طالب النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب بالتصدي للبلطجة السياسية التي أصدرها رئيس الوزراء ووزير شئون الأزهر، باعتبارها تؤدي إلى إلغاء الأزهر الذي يُعتبر قبلة المسلمين العلمية على مدى ألف عام، وتؤدي إلى إلغاء قانون تطوير الأزهر الحالي رقم 103 لسنة 1961م.

 

ودعا لبن في سؤالٍ برلماني إلى عقد اجتماع عاجل للجنة التعليم والشئون الدينية بالمجلس؛ لمناقشة قرارات د. أحمد نظيف رئيس الوزراء التي أصدرها من خلف مجلس الشعب دون أن يراجعه فيها!!.

 

وعدَّد لبن بعض الأخطار والمخالفات القانونية التي شابت قرار د. نظيف؛ ومنها تقسيم جامعة الأزهر إلى قسمين:

 

إحداهما للعلوم الشرعية والعربية، وهو الذي سيبقى بالأزهر، والآخر للعلوم العملية والأدبية، وهو الذي سيلحق بالتعليم العام، وأشار إلى أن هذا القرار يتعارض مع القانون الحالي الذي ينصُّ على وجود شعبتين فقط، شعبة للأدبي وشعبة للعلمي، على أن تكون (العلوم الأزهرية) تُدرس في الشعبتين معًا.

 

واستنكر لبن عدم إعلان وزارة شئون الأزهر عن أسماء اللجنة المنوط بها إعداد مناهج شعبة العلوم الإسلامية المشار إليها، وفرض سرية وتعتيم على اللجنة وأعضائها وعملها، متسائلاً: "ما المبرر لكلِّ هذه السرية المضروبة حول الشعبة الجديدة؟، ومتى سيعلن عنها ولم يبق إلا شهر واحد على بدء العام الدراسي الجديد؟".

 

وقال: إن القرار المشبوه سوف يُلغي بالتدريج (العلوم الأزهرية) من شعبتي (أدبي وعلمي) من جميع المعاهد، وسيقتصر تدريسها على المعاهد العشر الشرعية التي يتحدث عنها هذا القرار، وبذلك يكون رئيس الوزراء قد أعاد الأزهر إلى العهد القديم (49 سنة) أي إلى ما قبل صدور قانون التطوير الحالي رقم 103 لسنة1961م.

 

وأضاف: "ثاني القرارات المشبوهة هو القرار الشفهي المريب الذي فرض الاختلاط على معاهد الفتيات الأزهرية الإعدادية للعام الثالث على التوالي؛ ما يعدُّ بدايةً لتعميم الاختلاط بالأزهر بالمخالفة للقانون".

 

وأشار إلى أنه صدر قرارٌ شفهي مريب من الحكومة بفرض نظام الاختلاط على طالبات المعهد الأزهري النموذجي الإعدادي للفتيات (بسملا مركز قطور غربية) للعام الثالث؛ وذلك بالمخالفة للقانون والدستور, وحكم المحكمة الإدارية، فضلاً عن تنفيذه بالقوة الجبرية والتهديد والإرهاب من جهاز "أمن الدولة"، ومن محافظ الغربية!.

 

وأوضح أن خطورة هذا القرار المشبوه أنه يمهد لفرض الاختلاط في المعاهد الثانوية الأزهرية ثم جامعة الأزهر، وغير ذلك من مظاهر الثقافة الغربية الساقطة!.

 

وتساءل: "ألا يوصف هذا العمل (بالبلطجة السياسية)؛ لأنه ألغى قانون الأزهر بقرارٍ إداري"، ومِنْ خَلْف ظهر مجلس الشعب، ورغمًا عنه، ورغمًا عن الأمة الإسلامية قاطبةً؟ وألا توصف هذه القرارات بأنها مريبة؟ حيث صدرت دون رقم ودون تاريخ، وأعلن عنها في شكل تسريبات صحفية متناقضة ومجهولة المصدر، وما معنى ما قيل من أن هذه القرارات المشبوهة قد تقرر تنفيذها فورًا، ومِنَ العام الدراسي الجديد 2010/2011م؟!!