قالت مصادر داخل جامعة الإسكندرية إن إدارة الجامعة بدأت في جمع بطاقات الرقم القومي من العاملين بها من أجل استخراج ونقل البطاقات الانتخابية إلى الدائرة التي قرر الحزب الوطني فيها ترشيح الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى؛ بحجة أن الوزير ابن جامعة الإسكندرية، وكان عميدها، وواجبٌ على الجامعة أن تقف بجواره بحسب قول المصادر.
يأتي ذلك في الوقت الذي تمتنع أجهزة الشرطة عن تسليم البطاقات الانتخابية للأفراد الذين تجاوز سنَّهم 18 عامًا، على الرغم من وجود بطاقات انتخابية لهم، فضلاً عن انتهاء الفترة القانونية المسموحة لنقل القيد الانتخابي من دائرة إلى دائرة أخرى.
وأكدت مصادر لـ(إخوان أون لاين) أن بعض مديري إدارات الجامعة من بينهم مديرو إدارات رعاية الشباب وبعض الكوادر الناشطة بالحزب الوطني بكليات الجامعة، وجَّهوا تعليمات مشددة لمرءوسيهم بضرورة الانتهاء سريعًا من عمليات قيدهم بالدائرة، وطالبوهم بالمساهمة في الحملة الانتخابية لشهاب ودعوة الطلاب في بداية العام الدراسي إلى استخراج البطاقات الانتخابية وتسهيل عملية استخراج تلك البطاقات في أي وقتٍ للطلاب المؤيدين للوزير شهاب!.
وفي نفس السياق بدأت الأجهزة الأمنية بنزع لافتات التهنئة التي قام بتعليقها نائب الحزب الوطني الحالي بالدائرة ممدوح حسني، وتعليق لافتات تأييد لترشيح مفيد شهاب بالدائرة، وأفاد أحد أصحاب المحال الكبرى بالدائرة أن أفرادًا من جهاز أمن الدولة مرُّوا عليهم وأصدروا التعليمات لهم بتعليق لافتات تأييد لمفيد شهاب، وإلاَّ سيتم إغلاق المحال الخاصة بهم أو إيقاف تراخيص العمل لهم.
على جانبٍ آخر دشَّن مجموعة من شباب القوى الوطنية بالإسكندرية حملةً شعبية بعنوان "ضد ترشح مفيد شهاب في محرم بك" يترأسها أبو عمر المصري صاحب قضية ميلانو الشهيرة.
وقال أعضاء الحملة لـ(إخوان أون لاين): إن الحملة تهدف إلى فضح فساد وممارسات الحزب الوطني، موضحًا أن هذه الحملة تم تخصيص مفيد شهاب بها شخصيًّا ليس لشخصه، ولكن كونه أحد رموز الحزب الوطني الذي أفسد الحياة السياسية والاجتماعية، وساعد على انتشار الفقر في البلاد.