بمشاركة المئات من أبناء الفيوم وممثلي جميع القوى الوطنية والأحزاب السياسية عقد أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب بالفيوم إفطارهم السنوي، أمس، بأحد مقارها في حي قحافة وسط تواجد أمني مكثف.
وقال الدكتور أحمد عبد الرحمن مسئول المكتب الإداري لإخوان الفيوم المسلمين في كلمته: يأتي لقاؤنا في وقت تئن فيه مصر من كثرة المشكلات التي أعاقت حركتها وإرادتها ما بين فساد وجمود سياسي وغياب للحريات وفشل فيكل شيء على الصعيد الداخلي والخارجي فتراجعت مصر على الصعيد الإقليمي والدولي تراجعًا لم يحدث منذ تاريخها.
وأضاف أن الوضع الحالي لا بد أن يكون حافزًا لأن تتكاتف وتتعاون جميع القوى الوطنية المخلصة وتنبذ الخلافات، وتكون يدًا واحدةً في سبيل الحرية والديمقراطية؛ بهدف تحقيق الإصلاح المنشود، مشددًا على أن الإخوان كانوا ولا يزالون يمدون أيديهم للجميع ويفتحون قلوبهم للجميع.
وتابع د. عبد الرحمن: فمساحات الاتفاق بيننا أكثر بكثير من الخلاف، ولقد مارسنا هذا الأمر بصوره عملية، وكنا أول المشاركين في أي تيار يدعو للإصلاح والتغيير، وكنا أول من يدفع ثمن هذه المشاركة وثمن السعي للتغيير، فسجون مصر لم تخل خلال عشرات السنين من شباب وشيوخ الإخوان وحوكمنا أمام محاكم عسكرية واستثنائية، وأغلقت صحفنا وأقلامنا؛ لأننا نسعى بإخلاص للإصلاح.
وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها نأت بنفسها أن تكون أداة للعنف أو الصراع الطائفي والداخلي في المجتمع، وادخرت قوتها لوطنها والقضايا الكبرى، ولم تتورط فيما تورط فيه غيرها من العنف، وإنما تسعى دائمًا للجهاد السلمي الدستوري والدولة المدنية، مشيرًا إلى أن الإخوان يتلمسون توجيهات الإمام الشهيد حسن البنا: "هل تستطيعوا أن تجاهدوا ليستريح الناس وتزرعوا ليحصد الناس وتموتوا لتحيا أمتكم".
جهد مشرف
المئات من أهالي الفيوم حضروا إفطار الكتلة

وأكد النائب حسن يوسف عضو الكتلة أن تجربتهم في البرلمان الأخير كانت ثرية ونجح خلالها نواب الإخوان في كشف العديد من قضايا الفساد، مثل مشروع توشكى، وفضح ملف استيلاء المسئولين ورجال الحزب الوطني الحاكم على أراضي الدولة.
وأشار إلى دور نواب الإخوان في فضح النوايا من وراء القوانين المشبوهة، مثل قانون حماية المستهلك ومنع الاحتكار سعيًا إلى رفع عقوبة غرامة المحتكر إلى مليار جنيه، ولكن نواب الحزب وقفوا لهم بالمرصاد وجعلوها 300 مليون فقط.
وطالب الشيخ فوزي عبد العزيز أحد علماء الأزهر بالعودة إلى الدين الخالص؛ ليعود للمسلمين مجدهم وعزهم، مؤكدًا أنه ما سعد الأوائل إلا باتباعهم الإسلام حين عاشوه حياة حقيقية تحركوا من خلال قيمه وتعاملوا من خلال مبادئه فأذل الله عز وجل لهم القياصرة والأكاسرة.
تفتيت المعارضة
من جانبه شنَّ الدكتور أحمد برعي القيادي الوفدي هجومًا حادًّا على الحكومة واصفًا إياها بالسلطة المستبدة الغاشمة، مشيرًا في كلمته إلى أن الخريطة السياسية في مصر لها ثلاثة أضلاع، أولها سلطة الحكومة الفاسدة، ثم الشعب الذي تزداد معاناته كل وقت وكل ساعة، وهو يتمنى التغيير ولكنه غير قادر عليه، أما الضلع الثالث فتمثله القوى الوطنية وأحزاب المعارضة وهي تريد التغيير ولكنها لم تفعل ما يكفي لإحداث هذا التغيير.
ورأى أحمد عبد القوي زيدان أمين حزب التجمع بالفيوم أن النظام نجح في أن يجعل معركة الانتخابات بين القوى الوطنية والأحزاب وليس بينها وبين الحزب الوطني الحاكم، فضلاً عن إجهاض مبادرات الإصلاح والتغيير.
وأضاف: المعركة التي نخوضها عن ضمانات مجلس الشعب ليست قضيتنا ولكن يجب أن تتوحد جهودنا ضد استبدادية وتسلط السلطة، ونحاول إيقاظ رجل الشارع لأن انتخابات مجلس الشعب لن تنهي الاستبداد ولكن ينهيه دخول الشعب المعركة.
أما عصام الزهيري منسق الجمعية الوطنية للتغيير فقال: إن النظام أوصل رسالةً من خلال انتخابات الشورى الأخيرة مفادها أنه لا انتخابات في عهده إنما التزوير هو الحل، متوقعًا أن تكون الانتخابات القادمة مهينة للشعب المصري والقوى السياسية على حدٍّ سواء.