أكد مصادر داخل نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة أن قرار وزارة التضامن الاجتماعي بإلغاء الجمعية العمومية المقررة يوم 24 أبريل الجاري، جاء بعد منع ضباط أمن الدولة بفرع الجامعة بالفيوم وصول 40 خطابًا إلى الأساتذة؛ مما تسبب في شكوى هؤلاء الأعضاء بعدم وصول الخطابات إليهم، وأظهر إجراءات الجمعية العمومية بأنها غير مكتملة.
وأشارت إلى أن من ضمن الأسباب التي استغربها مجلس إدارة النادي هو عتاب وزارة التضامن الاجتماعي للنادي على تنظيم مؤتمر نصرة غزة أثناء الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع المحاصر!!.
في الوقت نفسه اتفق مجلس إدارة النادي على مراسلة وزارة التضامن الاجتماعي لتأكيد موقفهم القانوني وسلامة أوراقهم؛ حيث شدّدوا في خطابهم للوزارة أنهم متمسكون بحقهم القانوني والإداري في استكمال أعمال الجمعية؛ لأنها بُنيت على صحيح القانون.
وأوضحوا أن طلب مديرية التضامن الاجتماعي بالجيزة إلغاء إجراءات الجمعية العمومية يستند على باطل؛ مما يؤكده إصرارها على إخفاء أصل الشكوى وأسماء الأعضاء المشتكين، وعدم إخطار إدارة النادي بتفصيل نتائج الفحص بما يُعد مخالفة صريحة للمادة 63 من اللائحة التنفيذية للقانون.
وأكدوا في خطابهم للمديرية والوزارة أن إرسالهم الخطابات جاء طبقًا للمادة 24، 25 الواردتين في الفصل الثالث بالقانون 84 لسنة 2002م تحت عنوان "الجمعية العمومية" والتي تقول: إنه يتعين على الجمعية أن ترسل الدعوة الكتابية للذين لهم حق الحضور من الأعضاء العاملين، وهم الذين أوفوا بالالتزامات المفروضة عليهم وفقًا للنظام الأساسي للجمعية، وهو الأمر الذي قام به المجلس.
وأشاروا في خطابهم- الذي حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه- إلى أن المادة 66 من اللائحة التنفيذية للقانون تُجيز للعضو العامل الذي لم يسدّد ما عليه أن يقوم بالسداد قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية؛ حتى يتسنى له حق الحضور والتصويت، مشيرين إلى أنه ليس في هذه المادة أي إشارة لإجراءات وتفصيل إرسال الدعوة الكتابية، الأمر الذي تمّ الالتزام به في كل الجمعيات العمومية للدورات السابقة منذ أكثر من عشرة أعوام.
وشدّدوا على أن التقييد الوارد في المادة 80 من اللائحة التنفيذية التي تقع تحت الفصل الثاني الخاص بـ "مجلس الإدارة" تفصله المادة 15 من لائحة النظام الأساسي للجمعية عند تعريف العضو العامل بـ"العضو الذي اشترك في تأسيس الجمعية منذ إنشائها أو تقدم بطلب انضمامه للجمعية، واستوفى شروط العضوية، وقَبِل مجلس الإدارة عضويته، وله حق حضور الجمعية العمومية وحق الترشيح لعضوية مجلس الإدارة"، مشيرين إلى أن من المعروف لغويًّا أن "و" العطف المتكررة في هذا البند تفيد بإضافة جميع الصفات الواردة بعد "و" العطف إلى صفة العضو العامل في بداية منطوق البند، وهو ما استندت إليه الجمعية المقررة يوم 24 أبريل الجاري.
وقالوا في خطابهم: إنه بموجب المادة 23 من القانون؛ فإن جميع إجراءات انعقاد الجمعية، والتي أرسل بموجبها خطاب مفصل بالإضافة إلى مرفقات الدعوة والبريد المسجل إلى الجهة الإدارية، تعتبر محصنةً تحصينًا قانونيًّا ملزمًا للجهة الإدارية ما لم يصلنا اعتراض على أي إجراء منها خلال 10 أيام، مشددين على أنهم لم يصلهم أي من اعتراضات الوزارة ومديريتها منذ الأول من فبراير موعد إرسال الخطابات، وحتى خطابكم الخامس من أبريل الجاري أي أكثر من 60 يومًا.
وأكدوا صحة موقف النادي القانوني، وأن الجمعية اعتادت نفس الإجراءات منذ أكثر من 10 أعوام بنفس الإجراءات بما فيها إرسال الدعوة الكتابية للمسدّدين فقط من الأعضاء، ولم يرد إلينا طوال تلك السنوات أية اعتراضات.
وأهابت إدارة النادي بالوزارة أن يتوقف طلبها المتكرر بإعادة إجراءات الجمعية العمومية لعدم استناده إلى صحيح القانون، موضحةً أن الاستجابة له تبديد واضح لأموال الجمعية دون سندٍ قانونيٍّ.
وقالت: إن أحد الأهداف السامية التي تقوم عليها الجهات الإدارية للوزارة هو ضمان استقرار مؤسسات المجتمع المدني، والحفاظ على المال العام فيه، وعدم التحيّز إلى شكاوى كيدية من أحد الأعضاء على حساب مصلحة أكثر من عشرة آلاف عضو هم أعضاء أكبر جمعية، وأكثرها التزامًا بالقانون على مستوى محافظات مصر قاطبةً، فضلاً عن مكانتها الأدبية والاجتماعية والعلمية.
واختتم الخطاب: "بدلاً من ذلك كله كنا ننتظر أن ترسلوا إلينا خطاب شكرٍ وتقدير باعتبارنا مثلاً يُحتذى به من سائر الجمعيات".