- الحسيني: المرشحون حصلوا على أصوات أكثر من الرئيس

- مختار: الدعوة للانتخابات كانت خاصة لأنصار الحزب فقط

- فضل: الداخلية فرضت الحماية على مرشحة "السوابق"

 

كتب- أحمد صالح:

شهدت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم أعنف محاكمة برلمانية للحزب الوطني حول تزوير انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، فيما تبرأت وزارة الداخلية من الاتهامات الموجهة لها بعد أن أكد اللواء حامد راشد مدير إدارة الشئون القانونية بوزارة الداخلية أن دور الوزارة محدد وواضح في تلك العملية الانتخابية وهو التأمين والحماية ومنع الجرائم وضبطها وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح.

 

ونفى اللواء حامد راشد استخدام قانون الطوارئ أثناء العملية الانتخابية وتحدى من يقول إن هناك مواطنًا تم اعتقاله على مستوى محافظات الجمهورية أثناء العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى انتهاءها، وقال إن ما تم هو تحرير عدد من المحاضر ضد من يقومون باستخدام شعارات دينية أو القيام بالدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لها وأنه بعرض المقبوض عليهم على النيابة العامة تم الإفراج عنهم بضمانات مالية تصل إلى مائة جنيه.

 

جاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه المحاكمات البرلمانية بعد أن وصفت 8 طلبات إحاطة مقدمة من النواب صابر أبو الفتوح ومصطفى بكري والدكتور محمد فضل وعصام مختار وسعد الحسيني وإبراهيم زكريا يونس والدكتور أحمد دياب والمحمدي السيد أحمد ويحيى المسيري والدكتور عبد الحميد زغلول ما جرى في الانتخابات وما أعلن من نتائج بالفضيحة المدوية. وتساءل النواب كيف يحصل الرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية على مستوى الجمهورية على 6 ملايين صوت ويحصل مرشحو الحزب الوطني على 8 ملايين صوت في ثلثي محافظات الجمهورية فقط؟ وكيف تحصل السيدة هدى الطبلاوي الصادر ضدها أحكام قضائية بالحبس في إحدى دوائر كفر الشيخ على 206 آلاف صوت وهي الأصوات التي لم يستطع الرئيس الحصول عليها على مستوى دوائر محافظة كفر الشيخ كلها.

 الصورة غير متاحة

 م. سعد الحسيني

 

فيما وجه النائب الإخواني سعد الحسيني اتهامات شديدة اللهجة إلى الحزب الوطني وقيادته وقال: لقد اختتمت الانتخابات الفضيحة بتصريحات للقيادي المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني بقوله وعدت فأوفيت، أو قول صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني هذه هي الديمقراطية!! وقال الحسيني موجهًا حديثه لنواب الحزب الوطني.. أعتقد أنكم تدركون أن التزوير جريمة يعاقب عليها القانون وأن التزوير جريمة أخلاقية وفضيحة سوف تظل توصم صاحبها بالخزي والعار حتى يتبرأ منها، مشيرًا إلى أنكم تعلمون من الذي أصدر قرار التزوير.. وأقول لمن زوروا الانتخابات إنكم كذابون وتعلمون أنكم كذابون ولا حياة لكم إلا بالكذب، ثم وجه حديثه لمزوري الانتخابات قائلاً: أيها المجرمون أنتم تقفون في خندق الصهاينة الذين سلبوا أرضنا وأنتم سلبتم إرادتنا وحريتنا وحرمتم مصر من الأمل والريادة في المنطقة العربية، موضحًا أن ما تم ارتكابه من عمليات تزوير فاضحة هي جريمة وخيانة وطن سوف يحاكم عليها المغتصبون للسلطة بعد أن باعوا مصر ومصانعها.

 

وقال الحسيني موجهًا حديثه لقيادات الحزب الوطني إن الشرفاء لن يتراجعوا والمعركة لن تنتهي بيننا وبين المجرمين والخونة، وقال إن هذه المعركة سوف تنتهي بانتحار هذه الفئة التي تعمل لصالح الكيان الصهيوني بعد أن سقطت أمام الشعب المصري.

