حَمَّل نواب الإخوان المسلمين وزارة الصحة والمجالس الطبية المتخصصة مسئولية مخالفة بروتوكولات العلاج في القرارات التي قاموا بتزكيتها، مشددين على أن النيابة لم توجه إليهم اتهامات، كما لم تقدم لهم أي مستندات تُثبت تورطهم في القضية.
وأكد النائب محسن راضي عضو الكتلة في مؤتمر صحفي عقب انتهاء تحقيقات النيابة اليوم، أن القضية هدفها الرئيسي التشويش على نواب الإخوان، والتستر على مخالفات رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، فضلاً عن محاولات دفن مشروع العلاج على نفقة الدولة، والتضييق على المواطن البسيط.
وأضاف أن النواب قدَّموا حوافظ مستندات تُثبت عدم استغلالهم مناصبهم، وقيام المجالس الطبية بإعادة بعض الطلبات التي زكَّاها النواب بحجة عدم توافر الشروط، وعدم استيفاء الأوراق في الوقت الذي تمرر فيه القرارات دون أية قيود بالنسبة لنواب الحزب الوطني.
وأضاف النائب مجدي عاشور عضو الكتلة أن دور النائب يقتصر على تقديم الطلبات إلى المجالس الطبية المتخصصة التي تقوم بدورها بتحديد المستشفى التي يسند إليها تنفيذ القرار ومبلغ القرار دون تدخل من النائب.
وأكد أن زجَّ أسماء عدد من أعضاء الكتلة في القضية يهدف إلى تشويه صورة الإخوان قبل الانتخابات المقبلة.
من جانبه، قال النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة وأحد محامي النواب: إن إجمالي القرارات التي استصدرها نواب الإخوان خلال الفترة محل الفحص (سبتمبر2009م - ديسمبر 2009م) لا تتجاوز 2500 قرار، لم تشوبها أية مخالفة جنائية، وشاب بعضها مخالفات إدارية تقع مسئوليتها على المجالس الطبية المتخصصة.
وأضاف أن البلاغ الذي تُحقق فيه النيابة مقدم من وزير الصحة الذي انتقى مجموعة من الأسماء وحددها تحديدًا سياسيًّا بحتًا، محاولة من الحزب الوطني التستر على الفضيحة الكبرى في ملف العلاج على نفقة الدولة، ونهب أموال المعدمين من المصريين.
وأشار إلى أن تسديد وزير الصحة نفسه وأحد نواب الحزب الوطني لفروق المبالغ التي ضاعت على الدولة يدل على تورطهم في القضية، ويكشف الفساد في جهاز العلاج على نفقة الدولة كجزءٍ صغيرٍ من الفساد في وزارة الصحة.
وشبَّه ممدوح إسماعيل المحامي القضية بمسلسل "الجماعة"؛ حيث سعى كلاهما لتشويه صورة الإخوان قبل الانتخابات، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان اشتهروا بنظافة اليد والأمانة، وأن الإخوان سوف يستفيدون من هذه القضية على عكس ما تمنته الحكومة.