أعلنت اللجنة التنسيقية لطلاب مصر عن تنظيم 6 إبريل يومًا للغضب بالجامعات المصرية؛ للمطالبة برفع القيود عن الأنشطة الطلابية بإلغاء لائحة 79 الظالمة، وتفعيل مجانية التعليم كما ينص عليها الدستور، ورفع كفاءة الخدمات الطلابية.
وطالبت اللجنة التي تضم طلاب (الإخوان المسلمين- 6 إبريل- الطلاب الاشتراكيين- طلاب رابطة العمل الإسلامي)- في مؤتمرها الذي نظمته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء أمس تحت عنوان: "طلاب الجامعات صعوبات وتحديات"- باستبدال الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية بحرس منشآت مدني تابع لإدارة الجامعة، والإفراج عن الطلاب المعتقلين.
د. أحمد دياب

وأكد الدكتور أحمد دياب أمين الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب وعضو هيئة التدريس بجامعة عين شمس أن أزمة طلاب مصر غير منفصلة عن مشكلات المجتمع المصري؛ لأنهم جزء أساسي من المشهد السياسي، فالأزمة هي أزمة تكريس السلطة في أيدي مجموعة بعينها لترفع الحكومة بعدها شعار (لا للمشاركة).
وعدَّد مظاهر إهدار حقوق الطلاب بزيادة المصروفات الدراسية دون سند قانوني، وحجب نتائج الامتحانات، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات توضح الهدف الحكومي من خصخصة التعليم، وأن الحديث عن جودة التعليم هو "جودة حديث".
وعبَّر الدكتور أحمد دراج الأستاذ بجامعة قناة السويس عن سعادته بوجود لجنة تنسيقية بين طلاب الجامعات المصرية لدفع المخاطر التي تتعرض لها الجامعات المصرية، مركزًا على المخاطر التي يتعرض لها التعليم المصري بصفة عامة، والتعليم الجامعي بصفة خاصة، وما يدبر له من مؤامرات.
![]() |
|
المؤتمر شهد حضورًا كثيفًا من الطلاب |
وحذر دراج من خطورة المخطط الاستراتيجي الممنهج لضرب التعليم المصري، والذي يتمثل في الضغوط التي يتعرض لها التعليم من قِبَل البنك الدولي منذ عام 1928م، موضحًا أن الهدف الحقيقي من القروض المقدمة للمؤسسات التعليمية محاولة لإحكام السيطرة على التعليم، وإلغاء مجانية التعليم بل وزيادة المصروفات، بالإضافة لظهور ما يسمَّى بالتعليم الموازي من تعليم خاص والتعليم المفتوح والأجنبي؛ حيث وصل عدد الجامعات الأجنبية بمصر حتى الآن 26 جامعة.
وقال الدكتور مجدي قرقر الأستاذ بكلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة إن استقلال الجامعات المصرية أصبح رهن إرادة الطلاب، فلا يمكن أن تنال الجامعة حريتها إلا بالتحرك القوي للطلاب، فلا يقبل طلابنا أن يحكمنا ويحكمهم لجنة السياسات ومجموعة رجال الأعمال التي حوَّلت البلاد إلى عملية مقايضة اقتصادية، وأحكمت ذلك بالعصى الأمنية والتعسف الأمني.
وأكد الطالب شريف محمد المتحدث باسم طلاب الإخوان المسلمين أن الوقع الطلابي جزءٌ من المجتمع المصري الذي يعيش حالة مستعصية من الفساد والبطالة والمحسوبية، بالإضافة إلى دخول النظام في صراعات مع كل فئات الشعب؛ الأمر الذي يعيق الحياة الطلابية بكافة أشكالها الدراسية والسياسية، فكانت النتيجة تقدم جامعات من دول إفريقيا على جامعات مصرية عريقة كالقاهرة وعين شمس والإسكندرية.
الطالب شريف محمد

وأضاف: إن أحداث البلطجة والاعتداءات المستمرة على طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات، واستمرار حملات الاعتقال المستمرة لطلاب الإخوان وغيرهم من الحركات المعارضة المصرية، وصل عددهم 40 طالبًا؛ دفعنا كطلاب بالتنسيق مع زملائنا لجعل يوم 6 إبريل يومًا للغضب بكل جامعات مصر، في خطوة منَّا لانتزاع حقوقنا التي أُهدرت.
وقال الطالب مصطفى شوقي بجامعة حلوان (عن طلاب 6 إبريل): إنه لن تستقيم حال الجامعة المصرية إلا مع وجود أستاذ جامعي حر وطالب حر، مشيرًا إلى أن مشاركة الطالب الجامعي في الوقفات والاحتجاجات من أجل مستقبل التعليم ومستقبل الوطن أمرٌ يعيد للطالب المصري تاريخه النضالي من أجل الحرية.
وطالب إدارة الجامعة والحكومة ممثلة في وزارة التعليم العالي بطرد الحرس الجامعي، ورفع القيود عن الأنشطة الطلابية، والإفراج عن الطلاب المعتقلين، والعمل على الرقي بالخدمات الطلابية.
وأكد مجدي الجيزاوي (عن الطلاب الاشتراكيين) أهمية ضرورة وجود أرضية مشتركة بين التيارات الفكرية بالجامعة للمطالبة بحقوق كل طلاب الجامعة، وتساءل: أين ميزانية التعليم التي نسمع عنها؟!، مطالبًا بسرعة تنفيذ حكم طرد الحرس الجامعي من داخل الجامعة، واستبداله بحرس للمنشآت.
وشدد محمد الجمال (المتحدث باسم رابطة العمل الإسلامي بجامعة القاهرة) على أن الجامعات يجب ألا تكون صرحًا للتعليم أو مكانًا للتنزه فقط، مشيرًا إلى أنها كانت مهدًا لكل الحركات الإصلاحية.
الطالبات شاركن في الوقفة
وطالب بتعديل لائحة 79، وحماية الجامعات من سيطرة الأمن، والإفراج عن الطلاب والأساتذة المعتقلين منهم أحمد كردي، د. عصام حشيش، بالإضافة إلى مجدي حسين.

ونظم طلاب اللجنة التنسيقية وقفةً احتجاجيةً سبقت المؤتمر على سلالم نقابة الصحفيين أكدوا خلالها أن سلالم هذه النقابة شهدت الدفاع عن حرية الكثيرين، وأعلنوا فيها عن مؤتمرهم لإعلان اتحادهم بمختلف انتماءاتهم الفكرية واتجاهاتهم السياسية يدًا واحدةً؛ للدفاع عن حريتهم والمطالبة برفع القيود عنهم.
تخلل الوقفة بعض الهتافات التي رددها الطلاب منها: "أول مطلب للطلاب.. أمن الدولة برة الباب- الطلبة زي العمال يعانوا من الاستغلال- الطلاب قالوها قوية.. بندافع عن مجانية- اضرب اضرب اضرب تاني 6 إبريل راجع تاني- هاني هلال هاني بيه.. المصاريف ألف جنيه- دكتور هاني رد علينا.. المصاريف تعبت أهالينا- من اليسار لليمين.. احنا طلبة متحدين- اصحى يا طالب مصر يا مجدع واعرف دورك في الوطنية- الطلاب قالوها صريحة.. استغلالنا عار وفضيحة- أمن الدولة أمن الدولة.. فين الأمن وفين الدولة- سامع صوت الطلبة طالع.. بيقول بس كفاية مذلة".
