واصل نواب الحزب الوطني حملتهم العدائية ضد الشعب المصري للمرة الثانية داخل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب، بعد أن طالب نائب الأغلبية عبد الرحمن راضي من وزارة الداخلية اعتقال أنصار مرشحي الإخوان، وعدم الاكتفاء بتحرير محاضر ضدهم وعرضهم على النيابة، في حين انتقد نائب الأغلبية مجدي سعداوي موقف وزارة الداخلية وعدم اتخاذ موقف أقوى مع هؤلاء، وقال: إن من حق وزارة الداخلية القبض على مؤيدي مرشح الإخوان؛ خاصة أنهم بدءوا الدعاية الانتخابية قبل موعدها المحدد من قِبَل اللجنة العليا للانتخابات.
وأكد النائب عبد الرحمن راضي أنه كان يجب على وزارة الداخلية اعتقال هؤلاء لاستخدامهم دعاية تحمل شعارات دينية لجماعة محظورة، باعتبار أن الشعارات الدينية مرفوضة بقوة الدستور والقانون، واصفًا تلك الشعارات بالإرهابية؛ لإثارة الناس وتخريب المحلات.
وهو ما ردَّ عليه النائب الإخواني عصام مختار بأن ما حدث من الحزب الوطني أثناء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى ليس تزويرًا، وإنما قرصنةٌ سافرةٌ أشبه بالقرصنة الصهيونية على أسطول الحرية، وأن ما حدث في تلك الانتخابات فضيحةٌ بكل المقاييس يعلمها من بداخل مصر وخارجها.
جاء ذلك في الوقت الذي حاول فيه نائب الأغلبية نشأت القصاص مهاجمة نائب الإخوان قائلاً له: "خش في الموضوع" فيما رفض نائب الإخوان حديث القصاص، وطلب من رئيس اللجنة حمايته، وأن الدستور يعطيه الحق في الحديث ولا داعي للشوشرة، وقال موجهًا حديثه للقصاص: "إنت جاي للشوشرة داخل اللجنة ولا هاتضرب بالرصاص عشان لا أقول رأيي بصراحة فيما جرى في الانتخابات".
وقال النائب الإخواني: إن ما حدث في انتخابات الشورى هو قتل للديمقراطية والتعددية الحزبية وتداول السلطة، مضيفًا في سخرية: الولايات المتحدة الأمريكية لديها حق الفيتو في مجلس الأمن، ولدينا في مصر الأمن له حق الفيتو على الإخوان ومرشحيهم، مضيفًا أن شعار الإسلام هو الحل ليس شعارًا دينيًّا، وهناك حكم قضائي يؤكد ذلك، وطالب نائب الإخوان من قيادات وزارة الداخلية تفسير ما هو الشعار الديني، إلا أن الداخلية تفسر ما تريده أمام الإخوان لإقصائهم عن ممارسة دورهم السياسي.
وقال النائب الإخواني: نعم ما حدث في انتخابات الشورى قرصنة، وتساءل: كيف يحصل مرشحون مغمورون غير معروفين في تلك الانتخابات على 200 ألف صوت في حين لم يحصل على هذه الأصوات كوكبة نواب الحزب الوطني أثناء انتخابات مجلس الشعب عام 2005م، والتي كانت نسبة نجاحهم 33%، وبعد ممارسة الضغوط على النواب المستقلين أصبحت الأغلبية للحزب الوطني؟، وتساءل: أين تطبيق القانون على مرشحي الحزب الوطني الذين يستغلون مرافق الدولة في الدعاية الانتخابية؟ وأين القانون وقيادات الداخلية من مرشحي الحزب الوطني الذين بدءوا الدعاية المبكرة لانتخابات مجلس الشعب القادمة؟.
وأشار إلى أن الدولة تريد استئصال الإخوان، وما يحدث من شعارات بنزاهة الانتخابات استهلاك إعلامي.
من جانبه، أكد اللواء حامد راشد مدير الإدارة القانونية بوزارة الداخلية في رده على طلبي الإحاطة المقدمين من النائبين بهاء الدين عطية وإسماعيل ثروت؛ أن دور الوزارة هو منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ القوانين واللوائح، وتأمين وحماية القائمين على العملية الانتخابية فقط، وتنفيذ القرارات الصادرة من اللجنة العليا للانتخابات.
ونفى بشدَّة قيام وزارة الداخلية باعتقال أي شخص من مؤيدي مرشح الإخوان علاء عثمان مهني، وأن كل ما تمَّ اتخاذه مع أنصار هذا المرشح هو تحرير عدد من المحاضر في قسم ملوي، وتمَّ عرضهم على النيابة التي أفرجت عنهم.
وأرجع اللواء حامد راشد عملية القبض على مؤيدي مرشح الإخوان إلى مخالفتهم قرارات وتعليمات اللجنة العليا للانتخابات، وبعض مواد الدستور التي تحظر استخدام الشعارات الدينية، والبدء في عمل الدعاية قبل الموعد الذي تحدده اللجنة العليا للانتخابات؛ حيث بدأ أنصار مرشح الإخوان الدعاية 14/5/2010م في حين حددت اللجنة العليا للانتخابات موعد بدء الدعاية 17/5/2010م.