أكد النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن البرلمان المصري ليس له مثيل في العالم، موضحًا أنه في النظم الديمقراطية والمحترمة يعتبر المجلس هو المخطط لسياسات الوطن، إلا أن هذه القاعدة لا تنطبق على النظام المصري الذي أجرى برلمانه بفضل نواب الوطني أكثر من 34 تعديلاً تشريعيًّا في آخر لحظات الدورة البرلمانية، أدت إلى الاعتداء على الحريات الشخصية.

 

وقال خلال ندوة "حصاد الدورة البرلمانية 2009/2010م" التي نظمها المعهد الديمقراطي المصري، أول أمس؛ لتقييم أداء البرلمان وغاب عنها نواب الوطني قبل ساعة من بدايتها: إن مشروعات القوانين التي قدمتها الحكومة كان لها الأولوية على مشروعات القوانين التي قدمها النواب، بخلاف ما يحدث في برلمانات العالم.

 

وأضاف أبو بركة أن إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات أفقدها حيويتها، وجعل من تقارير المتابعة على انتخابات الشورى تمثل اعتداءً على سيادة الشعب، وجعل تغول السلطة التنفيذية أمرًا محسومًا!!.

 

وأشار إلى أن كتلة الإخوان قدمت مشروعات قوانين تمس جميع مناحي الحياة بالنسبة للمواطن، إلا أن الأغلبية كانت حجر عثرة أمام هذه المشروعات.

 

وعرض أبو بركة أهم هذه المشاريع قائلاً: "قدمت الكتلة مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية والنقابات المهنية والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية، وقانون حماية المصريين بالخارج، وقانون المرافعات المدنية والمحاكم العسكرية، وقانون المحكمة الدستورية".

 

واستنكر التعديلات المشبوهة للائحة الداخلية للمجلس والتي أدت إلى وجود الرئيس والوكيلين وتشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية من الحزب الوطني، في سابقة لم تحدث في الدول الديمقراطية والتي تسببت في العصف بالأداء التشريعي والرقابي للمجلس.

 

من جانبه، اعترف ناجي الشهابي عضو مجلس الشورى ونائب رئيس حزب الجيل أن الحركة الشرعية للأحزاب مقيدة وممنوعة، وأن الأخوان أفضل حالاً من الأحزاب، وأن الإجراءات الأمنية وتدخل الجهات التنفيذية في كل كبيرة وصغيرة بالنسبة للأحزاب تجعل وضع الإخوان ميزة.

 

كما أشاد الشهابي بأداء الإخوان داخل المجلس، وقال إنهم الأكثر التزامًا؛ وهو ما دفع الحكومة للضغط على نوابها للالتزام بالحضور لمواجهتهم بالأغلبية!!.