 

فيما حمل النائب طلعت السادات ما يحدث من عمليات تزوير واسعة إلى مجلس الشعب ونوابه من الأغلبية الذين وافقوا على التعديلات الدستورية وإقرارهم للمادة 88 من الدستور، مشيرًا إلى أنه بدون إشراف قضائي أمام الصناديق وخارج أسوار اللجان الانتخابية يبقى بنتكلم في أية حاجة خاصة أن المواطنين الذين يشرفون على الانتخابات يحصلون على التعليمات ونحن بطبعنا شعب خوّاف.. وقال علينا عدم تحميل الأمور على وزارة الداخلية واتهامها بالتزوير وقال إن الداخلية دورها أنها بتحضر من بعيد، وقال السادات: (هي دي مساحة الديمقراطية عند النظام)، واللي مش عاجبه فيه مراكب بتطلع من مطوبس ويشوف بلد تانية.

 الصورة غير متاحة

عصام مختار

 

فيما حمل النائب عصام مختار جينات الحزب الوطني التي توارثها على مدى القرون الماضية بأنها السبب وراء استمرار عمليات التزوير وسلب إرادة الناخبين، وطالب بضرورة فصل هذه الجينات، وقال في سخرية لقد فهمنا ومعنا الصحافة ووسائل الإعلام دعوة الرئيس مبارك للناخبين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية غلط!! حيث كانت الدعوة للحزب الوطني وليس لجموع الناخبين الذين لا يمثلون مصر، واصفًا الفائزين في انتخابات الشورى بالمعينين من قبل الحزب الوطني، وقال في سخرية: لقد نجح الحزب الوطني لأول مرة في استخدام أسلوب الهندسة الوراثية في إنجاح من يريد.. ودعا مختار زملاءه بأداء صلاة الغائب على العملية الانتخابية التي حدثت والذهاب بعد ذلك للعزاء في شهداء هذه الانتخابات الذين لقوا صنوف الغدر والخيانة.

 

فيما استشهد النائب المستقل مصطفى بكري بلغة الأرقام على ما تم من تزوير غير مسبوق في انتخابات الشورى الماضية وقال إن الأرقام والوقائع تؤكد وجود التناقضات، مدللاً على ذلك بحصول مرشح حزب الجيل أحمد العجوز بدائرة الجمالية ومنشأة ناصر على 18 ألف صوت في مواجهة عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني أحمد سالم صاحب الشعبية العريضة في تلك الدائرة الذي لم يحصل إلا على 4 آلاف و254 صوتًا في الوقت الذي لم يستطع فيه العجوز في انتخابات مجلس الشعب 2005 إلا الحصول على 45 صوتًا فقط، وقال بكري إن مرشح الحزب الوطني أحمد سالم أكد في تصريحات له في الصحف أنه لم يخوض انتخابات الشورى بمزاجه ولكن بتعليمات، مضيفًا أنه فوجئ بأن الحزب الوطني غدر به وذبحه زي القطة التي تأكل أولادها وهذا ما حدث أيضًا مع مرشح الحزب الوطني في دائرة كفر صقر بعد حصول مرشح حزب التجمع على 131 ألفًا و401 صوت مقابل 90 ألفًا و 459 صوتًا لمرشح الحزب الوطني وحصول موسى مصطفى موسى مرشح حزب الغد على 118 ألفًا و 771 صوتًا في مواجهة مرشح الحزب الوطني الذي تم إسقاطه ومنع مندوبيه من دخول اللجان الانتخابية رغم أن مرشح حزب الغد يخوض الانتخابات لأول مرة.

 الصورة غير متاحة

د. محمد فضل

 

وأكد النائب الدكتور محمد فضل على ضرورة قيام وزارة الداخلية بإجراء تحقيق مع رئيس مباحث مركز مطوبس كريم المحلاوي بعد إهانته لنحو 17 شابًا داخل مركز الشرطة وإجبارهم على خلع ملابسهم وتوجيه الضرب والشتائم وتهديدهم بإحضار أمهاتهم داخل المركز، وقال إن هؤلاء الشباب لم ينقذهم سوى العميد نادر جنيدي مفتش مباحث أمن الدولة أثناء دخول مركز الشرطة، وقال إن هؤلاء الشباب لم يفعلوا أي شيء سوى تنظيم مسيرة للمرشح أسامة الحسيني وبعد انتهائها فوجئ هؤلاء الشباب بكمين أعده هذا الضابط للتحرش بهم، وقال إن هؤلاء الشباب تقدموا ببلاغ النائب العام ضد هذا الضابط وحول ما تم أثناء العملية الانتخابية أكد أنه تم منع مندوبي مرشحي الإخوان من دخول المقار الانتخابية في حين تم السماح لمندوبي مرشحي الحزب الوطني هدى الطبلاوي الذي كان يدعمها الأمن رغم أنه كان مطلوبًا القبض عليها لتنفيذ أحكام قضائية عليها بالحبس.