أدانت لجنة الحريات بجامعة الإسكندرية قرار جمع بطاقات الرقم القومي؛ من أجل استخدامها لتسجيل موظفي الجامعة في دائرة الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى، المرشح في انتخابات مجلس الشعب عن دائرة محرم بك بالإسكندرية، بالرغم من أنهم مسجلون في دوائر انتخابية أخرى.
وقالت اللجنة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- إنها علمت بأن الغرض من ذلك هو إصدار بطاقات انتخابية لجميع العاملين؛ للتسجيل في دائرة محرم بك؛ حيث تُجرى جهود حثيثة لإنجاح أحد الوزراء في انتخابات مجلس الشعب، المقرر إجراؤها في نوفمبر 2010م.
وأضاف البيان أن إدارة جامعة الإسكندرية نشرت إعلانًا في مختلف كليات الجامعة، يدعو العاملين بها إلى الإسراع بتقديم صورة من الرقم القومي للأهمية القصوى، وكشفت اللجنة أنه تم طلب صور للرقم القومي من السادة أعضاء هيئة التدريس من خلال سكرتارية الأقسام بالجامعة، بحجة تحديث البيانات، مشيرًا إلى أن الإعلان وطلب الرقم القومي بهذه الصورة الغامضة يخفي وراءه غالبًا غرضًا يخالف القانون والعرف، وتخجل إدارة الجامعة من الإفصاح عنه.
وانتقد البيان إدارة الجامعة، موضحًا أنه لا يخفى على أحد أن إصدار مثل هذه البطاقات بعدما أُغلق باب التقدم إليها في يناير الماضي ودون أي رغبة من العاملين- وأن بعضهم مسجل في دوائر انتخابية أخرى- إنما هي جريمة جنائية ثابتة الأركان، تشمل سوء استخدام السلطة، والتزوير، وانتحال صفة أشخاص آخرين، ولا يمكن تصور صدور هذه الجرائم إلا بالتواطؤ مع أجهزة الأمن.
ودعت لجنة الحريات إدارة الجامعة إلى احترام تقاليد الجامعة، والمحافظة على استقلالها، والابتعاد بها عن هذه الممارسات السياسية الفجة التي تتعارض مع القانون، وتخرب مناخ العمل بالجامعة.
وأشارت إلى أنه سبق للجامعة أن قامت بنفس هذه الممارسات السيئة في انتخابات عام 2000م؛ حيث أصدرت بالتواطؤ مع وزارة الداخلية بطاقات انتخابية مزورة للعاملين بالجامعة، وحشدت الآلاف منهم للإدلاء بأصواتهم لأحد مرشحي الحزب، والذي كان نائبًا لرئيس الجامعة آنذاك؛ وهو ما رصدته تقارير منظمات حقوق الإنسان، وتكرَّر نفس السيناريو في انتخابات عام 2005م.