وافقت لجنة النقل والمواصلات بالاشتراك مع لجنة الدفاع والأمن القومي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرور 7 لسنة 2009م، عبر العمل بتسيير المقطورات إلى مدة عامين من تاريخ العمل بهذا التعديل، على أن يلتزم مالكو المقطورات بعدم تسييرها بعد انقضاء هذه المدة الجديدة من تاريخ العمل بهذا القانون، ومع ذلك يجوز خلال السنة الأخيرة من المدة المشار إليها سحب تراخيص هذه المقطورات بصورة تدريجية، وفقًا لأقدمية تاريخ إنتاج المقطورة، ووفقًا لقرار يَصدر من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير النقل.

 

وكانت اللجنة قد شهدت مناقشات ساخنة وجَّه خلالها النائب الإخواني عصام مختار اتهامات عنيفة إلى الحكومة؛ بسبب إعدادها القاصر لمشروع القانون؛ خاصة في مواده التي تتعلق بسير المقطورات، وقال: للأسف إن الحكومة وراء تعديل القانون 3 مرات حتى الآن؛ نتيجة العشوائية في إعداد القوانين، والتي نتج عنها تراجعها في تعديله مرة ثانية وثالثة، وقال: إن الحكومة غشَّت مجلس الشعب من خلال بيانات وأرقام ووقائع لا تمت للحقيقة بشيء، موضحًا أن الحكومة في بداية الأمر أكدت من خلال لجنة فنية من أساتذة كليات الهندسة تم تشكيلها بمعرفة المهندس رشيد محمد رشيد استحالة تعديل المقطورات بأي شكل من الأشكال، والآن نجد تقريرًا آخر من وزارة الصناعة يؤكد إمكانية تعديلها، فهل جاء ذلك نتيجة ضغوط من قِبَل الحكومة أم من أصحاب المقطورات؟!

 

وطالب مختار بتشكيل لجنة محايدة من أساتذة كلية الهندسة لتقول رأيها حول مدى جدِّية تعديل المقطورات، وتوضح لنا الموقف المتضارب حول التقريرين المتضاربين فيما يتعلق باستحالة تعديل المقطورة والتقرير الآخر الذي يؤكد إمكانية تعديل المقطورة.

 

وأشار إلى تخوُّفه من الفساد والرشاوى داخل الأجهزة الحكومية؛ مستدلاً بفضيحة رشاوى شركة مرسيدس لأحد وزراء حكومة الحزب الوطني؛ وهو ما أيَّده رئيس اللجنة حمدي الطحان، والذي قال: إن البيانات والأرقام التي جاءت بها الحكومة إلى البرلمان حول أعداد المقطورات وما يتعلق بها كان للأسف مخالفًا للواقع الذي رأيناه.

 

وقال الطحان موجهًا حديثه إلى نائب الإخوان: "سَمِّي ما حدث تدليس أو سميه زي ما تسميه"، موضحًا أن وزارة الصناعة عام 2008م قالت باستحالة إجراء تعديلات على المقطورات لأسباب فنية وضعتها لجنة تضم أساتذة كلية الهندسة، وعند عرض التعديلات الأولى عام 2008م رفضنا المادة المقدمة من الحكومة بإعطاء مهلة 5 سنوات لسير المقطورات، وانتهينا أن تكون المهلة 4 سنوات وبعد شهور تقدَّم النائب كمال الشاذلي وشيرين أحمد فؤاد بتعديل جديد بأن تكون مدة المهلة عامين، ووافق عليها المجلس بعد أن أكدت وزارة الصناعة أنه يمكن تعديل المقطورات.