- نواب الإخوان يكشفون سوء التخطيط وإدارة أموال الدولة

- موازنات الصحة والتعليم منهارة على حساب الإنفاق الترفي

 

كتب- أحمد صالح:

واصل نواب الإخوان المسلمين والمستقلين فضحهم السياسات الحكومية الفاشلة التي أدت لتفاقم الأزمات الاقتصادية في مصر حيث شهد مجلس الشعب في جلسة أمس أعنف محاكمة برلمانية للحكومة أثناء مناقشة مشروع الموازنة.

 

واتهم الأعضاء الحكومة بتبديد أموال الشعب على أهل الحظوة وكبار المسئولين في الدولة في صورة مرتبات ومكافآت وإنفاق ترفي ومنح مستشاري الوزراء مبالغ مالية تصل إلى ربع المليون جنيه شهريًّا، وكذلك حصول اللواء أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس على مليون جنيه شهريًّا فيما حذرت المناقشات من استفزاز مشاعر الناس من خلال المرتبات الخيالية التي يتقاضاها كبار المسئولين بالدولة، في ظل ما تواجهه مصر من الأزمة المالية العالمية، كما شهدت الجلسة انتقادات حادة إلى وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي، وأسلوبه في توزيع مخصصات هذه الموازنة.

 

فيما رفض الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الرد على الاتهامات التي وجهها إليه النائب مصطفى بكري ونائب الوفد صلاح الصايغ حول المرتبات الفلكية التي يتقاضاها مستشاروه ومكتب السكرتارية الخاص به بعد أن قال بكري: كيف نفهم الحديث عن الترشيد وتذويب الفوارق بين الدخول وهناك مساعد أول وزير المالية يتقاضى شهريًّا ربع مليون جنيه ومستشار الوزير لشئون الضرائب والذي ترك منصبه منذ عام 2001م ومع ذلك يتقاضى شهريًّا مائة ألف جنيه بدون وجه حق؟!.

 

ورغم هذه الانتقادات الشديدة لشخصه إلا أن يوسف بطرس غالي رفض الرد على ما أثير حول مكافآت مستشاريه وطاقم سكرتاريته، واكتفي بالجلوس مع أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة ووزير التنمية الاقتصادية عثمان محمد عثمان.

 

 الصورة غير متاحة

 د. فريد إسماعيل

كما انتقد النائب الإخواني د. فريد إسماعيل انخفاض موازنة وزارة الصحة، وقال إن هذه الموازنة جاءت مخيبة لكل الآمال، فالأسرة تنفق 40% من دخلها على الخدمات الصحية، وجملة ما ينفق على الصحة في مصر يقترب من 40 مليار جنيه سنويًّا تتحمل الدولة سنويًّا 16.5 مليار جنيه فقط هي المدرجة في موازنة وزارة الصحة بينما يتحمل المواطن المصري العادي باقي التكلفة.

 

وقال فريد إسماعيل إن مخصصات وزارة الصحة تمثل 1.4% من الناتج المحلي القومي والبالغ 1.1 تريليون جنيه، وكذلك 4.6% من الموازنة العامة للدولة والبالغة 349 مليار جنيه، وهذه النسبة متدنية للغاية إذا قورنت بأي دولة من دول العالم الثالث، والتي لا تقل فيها مخصصات الصحة عن 7-10%.

 

وكشف إسماعيل عن أن الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بقطاع الصحة انخفض من 1547 مليون جنيه إلى 1169 مليون جنيه بانخفاض قدرة 377 مليون جنيه، بينما انخفض العلاج على نفقة الدولة من 1.423 مليار جنيه في 2008/ 2009م إلى مليار جنيه فقط في 2009/ 2010م مع وجود مديونية لصالح المستشفيات والمراكز الطبية والمؤسسات الصحية بمبلغ 950 مليون جنيه.

 

 الصورة غير متاحة

د. ياسر حمود

وأشار النائب الإخواني د. ياسر حمود إلى أن الحكومة لم تقدم أي اعتماد في الموازنة للبرنامج النووي المصري، والذي صدعت أدمغتنا به، وقال إنه لا يجوز التأخر في مثل هذا المشروع.

 

وقال إنه يجب توجيه الاعتمادات اللازمة للرياضة خاصة أننا مقبلون على دورة لندن 2012م وحتى لا تحدث قضية بكين مرة أخرى.

 

وأشار ياسر حمود إلى أن الموازنة لم تخصص أي مبلغ مالي لاستاذ القاهرة لاسيما وأنها ستستقبل حدثين رياضيين هامين هما بطولة العالم لكرة القدم للشباب وبطولة كرة اليد.
وأضاف حمود أن الموازنة رصدت 26 مليون جنيه للأمصال واللقاحات الخاصة بمكافحة الأمراض البيطرية وهي طلبت 46 مليون جنيه فكيف يتم سد ذلك العجز؟.

 

وألمح إلى ضرورة تحسين أوضاع الأطباء البيطريين والتعاقد مع 1500 طبيب البيطري كما وعد رئيس الوزراء.

 

وأشار النائب الإخواني عبد الفتاح عيد إلى أن الحديث في الموازنة به مفارقات فهناك فرق كبير بين ما ننفقه وما نكسبه فيجب ترشيد أوجه الأنفاق لنحافظ على ما نكسبه ولكن ما يحدث في الواقع عكس على ذلك.

