قررت محكمة القضاء الإداري اليوم تأجيل الطعن على قرار وزير الداخلية بإنشاء وحدة للحرس الجامعي داخل جامعة القاهرة إلى جلسة الرابع عشر من أبريل القادم لحين ورود تقرير هيئة مفوضي الدولة حول الدعوى.

 

ونظرت هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمد عطية في الدفوع المقدمة من محامي الطعن الذي قدَّمه عددٌ من أساتذة جامعة القاهرة، وعلى رأسهم د. عبد الجليل مصطفى عضو حركة 9 مارس وعضو اللجنة التنسيقية لحركة كفاية، والتي برهنت على تغول ووحشية الحرس الجامعي وتطاولهم المستمر على الطلاب وأساتذة الجامعة.

 

واستشهد د. صلاح صادق المحامي بوقعة حديثة تطاول فيها أمين شرطة من الحرس الجامعي على أستاذ جامعي رفض الخروج من سيارته؛ تنفيذًا لأوامر الأمين شرطة، والذي رد بسب الأستاذ وإهانته وسط الحرم الجامعي.

 

وعقب الحادث توجه ما يقرب من 58 أستاذًا جامعيًّا برفقة زميلهم المعتدى عليه إلى رئيس الجامعة لمطالبته بإجراء شديد ومعاقبة الشرطي المعتدي، إلا أنهم فوجئوا بتخاذل رئيس الجامعة، وإحالة الموضوع للواء شرطة من الحرس الجامعي، والذي أحال الأستاذ إلى مجلس تأديب لم يجد ما يدينه فحكم ببراءته.

 

واستشهد محامي الأساتذة بتصريح للدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي لإحدى الصحف المصرية أنه لا يتخذ أي قرار مصيري إلا بعد استشارة حرس الجامعة!!.

 

وأكد د. صادق أن الدفوع والمستندات التي ستتقدم بها الحكومة لا جديدَ فيها، فهي ذاتها المقدمة لمحكمة القضاء الإداري والإدارية العليا قبل ذلك، مطالبًا بالإسراع في تنفيذ رغبات الأساتذة وإنشاء وحدة أمن خاصة بالجامعة فقط، وتكون تحت إدارتها وليست تابعة لأي جهة إدارية في الدولة ما يجهض ويسد أي ذريعة تتخذها الحكومة لإبقاء حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية.

 

كانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت  في 25 نوفمبر 2008م حكمًا بإلغاء قرار وزارة الداخلية وإغلاق مكاتب حرس الجامعة التابعة لها واستبدالها بوحدات مدنية للأمن تكون تابعةً لرئيس الجامعة مباشرةً وفق ما ينص عليه القانون 49 لسنة 1972م المنظم للجامعات، إلا أن الحكومة طعنت على الحكم في الإدارية العليا، والتي أمرت في 2 فبراير الماضي وقف تنفيذ قرار محكمة القضاء الإداري والإبقاءِ على الشكل الحالي للحرس الجامعي تحت إمرةِ الداخلية.