وافق مجلس الشعب اليوم على تعديلات قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1980م، وقال النائب الدكتور أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان: إن تعديلات القانون مهمة وكنا بحاجة إليه؛ لأنه يحتوي على تطوير وإضافات هامة في مجال التجريم والعقاب، مشيرًا إلى أنه يتواكب مع الاتفاقيات الدولية والملاحق الخاصة بها، وأضاف: أنه يأتي في إطار منظومة تطوير وتحديث الطيران المدني، مُبديًا موافقته على مشروع القانون.
وأشاد النائب السيد عسكر بجهود لجنة النقل والمواصلات في مراجعة مشروع القانون، وقال: إنه قانونٌ جيدٌ، مشيرًا إلى وجود بعض الملاحظات اللغوية على صياغة بعض المواد، إلا أنه وافق على مشروع القانون.
وتتضمن التعديلات المواد التي تحدد سلطات الجمارك والأمن والحجر الصحي والزراعي، وتراخيص وتصاريح الطيران، وأمن الطيران المدني، وإنشاء المطارات وإداراتها واستعمالها، وصلاحية الطائرات للطيران، كما يحدد القانون تشكيل لجان التحقيق في حوادث الطائرات، وتنظيم البحث والإنقاذ.
ويعاقب القانون بالحبس المؤبد كل من ارتكب جرائم تدمير أو إتلاف أو تعطيل أو تخريب وسيلة من وسائل النقل الجوي أثناء فترة الطيران، وتدمير معدات أو منشآت الملاحة الجوية، وكذلك حمل أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات بوسيلة النقل الجوي، بقصد ارتكاب جريمة من الجرائم الماسة بأمن الدولة من الداخل أو الخارج، أو حمل أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات، وتكون العقوبة الإعدام إذا نشأ عن أي فعل من الأفعال السابقة موت شخص.
كما يعاقب القانون بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تجاوز 30 ألف جنيه، كلّ من تواجد في حالة سكر بيِّن أو تحت تأثير مُسْكِر على متن الطائرة، أو قام بالتدخين على متن الطائرة أو في الأماكن غير المخصصة للتدخين بالطائرات.
![]() |
|
د. أكرم الشاعر |
وشهدت المناقشة حول مشروع القانون مواجهةً بين النائب الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة والفريق أحمد شفيق وزير الطيران؛ حيث أثار الشاعر قضية الارتفاعات الموجودة بالمنطقة المشمولة بحقوق الارتفاع، ولكن ماذا عن الارتفاعات الحالية؟ ولماذا لا يتم المساواة بين من قام بالبناء قبل تعديل القانون وبعده.
وردَّ الوزير: إن الارتفاعات القائمة إذا كانت مخالفة للقانون فالأصل يلزم إزالتها، وأضاف: أن وزير الطيران إذا وجد عدم وجود مخاوف منها فإنه يصدر القواعد المنظمة لذلك.
وعلَّق الشاعر مشيرًا إلى أن بعض المواطنين اشتكوا من أن بعض مباني وزارة الطيران نفسها أعلى من مباني الأهالي، ورد الوزير قائلاً: هناك عوائق لا بد أن تكون موجودةً ولا نستطيع إزالتها، ولكن نضع عليها إنذارات لتنبيه الطائرات بالعوائق.
وطالب النائب أسامة جادو عضو الكتلة بالنص في القانون على جميع الأخطار التي تهدِّد عملية الطيران وليست الارتفاعات فقط، مشيرًا إلى أن سلطة الطيران المدني قد منعت الطيران بمطار النزهة بالإسكندرية ليلاً لوجود أضواء مبهرة نتيجة الاحتفالات التي تُقام بجوار المطار، وقال جادو: إن وزير الطيران المدني استجاب للطلب الذي قدَّمه، وخلال أسبوع تم استئناف الطيران بالمطار بعد تلافي الأخطار، وعلَّق الوزير مشيرًا إلى أن كافة العوائق سيتم النص في القانون.
وانتقد النائب سعد خليفة نص المادة "68" الذي يعطي الحقَّ لمن يحصل على الوكالة عن شركات منشآت النقل الجوي الأجنبية بأن يكون متمتعًا بالجنسية المصرية فقط، وشدَّد خليفة على أن ذلك لا يكفي، وقال: إنه لا بد أن يكون لديه خبرةٌ سابقة ودراية بهذه الأعمال، بالإضافة إلى بقية الشروط الأخرى.
رجب أبو زيد
واقترح النائب رجب أبو زيد تحديد مدَّة العقوبة في المادة "155" من القانون؛ حتى تكون السلطة مقيدة وليست مطلقة، واقترح أن تكون الجزاءات 3 أشهر عند وقف الترخيص أو وقف شهادة الكفاءة، ووقف الإجازة أو الأهلية أو منع الطائرة من الطيران، أو منع قائد الطائرة من الطيران في إقليم الدولة لمدة محددة أو بصفة دائمة.

وعلَّق النائب حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات مشيرًا إلى أن هذه الجزاءات إدارية ولا يمكن تحديدها.
وقال النائب علم الدين السخاوي: إن المادة "50 مكرر" أعطت لسلطة الطيران المدني جواز وقف أو إنهاء أو تخفيض شهادة اعتماد أية شركة وطنية أو أجنبية تقوم بأعمال الصيانة إذا ثبت لها انخفاض مستوى الكفاءة الفنية فيها، مطالبًا بأن تكون لسلطة الطيران المدني وليس "يجوز"، ووافق المجلس على اقتراح السخاوي وقام بتعديل المادة.
