رفض أساتذة الجامعات مشروع زيادة الدخول من مواردها، وشدَّدت أندية أعضاء هيئات التدريس على أن الجامعات لا تملك ميزانياتٍ كافيةً لتدبير موارد دفعات مشروع زيادة دخول أعضاء هيئات التدريس، والتي طالب بها د. يوسف بطرس غالي، من خلال خطابات وجَّهها لرؤساء الجامعات بتدبير هذه الدفعات من موارد جامعاتهم الذاتية.
جاء ذلك خلال اجتماع رؤساء الأندية أمس بمقر قاعة مؤتمرات وزارة التعليم العالي، رغم الهجوم الشديد من جانب العديد من أعضاء هيئات التدريس على عقد هذا الاجتماع بمقر الوزارة، والذي أعقبه لقاءٌ مغلقٌ بين رؤساء الأندية ود. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي؛ تم فيه منعُ الصحفيين من حضوره بتوجيهات من هلال، وأبلغ بذلك سكرتير الوزير الشخصي؛ الذي صحبنا إلى خارج القاعة.
وأعلن د. عبد القادر إدريس رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة جنوب الوادي فرع أسوان امتناعه عن حضور اللقاء؛ على اعتبار أنه لن يخرج بنتيجة جديدة يتكبَّد بشأنها عناء السفر لحضوره، وهو رئيس النادي الوحيد الذي لم يحضر اجتماع رؤساء الأندية الذي سبق لقاء هلال، والذي شهد أيضًا حضور د. عادل عبد الجواد رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة؛ بعد أن امتنع عن حضور اجتماعات أندية الجامعات ما يقرب من 5 مرات متتالية.
وقال د. حسين عويضة رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر إنه حمل رسالةً من أسرة جامعة الأزهر ردًّا على إساءة هلال لجامعة الأزهر؛ حينما أعلنت عن خطاب المالية الذي أرسل إليها لتدبير موارد المشروع من موارد الجامعة الذاتية، فردَّ هلال قائلاً: "الأزهر راح لها جواب لأنها مش تبعنا"؛ حيث يحذِّر الخطاب هلال من تكرار هذه الجملة مرةً أخرى لأنها إهانة لجامعة الألف عام على حدِّ تعبيره، وهي أقدم جامعة في العالم وتضم نصف المليون طالب و70 كلية؛ على اعتبار أن جامعة الأزهر تتبع رئاسة الوزراء بصفة أن د. أحمد نظيف رئيس الوزراء وزيرًا لشئون الأزهر، وأن تصريحات هلال تعدُّ تهميشًا للأزهر.
وطرح لقاء الأندية بهلال ضرورة دخول المشروع في المرحلة الثانية؛ التي تقضي بتثبيت النظام وتثبيت الزيادات بواقع 10 آلاف جنية للأستاذ و8 آلاف للأستاذ المساعد و6 آلاف للمدرس و4 آلاف للمدرس المساعد، إضافةً إلى كفالة آليات تثبت النظام ما هو إلا تلبية للدعوة التي وجَّهها مكتب الوزير لكافة رؤساء الأندية، قائلاً: "الوزير دعاني ما اقدرش ما روحش".
وكشف د. المغاوري دياب رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة المنوفية عن أن الميزانية التي يجب توفيرها لصرف الـ4 دفعات بموجب مشروع زيادة الدخول المرتبطة بجودة الأداء تبلغ 600 مليون جنيه، في ضوء أن النظام يقر بأن يعمل عضو هيئة التدريس 28 ساعة أسبوعيًّا بواقع 40 أسبوعًا في السنة.
وكشف عن أن آلية تطبيق المشروع رغم دخول المشروع في موعد استحقاق الدفعة الثالثة من زياداته شابها الارتباك، والذي كانت أبرز مظاهره تغيير شكل الاستمارات والنماذج أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن اجتماعات الأندية التي تتابعت الفترة الماضية لم تكن تضييعًا للوقت، وإنما هي محاولة للضغط.
وأشار إلى أن هلال هو الوزير الوحيد منذ أن كان مصطفى كمال حلمي وزيرًا للتعليم العالي الذي شهد أكثر عدد من لقاءات الأندية وعددها 5 لقاءات، وبالتالي يصل عدد اجتماعات الأندية بهذه اللقاءات إلى الرقم 100 الذي دعا إلى التعبير عنه في شكل احتفالية؛ لأنه رقم يمثل تاريخًا لعمل حركة الأندية من أجل صالح أعضاء هيئات التدريس، وأن تدرج هذه الزيادات ضمن موارد الجامعات على أن يتم اعتماد القانون 49 لسنة 1972 كمرجعية أساسية لتطبيق هذا المشروع وتثبيته.