انتقد خبراء وسياسيون تصريحات صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني، والتي ادعى فيها أن رؤية الوطني بشأن ضمانات إدارة العملية الانتخابية توافقت مع العديد من مقترحات الأحزاب السياسية؛ حيث انعكست في التعديلات التي أُدخلت على قانون مباشرة الحقوق السياسية عام 2007م، والتي تمثلت في إنشاء اللجنة العليا للانتخابات.
وأضافوا أن كلامه مجموعة من التصريحات المستهلكة، ومجرد رفض مبطن لمطالب أحزاب المعارضة والقوى السياسية، وشددوا على أن الأمر تعبير واضح عن نية الحكومة لتزوير الانتخابات المقبلة.
وقال الباحث السياسي الدكتور عمار علي حسن: إن كلام الشريف لا علاقة له بالحقيقة، وهو مجرد محاولة من قِبَل الحزب؛ لتجميل واقع قبيح من خلال الحديث لا أكثر ولا أقل, مشيرًا إلى أن قانون مباشرة الحقوق السياسية ترتب على التعديل الدستوري الأخير الذي تم في عام 2007م، وتم بمقتضاه إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات.
وأضاف لا يمكن في ظلِّ هذا الوضع الحديث مطلقًا عن نزاهة الانتخابات؛ لأن هذا الأمر لا يمكن أن يتم في ظلِّ غياب ضمانة الإشراف القضائي، وبصورة عامة فإن كل التعديلات التي أجراها الوطني ضيقت نطاق الحريات في البلاد.
![]() |
|
د. عمار علي حسن |
وشدَّد على أن الانتخابات لن تكون نزيهة؛ لأن النظام البيروقراطي للدولة هو الذي سيشرف عليها، بالإضافة إلى أجهزة الشرطة، وهما بطبيعة الحال مواليين للحزب الوطني.
ووصف عبد الغفار شكر تصريحات صفوت الشريف بأنها رفض صريح لمطالب المعارضة بشأن ضمانة نزاهة الانتخابات؛ لأن ما قاله عن التعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية عام 2007م, لم يمنح الضمانات الكاملة لنزاهة العملية الانتخابية.
واصفًا اللجنة العليا للانتخابات السلطة للإشراف بالشكلية.
وشدَّد على أن القانون الحالي لا يضمن نزاهة العملية الانتخابية؛ لأنه لا يسمح بمراقبتها بطريقة ديمقراطية.
![]() |
|
د. عمرو هاشم ربيع |
من جانبه، وصف الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية هذه التصريحات بأنها كلام لا يصدر إلا من محترفي التزوير, فهم من يزيفون إرادة الناخبين, وتجري هذه الفعلة في دمائهم منذ أيام الاتحاد الاشتراكي.
وقال: إنه لا يفترض أن يتم الرد على مثل هذه التصريحات؛ لأن هناك كلامًا لا يتوجب التعقيب عليه, وتساءل كيف يتم التحدث عن نزاهة الانتخابات وضمانتها في ظلِّ وجود لجنة عليا مقيدة السلطات, وسيطرة الأمن على العملية برمتها؛ حيث يقوم هو بإعداد كشوف الناخبين, إضافة إلى عدم وجود جهة محايدة تشرف على التصويت والناخبين, وعدم وجود سجلات انتخابية نظيفة وكاملة للمواطنين, ووجود نظام فردي يؤدي ويشجع على العنف والبلطجة.
وأكد أن مثل هذه التصريحات تعد بمثابة رفض لأي إصلاح في الانتخابات المقبلة, فهي إمعان في التزوير والاستبداد والاحتكار والتسلط والشمولية, قائلاً: إنه لن تكون هناك أي ضمانات إلا بتحرك الشارع.

