أدلى الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب؛ بشهادته أمام النيابة العامة، ظهر اليوم، في قضية أسطول الحرية، وطالب النائب العام بالتحقيق مع السفير الصهيوني بالقاهرة في وقائع المجزرة الصهيونية البشعة بحق نشطاء "أسطول الحرية" أواخر مايو الماضي.

 

وأكد د. البلتاجي في تصريحاته للصحفيين بعد 3 ساعات ونصف، استغرقتها شهادته أمام عبد الله محمد "رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام"، أكد أنه طلب اتخاذ حد أدنى من الإجراءات، والتي تتمثل باستدعاء السفير الصهيوني لارتباطه بوقائع المجزرة، وتحميله مسئولية إعادة متعلقاته المسروقة من قِبل جنود الاحتلال والمقدرة بـ17 ألف دولار، وهي عبارة عن أموال سائلة وكمبيوتر شخصي وكاميرات وهواتف محمولة وغيرها.

 

وأوضح أنه وجَّه الاتهام لكلٍّ من: رئيس وزراء الكيان، ووزيري الخارجية والحرب، ورئيس الأركان، وقائد البحرية، والسفير الصهيوني بالقاهرة، مؤكدًا أنه بغض النظر عن إمكانية اعتقال هؤلاء المتهمين أو ضبطهم وإحضارهم قانونيًّا أو سياسيًّا؛ فإن السفير موجود بالقاهرة ويجب التحقيق معه، باعتباره متهمًا في البلاغ، وكذلك التحقيق مع باقي المتهمين حال تواجدهم على الأراضي المصرية، باعتبار أن النائب العام قرَّر فتح تحقيق رسمي في البلاغ.

 

وأشار البلتاجي إلى أن رئيس النيابة أبلغه بأن التحقيقات التي تُجرى في مصر لها علاقات سيادية؛ ولكنها قد تصبح جزءًا من حراك قضائي دولي نحتاج إليه، ومن ثم تبرز أهمية الاستماع لأقوال الشهود وتوثيقها.

 

وأضاف أنه خاطب وزارة الخارجية والمخابرات العامة وجهات أخرى بعد عودته بصحبة الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة، مرتين متتاليتين حول المتعلقات المسروقة، إلا أن الرد كان أن تلك الأشياء غير موجودة ولا سبيل لعودتها مرة أخرى!.

 

وأدلى البلتاجي بشهادته التفصيلية حول وقائع المجزرة وكافة المراحل التي مرَّ بها أسطول الحرية منذ انطلاقه، مرورًا بوقائع الاعتداء عليه من قِبل جنود الاحتلال في المياه الدولية، وقتل عدد من النشطاء والإجهاز على عدد آخر من الجرحى، وإساءة معاملة باقي المجموعة طيلة فترة الاحتجاز.

 

ومن المقرر أن يدلي الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة يوم السبت المقبل بشهادته حول الوقعة، في إطار تحقيقات النيابة في البلاغ الذي تقدَّم به 52 شخصية مصرية عامة في 4 يونيو الجاري؛ للمطالبة باعتقال رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو وعدد من قادة الاحتلال؛ بتهمة ارتكاب جريمة حرب بحق نشطاء أسطول الحرية لغزة.