كشف سؤال برلماني عاجل قدمه النائب الدكتور فريد إسماعيل عن فضيحة جديدة لحكومة الحزب الوطني؛ بعد قيام الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بالاستغناء عن وضع حسابات 55 ألف حساب حكومي بالبنك المركزي المصري، واستبداله بشركة "إليكترك فاينال" للماليات الإلكترونية في حساب الخزانة الموحد.
وأكد النائب في سؤاله الموجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أن وزير المالية بعد استغنائه عن دور البنك المركزي المصري، قام بإلغاء 55 ألف حساب حكومي كانت لدى البنك المركزي، والتي كانت تخص الهيئات والمؤسسات الحكومية وتحويلها إلى الشركة الجديدة "إليكترك فاينال" التي لا يعلم أحد عنها شيئًا وهل هي شركة خاصة أو مجهولة أو حكومية؟!.
وحذر النائب من خطورة عبث وزير المالية بأموال الدولة بهذه الصورة، خاصة أن الـ55 ألف حساب التابع للهيئات والمؤسسات الحكومية كان يتم إيداعها داخل البنك المركزي المصري، سواء كان للصرف أو التوريد بطريقة منظمة ومنضبطة وآمنة.
ولفت إلى أنه بعد الاستغناء عن البنك المركزي المصري أصبحت هذه الشركة المجهولة تقوم بعمل البنك المركزي من خلال الإنترنت والويب الخاص بها؛ الأمر الذي يعني أن إيرادات الدولة ومصروفاتها تتم من خلال هذه الشركة في الوقت المعلوم أنه يوجد بوزارة المالية قطاع الحاسب الآلي الذي يمكن من خلاله إجراء البرامج بالحاسب.
وفجر النائب مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن أكد أن قرار وزير المالية المخالف للدستور والقانون قد بدأ تنفيذه الآن على قطاع الضرائب وسط أخطاء كثيرة.
وتساءل: لمصلحة من يتم إقصاء البنك المركزي عن أداء دوره في تحصيل إيرادات الدولة ومصروفاتها؟ وما هي الضمانات التي يمكن الأخذ بها؟ ومن وراء شركة إليكترك فاينال؟ ومن الذي يبعث بأمن مصر المالي والقومي؟ ولماذا يتم اتخاذ هذا القرار الغامض والمشبوه في غيبة مجلس الشعب والجهات الرقابية؟!.
وحذر من مؤشرات ومبررات غير حميدة تدعو إلى الريبة والشك لا يمكن السكوت عليها، مطالبًا الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس بتكليف اللجنة الاقتصادية والخطة والموازنة بعقد اجتماع طارئ للوقوف على هذا الأمر الخطير، ولمعرفة لماذا يتم إقصاء البنك المركزي المصري عن أهم مهامه؟!.