أدخلت اتفاقية قرض بين الصندوق الاجتماعي والبنك الدولي لأول مرة المعاملات بالشريعة الإسلامية ضمن نظام الاقتراض بالصندوق، وأشاد نواب الإخوان بهذه الخطوة، وطالبوا الصندوق الاجتماعي للتنمية بتسيير عملية الاقتراض للشباب، وأن يكون الصندوق هو مصدر القرض، وليس البنك، وشدَّدوا على ضرورة تسهيل الضمانات، وتسويق البضائع؛ بما يشجع الشباب على عمل مشروعات صغيرة بما يقلل من البطالة.
جاء ذلك خلال مناقشة اتفاقية قرض إتاحة تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بين مصر والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، قدره 300 مليون دولار، ويسدد على 7 سنوات بفائدة أقل من 1%.
وقال النائب مصطفى عوض: إننا أصبحنا مضطرين للاقتراض، خاصةً أن البطالة أصبحت غولاً جائعًا على صدر الاقتصاد المصري، مطالبًا الصندوق الاجتماعي بتيسير إجراءات الاقتراض، وعدم تقييد الشباب؛ حتى يكون مصيره السجن، واقترح أن يتولى الصندوق عملية الاقتراض بدلاً من البنك.
كما طالب بإجراء دراسات جدوى جادَّة ومشروعات حقيقية تخدم الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات في الصين تقوم على الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وشدَّد النائب كمال نور الدين على ضرورة إتاحة القروض الحسنة وعدم زيادة الفوائد وتسهيل الضمانات وتسويق البضائع على مشكلة البطالة.
وأشار النائب سعد الحسيني بإدخال المعاملات الإسلامية في قروض الصندوق الاجتماعي، مشيرًا إلى أن قطاعاتٍ كبيرةً ممن الشعب المصري ترى أن المعاملة بالفائدة ربا، وقال إن احترام الصندوق لفكرة هؤلاء وعقيدتهم أوجد لهم مدخلاً لذلك، وأضاف أن هذا التوجه في صالح مصر والصندوق.
وانتقد عدم معرفة العديد من قطاعات الشعب المصري بخدمات الصندوق وكيفية الحصول على قروضه.
كان النائب زكريا عزمي قد استفسر من أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية هاني سيف النصر؛ حول ما تضمنته اتفاقية القرض من النص على خضوع بعض المعاملات لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتساءل عزمي: ما علاقة البنك الدولي بذلك؟ فردَّ هاني سيف النصر بأن البنك الدولي سوف يسمح لأول مرة بالعمل في نظام القروض وفقًا للشريعة الإسلامية؛ حتى يتوافق مع بعض الذين يطالبون بذلك، ويشترطون حصولهم على القرض بأن يكون متوافقًا مع أحكام الشريعة.