بالرغم من طوابير الخبز المنتشرة في محافظة السويس، بدأت المحافظة في بيع الخبز المدعَّم إلى الشركات الاستثمارية والقرى السياحية، وعلى رأسها شركة أوراسكوم؛ حيث تبيعه لمواقع الشركة بالعين السخنة بـ10 قروش، 5 قروش منها ثمن الرغيف، وتُدفَع 5 قروش أخرى لصالح صندوق الخدمات والتنمية المحلية؛ لتحسين المخابز بالمحافظة.

 

من جانبه تقدَّم النائب عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب السويس بسؤالٍ إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية حول بيع الخبز المدعَّم للشركات الاستثمارية.

 

وتعجَّب النائب من قيام مسئولي التموين في السويس ببيع الخبز المدعَّم للشركات الاستثمارية والقرى السياحية، في الوقت الذي يقف فيه المواطن طوابير العيش؛ من أجل الحصول على رغيف العيش، وفي الوقت الذي يوزَّع فيه الخبز بالبطاقة، وفي الوقت الذي تشكو فيه الحكومة من عبء دعم رغيف الخبز.

 

واستنكر النائب من بيع الخبز المدعَّم- الذي من المفروض أن تخصصه الحكومة للفقراء والمحتاجين من أبناء السويس- للمستثمرين أصحاب المليارات؛ وذلك بالمخالفة للقرارات الوزارية المنظمة لتداول الخبز البلدي المدعَّم، والذي تسعِّره الدولة بـ5 قروش للرغيف، ومنها قرار وزير التموين رقم 111 لسنة 2007م بتقرير بعض الوسائل اللازمة لمنع التلاعب في حصص الدقيق المدعَّم، استخراج 82% صادر بتاريخ 27/9/2009م، وكذلك مخالف للقرار رقم 298 لسنة 2004م، ومشروع بقرار رقم 54 الصادر في 30/5/1996م من ديوان عام محافظة السويس، والذي ينص على: "يحظر استخدام الخبز البلدي 82% والشامي 76% المدعَّم في الفنادق والمطاعم والمحال العامة".

 

وأكد النائب أن هذا الأمر يتسبَّب في وصول الدعم إلى غير مستحقيه، ففي الوقت الذي يشكو فيه شعب السويس من عدم توفُّر الرغيف المدعَّم- ما يضطر معه للجوء إلى شراء الخبز (إن وجد) بسعر أعلى- نجد أن المسئولين وببساطة يقومون ببيع الخبز المدعَّم للشركات الاستثمارية والقرى السياحية، وحتى القروش الخمسة التي يدَّعون أنه يتم دفعها إلى صندوق خدمات المحافظة، ليس لها أثر في الدورة "المستندية" لا في دفاتر ديوان عام المحافظة، ولا في دفاتر مديرية التموين.

 

وطالب النائب المسئولين بسرعة التدخُّل لحل هذه المشكلة، وطالب بوقفةٍ جادة؛ حفاظًا على المال العام من جهة، وحقوق أهالي السويس من جهةٍ أخرى.