 3 مسيرات بدأت من أماكن المعارض، طافت أرجاء الجامعة، وتجمعت أمام مبنى الإدارة؛ حيث استقرت أمام مبنى كلية الطب لإقامة مؤتمر صحفي ومهرجان فني للاحتفال بختام الحملة التي ظلت ما يقرب من 3 أسابيع.

 

رفع الطلاب في مسيرتهم لافتاتٍ تُنادي بوقف تلك الهجمة الشرسة وتندِّد بالصمت العربي الرهيب تجاه ما يحدث من تخاذل وتواطؤ رسمي وعربي، كما رفعوا صورًا للمأساة التي طالت أشقَّاءنا في فلسطين، وردَّدوا هتافات: "على غزة اشتد الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"هنية ومشعل والزهار.. انتوا أملنا يا أحرار"، و"علِّي صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. طفل غزة بيصرخ آه.. والصهيوني عدو الله.. والأمريكي كمان ويَّاه"، و"شفتوا يا عالم أطفال غزة.. ورُّوا العالم معنى العزة"، و"يا صهيوني يا خسيس.. دم المسلم مش رخيص"، و"أرض غزة ما بتتذل.. ارحل عنها يا محتل".

 

وشهد الحفل الختامي للحملة مجموعةً من الإسكتشات الفنية والأناشيد، ووزَّع الطلاب بيانًا استنكروا فيه ما حدث لإخواننا في غزة من قصف صواريخ صهيونية أودت بحياة أكثر من 1300 شهيد وإصابة 6000 جريح، مطالبين بضرورة التحرك لإنقاذهم ورفع الظلم ومنع المخطط الصهيوني للتخلص من حماس وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

 

وبعث الطلاب خلال بيانهم عدة رسائل؛ كانت أولاها إلى شعب غزة الصامد، مؤكدين أنهم ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والثبات على الحق والتضحية في سبيل الله.

 

 الصورة غير متاحة

الطلاب اثناء رسم لوجو الحملة على الأرض

وطالبوا باستخدام كافة الوسائل لنصرة غزة، كالقنوت والدعاء إلى الله أن ينصر إخواننا ويرفع عنهم الكرب ويُزيل الهمّ ويفك عنهم الحصار، وكذلك التبرع الفوري والسريع بالأموال للرجال والحُلِيِّ للنساء، فضلاً عن مطالبهم بتسليح المقاومة؛ باعتبارها الخط الدفاعي الأول عن مصر وضرورة تعاون النظام في إدخال المساعدات الطبية ومواد البناء لإعادة إعمار غزة والجامعة الإسلامية وعدم الضغط على حماس في مفاوضاتها مع الكيان الصهيوني.

 

واختُتم البيان بتوجيه كلمات إلى شباب مصر، قائلين: "أنتم خير جنود الأرض، وبيدكم أشياء كثيرة جدًّا، مثل الصيام والقيام والدعاء والمقاطعة وتحريك الشارع المصري الساكت النائم ليفيق من أزمة وعيه إلى وعي أزمته".

 

كما علَّق طلاب الإخوان بعض الدمى لليفني وأولمرت وباراك وبوش، وقاموا بعمل مسابقة إطلاق أحذيتهم وتصويبها عليهم، فضلاً عن رفعهم نعشًا أسودَ، كُتب عليه الصمت العربي لجامعة الدول العربية.

 

ولم يسلم اليوم من التضييق الأمني على الطلاب؛ حيث احتجز حرس الجامعة 3 من طلاب الإخوان المسلمين لمدة زادت عن نصف الساعة، وقامت بالتضييق على بعض القنوات الفضائية والصحفيين لمنع تصوير ومتابعة أحداث الحفل الختامي.