انتقد الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب السقوط غير المبرَّر والأداء السيِّئ الذي تمارسه الخارجية المصرية، بعدما استدعت سفراء دول الاتحاد الأوروبي وأبلغتهم احتجاجها على إصدار بيان بشأن قضية الشاب خالد سعيد "شهيد الطوارئ".

 

وقال- في سؤال برلماني توجَّه به إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والسفير أحمد أبو الغيط وزير الخارجية-: "كنت أتوقَّع من الخارجية أن تُطلع سفراء الدول المحتجِّين على الإجراءات القانونية التي يتمُّ اتخاذها في الموضوع لإدخال الطمأنينة في قلوبهم ودحض الشبهات عندهم، متسائلاً: "بأي وجه بعد ذلك ستطالب بحماية أو بحق المصريين الذين يتمُّ الاعتداء عليهم في دول العالم المختلفة؟!".

 

وأضاف: "الجميع يعلم أهمية العلاقات بيننا وبين الاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وأن هناك اتفاقاتٍ تسمح لهم بذلك"، وطالبهم بمطالعة بنود اتفاقية "الشراكة الأوروبية" الموقَّعة مع مصر في يونيه 2001م، والتي تنص المادة (2) منها على: "تقوم العلاقات بين الطرفين وكذلك كافة أحكام هذا الاتفاق على احترام المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، كما هي مبينةٌ في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, والذي يرشد سياستهما الداخلية والدولية ويشكِّل عنصرًا أساسيًّا لهذا الاتفاق".

 

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي- وفقًا لهذه النصوص- له الحق في أن يراجع الحكومة المصرية فيما حدث من تزوير فاضح بانتخابات الشورى واعتداءات على المرشحين والناخبين وعدم احترام أحكام القضاء؛ لتعارضها مع المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان!.

 

واستغرب د. حسن التناقض الذي يشوب الخارجية التي قبلت- وبصدر رحب- 50 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي دعمًا لحقوق الإنسان في مصر، ولم يعتبروا هذا تدخلاً في الشأن الداخلي، في الوقت الذي يعترضون فيه على بيانٍ للاتحاد أدان فيه استخدام العنف مع المواطنين.

 

واختتم متسائلاً: "لقد أصدرت الولايات المتحدة بيانًا أشدَّ وأنكى قبل بيان الاتحاد الأوروبي، وفي ذات الموضوع، فلماذا لم نسمع للخارجية صوتًا ولا حتى امتعاضًا؟!".