أكد النائب المهندس أشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ومرشح الإخوان في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى أن ممارسات النظام وتجاوزاته في انتخابات الشورى اليوم يُدخل مصر في نفق مظلم، ويقطع الطريق على الشعب المصري لأي أمل في التغيير بالطريق السلمي والدستوري، مشددًا على أن تلك الممارسات لن تَثنيَ الإخوان عن نضالهم للوصول إلى وطن حر تحكمة حكومة تعبر عن مصالح الوطن.
وأضاف بدر الدين- في المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر اليوم لفضح تجاوزات النظام في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بدائرة "أشمون وشما"- أن دخول الإخوان الانتخابات كان أملاً في استمرار مسيرة الاصلاح السياسي مع الوعد الرئاسي أن تكون الانتخابات نزيهةً وشفافةً، ومن أجل إعطاء بريق للشعب المصري بأن هناك أملاً في التغيير.
وحذَّر بدر الدين من حدوث انفجار نتيجة افتقار الشعب للأمل، مشيرًا إلى أن تجاوزات الأمن بدأت منذ منع الدعاية ومصادرة سيارة دعايته الخاصة به، بالإضافة إلى اعتقال سائق السيارة ومرافقه، موضحًا أنه عندما قام برفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري لتمكينه من الدعاية الانتخابية لم تسمح له إلا بإجراء مؤتمر واحد فقط!.
وأضاف أن تجاوزات الأمن وصلت إلى حدِّ تهديد أنصاره بالاعتقال في حالة القيام بأية دعاية له، وتلفيق محاضر وهمية وبلاغات كيدية وإصدار أوامر ضبط وإحضار لمن يقوم بالدعاية، مضيفًا أنه في الوقت الذي حُرِم فيه من الدعاية الانتخابية قام مرشح الحزب الوطني باستخدام المقارِّ الحكومية للدعاية له في مجلس مدينة أشمون وتحت رعاية رئيس مجلس المدينة نفسه.
وأوضح بدر الدين أنه على الرغم من أنه تقدَّم إلى مديرية أمن المنوفية للحصول على توكيلات لمندوبين له باللجان الانتخابية بالدائرة- وعددها 452 دائرة- لم يُسمح له إلا بالحصول على 194 توكيلاً فقط، ومُنع أغلب من حصل عليها من دخول اللجان بحجة عدم وضوح الأختام، أو أن يطلب المشرف على اللجان الذهاب إلى مركز الشرطة لختم التوكيل بالمخالفة للقانون.
وقال بدر الدين إنه خلال تجوُّله على اللجان الانتخابية صباح اليوم شاهد بطاقات إبداء الرأي غير مختومة بختم رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، كما امتنع رؤساء اللجان عن إثبات أية مخالفات في محضر الانتخابات.
وأضاف أن اليوم شهد إرهابًا كاملاً للناخبين؛ لمنعهم من الاقتراب من اللجان بأعمال البلطجة، كما تمَّ في لجان "أشمون" و"سنتريس" و"بوهة شطانوف".
وقال إنه حتى التاسعة والنصف من صباح اليوم لم يحضر أحد من اللجنة المشرفة على الانتخابات في دائرة أشمون، وبعد أن ذهب إليهم مرةً أخرى في الساعة الثانية عشرة وجدهم يجلسون في مكتب مأمور مركز أشمون ولم يقوموا بالمرور على أي لجان.
وأكد بدر الدين أنه ليس نادمًا على خوض الانتخابات، رغم التجاوزات الضخمة من قِبَل النظام، مشيرًا إلى أن الإخوان- بخوضهم الانتخابات- استطاعوا كشف زيف الحكومة، قائلاً: "لمسنا مدى شوق الشعب للتغيير؛ حيث كان استقبالنا حافلاً في كل مكان نزوره خلال الدعاية الانتخابية".
وعلى صعيد آخر قامت قوات الأمن بالاعتداء على الصحفيين والمصوِّرين أثناء المؤتمر الصحفي لبدر الدين، وصادرت أشرطتهم وكافة ممتلكاتهم.
كما قامت قوات الأمن بمحاصرة كلٍّ من الزملاء محمد شلبي، ومحمد عبد الغني الصحفي بجريدة (المصري اليوم)، ومجدي إبراهيم صحفي (الشروق)، وأحمد جمعة بجريدة (الدستور)، وتمَّ احتجازهم بقسم شرطة أشمون.
شاهد عيان
وكشاهد عيان على ما يحدث من انتهاكات قال مجدي فوزي أباظة، مندوب النائب أشرف بدر الدين بدائرة "194": بمجرد دخولي إلى لجنة "بوهة شطانوف" وما إن ثبث حضوري حتى فوجئت بثلاثة من البلطجية يخرجونني بقوة من اللجنة.
وأضاف لـ(إخوان أون لاين) أنه عندما اشتكى لضابط أمن الدولة الموجود باللجنة، قال له في استهزاء تامٍّ: "اضربوا بعض، وأنا أجيب لكوا سيارة الإسعاف تنقذكوا"؛ ما دفعه إلى التوجه لرئيس اللجنة، طالبًا منه الدخول مرةً ثانيةً، فردَّ عليه هو الآخر ساخرًا: "هات لي موافقة البلطجية الأول علشان أنا خايف يضربوني"!!، فتوجه فوزي بمرافقة محامي النائب أشرف بدر الدين لتحرير محضر بالواقعة.
وفي ذات السياق أُغلقت لجان "النصر" و"زكي مبارك" بقرية سنتريس بالكامل، وقام محمد زهران عمدة القرية بنفسه بتسويد مئات البطاقات لصالح مرشح الحزب الوطني، وتكرَّر الأمر نفسه بلجان مدرسة الخطوط العربية والشهيد محمود فهمي بقرية "سبك الأحد" بلجان التي تحمل أرقامًا من "47 "إلى "57"، وطردت قوات الأمن صحفيًّا بجريدة (الدستور) من لجنة "سمنوف" بالمنوفية، وتمَّ منعه من المتابعة والتصوير وإرهاب كافة الصحفيين.
وقام المهندس أشرف بدر الدين برفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، يطالب فيها بوقف العملية الانتخابية على الفور؛ بسبب عمليات التزوير التي تتم تحت سمع وبصر الجميع؛ لأجل إنجاح مرشح الوطني بالتزوير، مستنكرًا الاعتداءات التي يتعرَّض لها الناخبون والوكلاء التابعون لهم.
ومُنع الناخبون بلجنة مدرسة الناصر "سنتريز" من دخول الناخبين، إلا من يحمل بطاقات الحزب الوطني، خاصةً في لجان "319" و"320" و"323" بمدرسة النهضة الابتدائية "برملة الأنجب" وأغلقت أبواب اللجان تمامًا.
وقامت قوات الأمن وأنصار الحزب الوطني في لجنة رقم "28" بمدرسة الصناعة بمدينة أشمون بالسماح للناخبين بالتصويت لهم دون إبداء إثبات شخصية، وفي المقابل تم منع بقية الناخبين من الدخول، خاصةً في اللجان التي تحمل أرقام 125، 126، 127، 128، 129، 130، بمدارس السادات الابتدائية.