قدَّم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين سؤالاً إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وإلى وزيري الري والزراعة حول المغالطات القانونية، والشبهات التي وردت في تصريح وزير الري الذي نُشر بتاريخ 13 يوليو الجاري بصحيفة (المصري اليوم) عن "مشروعه المريب لتطوير الري"، والذي سيبيع فيه مياه النيل للفلاحين من خلال عدادات ومحابس الشركات الاحتكارية الأجنبية والمحلية.

 

وأكد لبن- في سؤاله العاجل- أن تصريح وزير الري يتعارض مع قانون الري والصرف رقم 12 لسنة 1984م الذي يحظر بيع أو احتكار مياه النيل، متسائلاً عن كيفية تفيد هذا المشروع من دون تعديل قانون الري.

 

وأضاف متسائلاً: كيف أعطى وزير الري لنفسه الحق في تجاهل السلطة التشريعية ممثلة في مجلس الشعب والقيام بعمل ضاعف من معاناة الفلاح؛ خاصةً عندما تجبره الشركة التي ستحتكر مياه ترعته على دفع فاتورة التكلفة وفق ما تراه هي، كما حدث من الشركات التي احتكرت إنتاج سماد الفلاح؛ حيث ضاعفت سعر الشيكارة من 35 جنيهًا إلى 140 جنيهًا، أي بزيادة 400%، وبالمثل شركات الإسمنت وغيرها؟.

 

وأشار لبن إلى أن البنك الدولي قد سبق له أن طلب عدة مرات من الحكومة رفع أسعار المياه، وأن الأمر كان يؤجل لحين تهيئة الرأي العام لقبول فكرة السماح لشركات المياه العالمية بالاستثمار في مياه النيل بمصر.

 

وأضاف أن اتفاقية "الجات" التي وقَّعت عليها مصر لا تنطبق على المياه؛ لأن الماء حق طبيعي لكل إنسان، وأن هذا الحق تكفله الاتفاقيات والأعراف الدولية، وأن الماء مثلها في ذلك مثل الهواء، لا يُباع ولا يُشترى.

 

وأكد لبن أنه لا يعترض على "مبدأ التطوير"، ولكن الاعتراض هو على حدوث ذلك "بليل" وبالمخالفة للقانون، ومن دون دراسة بحثية وأجندة وطنية معلنة، بدلاً من دراسة البنك الدولي المغرضة، وأجندة الدول المانحة، وشركاتها الاحتكارية المتعارضة مع الأجندة الوطنية.

 

وطلب لبن من رئيس مجلس الشعب دعوة لجنة الزراعة والري إلى اجتماع عاجل لمناقشة تصريحات وزير الري؛ لخطورتها على الزراعة وصحة المواطنين، واتخاذ ما تراه اللجنة ضروريًّا لحماية الفلاحين من المتاجرة بمياه النيل بواسطة الشركات الاحتكارية عابرة القارات أو المحلية.