 

 الصورة غير متاحة

عبد الفتاح عيد

وأوضح عيد أن الدين العام بلغ 60% من الناتج المحلي وهي تمثل 94.5% من إجمالي الناتج المحلي وهو أمر ينذر بكارثة على شعبنا فكل مواطن مدين بـ9 آلاف جنيه من هذا الدين.

 

وأكد أن الحكومة تصر على تطبيق سياسات قديمة لا تتضمن تطورًا ولا تلتفت إلى توصيات الجهاز المركزي للمحاسبات والذي يعد أرفع جهاز رقابي في مصر، وقد ذكر رئيس الجهاز لمدة 9 سنوات هذه التوصيات، ولكن دون جدوى.

 

ولفت عيد أن الحكومة عديمة التخطيط بدليل مخطط بناء جراج رمسيس والذي استمرت الحكومة تتأرجح في قراراتها لمدة 4 سنوات حتى أهدرت 40 مليون جنيه، موضحًا أن القضية ليست في الموازنة بل في من يتصرف في الموازنة.

 

وأشار النائب الإخواني عادل البرماوي إلى أن ما ينفق على الصحة في مصر يقدر بـ40 مليار جنيه تتحمل منه الدولة 16.5 مليارًا والباقي يتحمله المواطن.

 

 الصورة غير متاحة

عادل البرماوي

وقال البرماوي إن تخصيص مبلغ 25 مليون جنيه للصيانة الخاصة بالمنشآت الصحية لا يكفي شيئًا خاصة أن هذه المنشآت تحتاج إلى صيانات دورية.

 

وطالب بزيادة الاعتمادات المخصصة لمكافحة العدوى خاصة في القطاعات الطبية، كما طالب بتدعيم المستشفيات خاصة مستشفى جراحة القلب والصدر بالمنصورة والذي يتولى إجراء أدق العمليات الجراحية، وأعلن البرماوي رفضه لهذه الموازنة.

 

وأكد صابر أبو الفتوح أنه من خلال فحص البيان المالي والإحصائي يتبين أن الحكومة وضعت في خطتها تشغيل 500 ألف فرد في موازنة 2009/2010م وفي نفس الوقت ذكرت أنه سيتم تسريح 230 ألف فرد بسبب الأزمة المالية العالمية.

 

وقال إنه يأمل أن يتحقق هذا الرقم لكن هذا يتطلب تبني الدولة مشروعات قومية لاستيعاب هذا العدد من العمالة.

 

 الصورة غير متاحة

صابر أبو الفتوح

وأكد صابر أبو الفتوح- عضو الكتلة- ضرورة الحد من الاحتكار لتشجيع الاستثمار وتحقيق إنتاج حقيقي لضمان تنمية حقيقية.

 

وانتقد أبو الفتوح انخفاض بنود الأجور، وهذا دليل على أن الأجور لن تتحسن وطالب بزيادة بند الأجور 5 مليارات جنيه.

 

وقال علم الدين السخاوي إنه من قبل طرحت أسئلة فلماذا لو نضب البترول؟ ولماذا لو أقيمت قناة موازية لقناة السويس؟ ولماذا لو انهارت صناعة السياحة وقتها قلت إنه لا بد ألا نعتمد على الربح الريعي.

 

وأضاف السخاوي أنه استمع إلى تقرير اللجنة وما أوضحه أحمد عز حول دعم الصادرات وكان ذلك لمناقشة الصناعات المصرية في الأسواق العالمية وفي نفس الوقت يؤكد تقرير لجنة القوى العاملة أن الدولة حاولت معالجة تدهور صناعة الغزل والنسيج بدعم الصادرات وأنها دعمت منتجات مصنوعة بغزول مستوردة وتمت إعادة تصديرها وبذلك نحن ندعم الأجانب ولا ندعم المصريين ولا ندعم المنتجات المصدرة.

 

وقال إننا اليوم نجد أن مزارعي القطن تحولوا إلى مزارعي لب ليتسلى عليه العاطلون الخارجون من صناعة الغزل والنسيج.

 

وقال السخاوي إنه تقدم بمشروع قانون للزكاة يوفر 40 مليار جنيه في السنة الواحدة ولكن للأسف لم يوافق عليه.

 

 الصورة غير متاحة

محمد يوسف

وقال النائب الإخواني محمد يوسف إن المبلغ المعتمد هذا العام للأصول الرأسمالية هو 3.2 مليارات وهو لا يكفي للحفاظ على هذه الأصول.

 

وقال إنه يطالب بإعادة النظر في المبالغ المعدة في الأصول الرأسمالية للمحافظة عليه للأجيال القادمة.

 

وتساءل محمد يوسف عن المبلغ المخصص في الموازنة لسداد أقساط الدين الربا الذي حرمت شرعًا وقال إننا نعاني عجزًا ماليًّا في الموازنة تسبب في انخفاض كل المبالغ المخصصة للقطاعات الخدمية.

 

وأشار محمد يوسف إلى أنه أصبح من الضرورة تخصيص مبالغ واعتمادات أكثر من الوارد في الموازنة لتطوير مرفق السكة الحديد.

 

كما طالب بدعم الهيئة العامة للسكة الحديد بمبلغ 550 مليون جنيه لتستطيع أن تقوم بخدماتها.