طالب 32 نائبًا من الإخوان والمعارضة والمستقلين بمجلس الشعب انسحاب الحكومة المصرية من المبادرة العربية للسلام بين فلسطين والكيان الصهيوني، وقال النواب- خلال جلسة مجلس الشعب اليوم- إن الشعب المصري لا ينتظر من حكومته إدانة أو استنكار الهجوم الوحشي على أسطول الحرية، ولكنه ينتظر أفعالاً.

 

وقدَّم النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان التحيَّة لقافلة الحرية، والتي ضمَّت نشطاء من 32 دولةً، كما حيَّا الشعب التركي وحكومته على موقفيهما، وكذلك نائبي الإخوان محمد البلتاجي وحازم فاروق.

 

وأضاف حسين إبراهيم أن اتِّهام الصهاينة بممارسة إرهاب الدولة والقرصنة والبلطجة ليس جديدًا، وتساءل: لماذا تحتفظ مصر بعلاقتها مع دولة مارقة مثل الكيان؟ ولماذا يستمر السفير الصهيوني في القاهرة؟

 

وشكَّك في جدية إعلان الحكومة فتح معبر رفح، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية منعت دخول الحديد والإسمنت إلى غزة مع قافلة النواب، وتابع قائلاً: ده إسمنت وحديد مش سلاح.

 

وطالب مصر بالفصل بين المصالحة والحصار، وموضحًا أن الحكومة يجب أن يعنيها في المقام الأول شعب غزة بعيدًا عن عباس أو هنية، وأبدى استغرابه الشديد من حرص الحكومة على اتفاقية المعابر، رغم أنها ليست عضوًا فيها، كما أنها لا تحترم العديد من الاتفاقيات الأخرى المدفوعة عليها.

 

وانتقد تجاهل المجلس مناقشة قضية قتل الأسرى المصريين، مشيرًا إلى أن المجلس طالب من اللجنة المختصة مناقشة هذه القضية أن تظل في حالة انعقاد دائم منذ 4 سنوات، ولم تعقد اجتماعًا واحدًا حتى اليوم، مطالبًا المجلس بتقديم كشف حساب للشعب المصري حول ما فعله في هذه القضية المهمة.

 

وعلَّق الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، مشيرًا إلى أن فتح المعابر لا يعني إلغاء الحدود، وأضاف أن معبر رفح مخصص لعبور الأفراد وليس البضائع، وقال إنه من الصعب دخول الحديد والإسمنت من المعبر لثقلهم، لكن باقي المعدات الطبية والغذائية تدخل كلها، وتابع قائلاً من الظلم الفادح بعد كل ما تقوم به مصر من فتح المعبر أن نسمع من يتساءل ويقول: هل المعبر مفتوح أم غير مفتوح؟

 

وهاجم مطالبة النواب بإلغاء المبادرة العربية، وقال: دعونا نقول كلامًا معقولاً وعمليًّا، مشيرًا إلى أن ذلك لن يحدث إلا إذا أعلنا الحرب، وتساءل: هل الفلسطينيون يرغبون في ذلك؟ وهل الدول العربية تطلب ذلك؟ وهل المجتمع الدولي سيتركنا نفعل ذلك؟

 

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

وعقَّب النائب حسين إبراهيم نافيًا مطالبته بإلغاء الحدود، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليها، وأضاف أننا نطالب أن يكون معبر رفح مثل منفذ طابا بين مصر والكيان الصهيوني.

 

وأكد إصراره دخول الحديد والإسمنت إلى غزة لاحتياج القطاع الشديد إليهما لإعادة الإعمار، مطالبًا الحكومة بأن تكشف عن حجم المعونات التي دخلت إلى غزة منذ فتح المعبر وحتى الآن.

 

وقال النائب مصطفى الفقي: إن الكيان الصهيوني أكثر الدول سعادةً بالانتقادات التي تُوجه إلى مصر داخليًّا وخارجيًّا، واعتبر ذلك مؤامرة يُراد بها تحميل مصر خطايا الآخرين، وقال: إنه ليس مطلوبًا من مصر دفع الفاتورة ظلمًا.

 

وشدَّد النائب محمود أباظة على ضرورة ألا تشترك مصر في جريمة إبادة جماعية بحق أهالي غزة، مشيرًا إلى أن معبر رفح تنظمه اتفاقية دولية ليست مصر طرفًا فيها، مطالبًا أن تعيد مصر تنظيم المعبر باتفاقية دولية خاصة بها؛ لأن الكيان الصهيوني يمنع دخول الحديد والإسمنت، وهما ضروريان؛ لإعادة بناء ما دمره الكيان.