فرض الحزب الوطني حالةً من التكتم الشديد والسرية على أسماء مرشحين لانتخابات مجلس الشعب القادمة، والذين اعتمدتهم هيئة مكتب الحزب لطرحها على المجمعات الانتخابية يوم 29 سبتمبر الحالي؛ نظرًا لاستبعاد نحو 280 مرشحًا ممن تقدموا بأوراقهم، ومنهم عددٌ من النواب الحاليين، خاصةً نواب العلاج على نفقة الدولة وبعض المرشحين الجدد الذين لم يستوفوا أوراق الترشيح.
فيما رفض أمناء الحزب بالمحافظات الإعلان عن قوائم الأسماء؛ الأمر الذي أثار حالةً من الاستياء والغضب من جموع المرشحين في الوقت الذي قام فيه بعض أمناء التنظيم بالمحافظات، وخاصةً القاهرة والجيزة وكفر الشيخ والإسكندرية والدقهلية، باستدعاء بعض المرشحين تليفونيًّا لاستكمال أوراق الترشيح الخاصة بهم.
من ناحيةٍ أخرى ترددت أنباء داخل كواليس الحزب الوطني عن وجود صفقة انتخابية بين حزب التجمع والحزب الوطني بعد تأييد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع لبيان الحزب الوطني حول ضمانات الانتخابات، وأنه سارع بهذا التأييد دون العودة لقيادات المعارضة، وحتى يضمن تنفيذ بنود الصفقة، والتي ستمكن التجمع من قيادة المعارضة داخل البرلمان الجديد بنحو 18 مقعدًا مقابل 12 مقعدًا للوفد و6 مقاعد للناصري و3 مقاعد للجبهة، وما بين مقعد ومقعدين لباقي الأحزاب الأخرى وحصول المستقلين من غير الإخوان على 20 مقعدًا.
على صعيدٍ آخر أكدت استطلاعات الرأي التي أجراها الحزب الوطني عن تقدم عددٍ من النواب الحاليين والسابقين على أرض دوائرهم، وفي مقدمة هؤلاء الدكتور زكريا عزمي نائب الزيتون 5 دورات متتالية، والدكتور أحمد فتحي سرور نائب السيد زينب، وحمدي السيد رئيس لجنة الصحة بدائرة النزهة، والدكتور شريف عمر رئيس لجنة التعليم (شرقية)، والدكتور هاني سرور النائب السابق عن دائرة الأزبكية والظاهر؛ حيث حصل هؤلاء النواب على نسبٍ تتراوح ما بين 80% و90% في النتائج التي أُجريت على 20% من الناخبين على أرض دوائرهم بما في ذلك الاتصالات التليفونية العشوائية التي أُجريت من خلال أعضاء أمانة التنظيم؛ ما يؤكد اختيار الحزب لهم في الانتخابات القادمة.
بينما تضمنت الاستطلاعات الأخرى مفاجأةً من العيار الثقيل ضد بعض نواب الحزب لوطني الحاليين في عددٍ من المحافظات، خاصةً نواب الصعيد والذين يتقلدون مواقع قيادية داخل لجان البرلمان، ومنهم مَن يُعرف برجال عز؛ حيث لم يحصل هؤلاء إلا على نسبٍ ضعيفة؛ حيث حصل عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة على 28%، وعمر هريدي وكيل اللجنة التشريعية ونائب البداري على 14% والمعروف بأنه أحد رجال أحمد عز، والذي تقدَّم بأوراقه في اليوم الأخير، ورفضت الأمانة العامة من قبل قبول أوراق ترشيحه بدائرة دار السلام والبساتين، وأيضًا عمر الطاهر وكيل اللجنة التشريعية بدائرة الرئيسية بقنا وحصوله على 22%.