انتقد أهالي دائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية الصراع الذي اشتعل مبكرًا بين أعضاء الحزب الوطني لترشيحات الحزب في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، مؤكدين أنه لا يستطيع أيٌّ من هؤلاء المتصارعين التعامل معها؛ نظرًا لاختلاف طبائع ومجالات وأنواع السكان بالدائرة.

 

واعترف أحد مرشحي الحزب السابقين في الدائرة على مقعد العمال- طلب عدم ذكر اسمه- أن طبيعة الدائرة التي تشمل مناطق صناعية عمالية، ومناطق أرستقراطية سياحية، ومناطق ريفية، ومناطق صيادين؛ لا يمكن لأحد أن يتوافق معهم ويتعرَّف عليهم عن قرب إلا نائب الإخوان؛ نظرًا للانتشار الإخواني الواسع بالدائرة وقدرتهم على معرفة لغة الحوار واحتياجات "العرب والصعايدة والفلاحين" الذين تحفل بهم الدائرة.

 

ويقول الحاج حسين بطيقة (كبير عائلات بطيقة بريف المنتزه): إن نائب الإخوان على مقعد العمال مصطفى محمد مصطفى أنقذ الدائرة من معارك دامية، كادت تودِّي بحياة عشرات الشباب أثناء إحدى المشاجرات التي نشبت بين عائلتين عجزت الأجهزة الأمنية وقيادات أمن الدولة وقيادات الحزب الوطني ومحافظ الإسكندرية عن حلِّها.

 

وأضاف: استطاع النائب مصطفى محمد أن ينهي الأزمة؛ نظرًا لما يتمتع به من مصداقية بين طرفي النزاع، وحب يمكن من خلاله قبول رأيه وحكمه في المسألة"، مشيرًا إلى أن جلسات الصلح التي تدخَّل فيها النائب بشخصة؛ لحل الأزمة جعلت موقعه في قلوبهم أكبر من كونه نائبًا للدائرة وقال: "نحن لا نشعر أنه نائب ولكنه ابن عمنا وأخونا".

 

وشنَّ سكان عزب العرب والرحامنة والهلالية والبرنس الكبرى والصغرى هجومًا حادًّا على نائب الحزب الوطني بالدائرة عن الفئات المهندس علي سيف، مشيرين إلى أن اختيارهم له كان في البداية على أساس أنه ترشَّح مستقلاًّ، وللابتعاد عن مرشح الوطني وقتها د. محمد عبد اللاه.

 

وأكد حسين عبد العزيز من سكان عزبة العرب أن نائب الوطني بالنسبة لهم نقض العهد والميثاق، مشيرًا إلى أن كبار العائلات جلسوا مع سيف كمرشح مستقل قبل الانتخابات، وأقسم لهم "على المصحف" أنه لن ينضم إلى الحزب الوطني، لكنه تحوَّل إلى الحزب بمجرد نجاحه!!.

 

وتابع: لم ننتظر منه شيئًا بعد ذلك، واعتبرناه مات، وتعاملنا مع نائب الدائرة الوحيد من وجهة نظرنا وهو مصطفى محمد نائب الإخوان، موضحًا أنهم في البداية كانوا يخشون تقديم الطلبات إليه؛ للنظر في خدماتهم على اعتبار أن المعارضة عادة لا تستجيب الحكومة إلى مطالبهم، ولكننا فُوجئنا أن خدماته لم تكن تنقطع واستمرَّت بشكل غير عادي، حتى إنه أنهى لنا مشكلات كانت مستوطنة في الدائرة منذ عشرات السنين، أهمها مشكلات عدم وجود مدارس أو وحدات صحية وعربات إسعاف.

 

وأكد سكان ريف المنتزه أن نائب الحزب الوطني لم يكتفِ بخيانة العهد والأمانة في الانضمام إلى الحزب الوطني، لكنه خرج في الفضائيات، وتحدَّث في بعض الأمور المهمة في الدائرة، مثل مشكلات أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي، والتي تخص أكثر من 40 ألف أسرة، وهاجم الأهالي، ووصف بعضهم باللصوص والمحتالين!!.