وسط حشد أمني مكثَّف، نظَّم العشرات من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بالتنسيق مع نواب المعارضة والمستقلين و"الجمعية الوطنية للتغيير"- وقفةً احتجاجيةً ظهر اليوم أمام مجلس الشعب؛ تنديدًا بتزوير انتخابات مجلس الشورى، التي أُقيمت في الأول من يونيو الجاري، وتزامنًا مع أداء نواب التزوير والنواب المعينين اليمين الدستورية في أولى جلسات مجلس الشورى بعد "الانتخابات".
شارك في الوقفة كلٌّ من: م. سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد وعضو الكتلة، ود. أحمد دياب الأمين العام للكتلة، ود. محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة، وعدد من نواب الكتلة يتقدمهم م. أشرف بدر الدين، ود. فريد إسماعيل، وعلي فتح الباب، وجمال حنفي، وعصام مختار، وحسنين الشورة، بالإضافة إلى د. حسن نافعة المنسِّق العام للجمعية الوطنية للتغير، والنائب المستقل جمال زهران، ومن القوى السياسية شارك د. عبد الجليل مصطفى وجورج إسحق، المنسقان السابقان لحركة (كفاية).
واضطر النواب إلى نقل وقفتهم الاحتجاجية إلى مجلس الشعب، بعد أن حاصرت قوات الأمن- المدعومة بالبلطجية والعناصر المرتدية الزي المدني وأفراد من الشرطة النسائية- ميدان التحرير وشارع القصر العيني وميدان لاظوغلي، وحولته إلى ثكنة عسكرية، ومنعت المارَّة من العبور بعد أن اصطفَّت الشرطة على جانبي الطريق لمنع النشطاء من التجمهر أمام مجلس الشورى.
وبدأت قوات الأمن ممارساتها ضد النشطاء مبكرًا؛ حيث قامت باحتجاز كلٍّ من: محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وعضو مجلس النقابة ود. كريمة الحفناوي الناشطة السياسية وعضو حركة (كفاية) لما يزيد عن ساعة داخل عربة الترحيلات، وأجبروا عبد القدوس على العودة إلى منزله، كما اعتدت بالضرب على الحفناوي مرتين أثناء محاولتها الانضمام للوقفة، بالإضافة إلى منع أي ناشط من الاقتراب من الشوارع الجانبية المؤدية لمجلس الشعب أو الشورى، وإجبار النائب حمدين صباحي رئيس تحرير جريدة (الكرامة) على عدم الانضمام للوقفة.
ردَّد المتظاهرون عدة هتافات، منها: حلف اليمين.. باطل، مجلس الشورى.. باطل، مجلس التزوير.. باطل، مجلس التعيين.. باطل، آدي تعيينهم.. وآدي مجلسهم.. باطل باطل، حكم العسكر.. باطل، بالتزوير والبلطجية.. باطل.
وفي مسلسل هزلي، وفي الوقت الذي منعت فيه قوات الأمن الإعلاميين من تغطية أحداث الوقفة الاحتجاجية، استدعت مصورًا تابعًا للصحف الحكومية لتصوير نائب تابع للحزب الوطني أثناء مشاركته في الوقفة، رغم أنه كان يمر أمام المتظاهرين لدخول المجلس، وهو الأمر الذي لم يستغرق ثوانيَ معدودة!.
وأكد المتظاهرون أهمية أن يهبَّ الشعب المصري لمواجهة التزوير والبلطجة، وأجمعوا في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) أن انعقاد مجلس الشورى اليوم وأداء النواب الجدد- سواء المعينون أو المنتخبون بالتزوير- هو باطل دستوريًّا وقانونيًّا، وأن كل القرارات المترتبة على ذلك يجب أن تكون غير واجبة النفاذ.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
ووصف النائب أشرف بدر الدين عضو الكتلة ومرشح الجماعة في انتخابات الشورى عن دائرة (أشمون) ما حدث بأنه استمرارٌ لبلطجة النظام التي يمارسها في كل المواقف، بدءًا من تزوير الانتخابات، ومرورًا بعدم احترام أحكام القضاء، وتعذيب المواطنين، ومدّ حالة الطوارئ، والاعتداء على النواب النشطاء خلال الوقفة السلمية.
وأكد ان تحدِّي النظام لإرادة الشعب وأداء نواب الشورى اليمين اليوم يستدعي تكاتف القوى الوطنية لمواجهة بلطجة هذا النظام، كما أن الاستخدام المفرط للقوة في مواجهة مظاهرة سلمية معلن عنها مسبقًا يُعدُّ دليلاً على مدى الوهن الذي وصل إليه النظام المصري، خاصةً مع استخدامه حشود الأمن المركزي تعبيرًا عن خشيته من كلمة معارضة وتعبير سلمي عن الرأي.
د. جمال زهران
وشدَّد النائب د. فريد إسماعيل عضو الكتلة على أهمية تواصل التنديد باستمرار عمليات الإقصاء السياسي وانفراد الحزب بالتزوير، مضيفًا أن ما حدث في انتخابات الشورى من تزوير يعدُّ فضيحةً تعكس انهيار القيم لدى النظام واستمراره في توجيه الإساءات للشعب المصري، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحزب لجأ إلى استخدام البلطجة والتزوير ليغيِّر الواقع ويفرض على الشعب اختيارًا لا يريده بعد أن فشل شعبيًّا.

وأوضح النائب المستقل جمال زهران أن مواصلة النظام حالة الاستبداد التي يواصلها النظام جعلته يكشف عن أنيابه ونواياه ضد الشعب المصري؛ بمنعه من التعبير عن آرائه واختياراته؛ ما يدفع المجتمع إلى دوامة من العنف.
