أكد أهالي الدائرة الثانية بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية أنهم يعيشون في ظل حرمان واضح من الخدمات العامة، وأضافوا أن انقطاعها معظم الوقت يدفعهم للسير مسافة تصل إلى أكثر من 14 كيلو مترًا؛ لتوفير احتياجاتهم الأساسية منها، وأشاروا إلى أن كل قرى الدائرة خارج التاريخ والفضل للوطني!.
أحمد عبد الحميد (كهربائي سيارات) وأحد أبناء قرية "عرب مفتاح" قال إن هناك انقطاعًا متواصلاً للمياه تشهده قرى الدائرة المختلفة، وحتى عندما تأتي تكون ضعيفة للغاية، وهو ما يسبِّب لنا مشكلات كثيرة، خاصةً أننا نضطر يوميًّا لقطع مسافات طويلة من أجل توفير القليل منها، رغم أنها أحد حقوق المواطن في أي مكان في العالم.
أحمد فتحي (عامل زراعي) أكد أن سكان القرية يتعرضون لمجموعة كبيرة من المضايقات من قبل موظفي الوحدة المحلية الذين يقومون بتكسير "الحنفية العمومية" الوحيدة بين الحين والآخر بحجة مخالفتها للقانون.
وكشف أنه اضطر قبل العيد لاستئجار سيارة خاصة من أجل ملء مجموعة من "الجراكن" بالماء من المحطة الرئيسية الموجودة بالمركز؛ للخروج من الورطة الكبيرة التي كانت تعيشها الأسرة في ظل الانقطاع الدائم للمياه.
ولا يختلف حال أهالي قرية "النحاسين" عن هذا كثيرًا؛ حيث يضطر سكانها لشراء احتياجاتهم من مياه الشرب من العربات التي يملكها البعض والتي تجوب المكان يوميًّا في ظل الغياب التام للمياه عن البلدة التي تعاني من عدم وجود الخدمات الأساسية؛ نظرًا لبعدها الكبير عن المركز.
وكشف ناجي عوض (فلاح) أن ثمن "الجركن" المملوء بالمياه الذي يشتريه أهل القرية وصل إلى ثلاثة جنيهات، وهو ما يشكِّل عبئًا كبيرًا على كاهل البسطاء ومحدودي الدخل الذين يمثلون أغلب سكان المنطقة، على حد قوله.
وقال هيثم حسيني (عامل زراعي): "إحنا البلد الوحيدة في الدائرة التي لا تستفيد من خدمات المجلس المحلي، لا صرف صحي ولا مياه ولا كهرباء، كأننا مش موجودين في الدائرة".
وأضاف: "أعضاء مجلس الشعب لا نراهم إلا أيام الانتخابات، أول ما ينجحوا بيعيشوا في مصر ويسيبوا الناس اللي انتخبوهم".