- نواب الإخوان يطالبون بتوفيق أوضاعها ويقترحون مدَّ مهلة سيارات الأجرة

- البلتاجي: اقتراح عز حول مواجهة أصحاب المقطورات أمني بوليسي

 

كتب- هاني عادل:

وافق مجلس الشعب اليوم على مد عمل المقطورات عامين آخرين، بدايةً من يوليو المقبل ووافقت كتلة الإخوان على التعديل وطالبت الحكومة بالإسراع بتوفيق أوضاع المقطورات خلال هذه المدة كما اقترح النائب محمد كسبة عضو الكتلة مد العمل لسيارات الأجرة التي مضى على تصنيعها 20 عامًا إلى 3 أعوام أخرى، محذِّرًا من وقوع أزمة داخل البلد خلال الشهرين المقبلين.

 

وقد شهدت الجلسة مواجهةً ساخنةً بين الدكتور محمد البلتاجي وأحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني بسبب اقتراح عز بأن يتم النص في القانون على إلزام الحكومة بسحب تراخيص المقطورات تدريجيًّا وفقًا للأقدمية خلال العامين القادمين، وعلل عز ذلك بقوله حتى لا نكون في مواجهة مع 35 ألفًا من أصحاب المقطورات مرة أخرى وما يمثله عددهم من قوة ضغط هائلة.

 الصورة غير متاحة

 د. محمد البلتاجي

 

واحتج البلتاجي بشدة وقال إننا نتعامل مع أصحاب المقطورات كعدد يجب أن نتخلص منه رغم أن هؤلاء هم شعب مصر الذي يجب أن يتم التعامل معه بأسلوب آخر، وأضاف أن الاقتراح المقدم اليوم لمد العمل بالمقطورات عامين سبق لنواب الإخوان أن اقترحوه  خلال مناقشة قانون المرور منذ عامين كما اعترضوا بشدة على تكهين سيارات الأجرة بعد 20 عامًا وتابع نحن بذلك نواجه شريحة كبيرة من مئات الآلاف من الأسر المصرية.

 

واتهم الحكومة بتخريب بيوت هذه الأسر، منتقدًا اقتراح عز بمواجهة أصحاب المقطورات أمنية بوليسية وليست تشريعية.

 

وقال: إنه اقترح خلال مناقشة قانون المرور بوضع محدد السرعة في المقطورات ولكن المجلس والحكومة لم يستمعا إليه.

 

وطلب الدكتور سرور من وزير النقل إبداء الرأي حول اقتراح عز فبدأ علاء فهمي حديثه قائلاً الموضوع ليس شعارات ولكنه موضوع فني، وقاطعه عدد من نواب الإخوان منهم محمد البلتاجي وأحمد دياب واحتجوا على حديثه بشدة، فيما صاح عدد من نواب الوطني دفاعًا عن الوزير وتدخل رئيس المجلس وقرر رفع الجلسة لمدة نصف ساعة، ثم استئناف المجلس مناقشة القانون في جلسته التالية واتفق نواب الأغلبية على سحب اقتراح عز واقترح النائب حمدي الطحان تعديل النص بحيث يصبح أنه يجوز خلال السنة الأخيرة خلال العامين القادمين سحب تراخيص المقطورات بصورة تدريجية وفقًا لأقدمية تاريخ إنشاء المقطورة والمعايير التي يحددها وزير المالية بالاتفاق مع وزير النقل.

 الصورة غير متاحة

د. أحمد دياب

 

واقترح النائب أحمد دياب الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان تعديل النص المقترح بحيث يقضي بأن تلزم الحكومة بالتنسيق مع أصحاب المقطورات في توفيق أوضاع مقطوراتهم تدريجيًّا خلال سنتين، مشيرًا إلى أنه لا بد من حل المشكلة تدريجيًّا وألا يتم تحميل أصحاب المقطورات وحدهم المسئولية.

 

وقال النائب مصطفى محمد مصطفى عضو الكتلة إن 30% من الحوادث تتم من خلال المقطورات وإذا تم إلغاؤها الآن ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل وكافة أسعار السلع والخدمات المرتبطة بها، مطالبًا بأن يكون هذا المد نهائيًّا وأن تتعهد الحكومة بذلك حتى يتم وقف نزيف الأسفلت في أقرب وقت.

 

ووافق النائب سعد الحسيني عضو الكتلة على مد العمل بالمقطورات لمدة عامين إلا أنه اعترض بشدة على عشوائية قرارات الحكومة واقتصار مشروع القانون على المعلومات الأساسية الحاكمة لهذا المجال مثل عدد المقطورات في مصر بشكل محدد وإمكانية تحويل المقطورات إلى تريلات وما هو العدد الذي تم تعديله، مطالبًا بجهاز علمي داخل المجلس ليوضح الأرقام والحقائق حول هذه القضية.

 

وانقسم نواب الأغلبية حول مشروع القانون حيث اعترض عليه البعض بشدة وطالبوا بإلغاء المقطورات فورًا لتسببها في أكثر من 30% من الحوادث فيما وافق البعض الآخر على مشروع القانون على أن يكون المد لمدة عامين فقط.

 

وتساءل النائب زكريا عزمي عن الصندوق الذي أنشأته الحكومة لدعم تحويل المقطورات إلى تريلات، بينما اعترض د. يوسف بطرس غالي وزير المالية بأنه تم استخدام الأموال التي كانت مخصصة في الصندوق وقدرها 370 مليون جنيه لإنجاز مشروع استبدال التاكسي، مشيرًا إلى أن كل مقطورة تحتاج من 150 إلى 200 ألف جنيه لاستبدال المقطورة الواحدة.

 

وقال إن الحكومة لا تستطيع أن تتحمل ذلك خاصة أن عدد المقطورات في مصر يصل إلى 33 ألف مقطورة.

 

وقال النائب حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات إن المعلومات التي وردت من الحكومة خلال تعديل القانون منذ فترة كانت مخالفة للواقع في الحقيقة بشأن إمكانية تحويل المقطورات إلى تريلات، وطالب المجلس بالموافقة على مشروع القانون سعيًا للحفاظ على الأمن القومي والمقطورات بشرط أن تلتزم الحكومة بتطبيق قواعد المرور.

 

وعلق الدكتور سرور مخاطبًا الطحان قائلاً: "إذا كنت متحمس كدا أنا اتهمك بالتقصير لماذا لا تتابع الحكومة".

 

ورد الطحان الحكومة لم تتحرك خطوة واحدة إلا بعد كلامي، وطالب بالاستشهاد بالنائب الدكتور زكريا عزمي.

 

وتحدث زكريا عزمي مشيدًا بدور الطحان، وقال إنه كان يتحدث إلى الحكومة يوميًّا وهو ما جعل الحكومة لا تستضيفه في اجتماعاتها لأنه دوشهم والراجل عمل اللي عليه.

 

ورفض المجلس التعديل الذي تقدم به النائبان عبد الحليم هلال وحسنين الشورة لمد العمل بالمقطورات 4 سنوات وليس عامين كما ورد في مشروع الحكومة، وقالوا إن الحديث عن تعديل المقطورات يحتاج إلى وقت وطالب بإصلاح أوضاعها في مصر لأن بها أخطاء هندسية قاتلة.

 

كما طالب النائب محمد كسبة بمد المدة 3 سنوات بدلاً من عامين وهو ما رفضه المجلس أيضًا، وطالب النائب مصطفى عوض الله الداخلية بإحكام الرقابة على الطرق كما شدد على ضرورة إعادة رصف الطرق في مصر ومراقبة سلوك السائقين المستهترين.