حذَّر برلمانيون ونشطاء سياسيون من أن عدم إصدار تشريعات للحفاظ على أراضي سيناء من ضعاف النفوس يمكن أن يؤدي تكرار وقعة بيعها للأجانب، وأضافوا أن الوضع الحالي به عدد من الثغرات التي يسهل على الطامعين التسلل منها.

 

وشددوا- في تصريحات لـ(إخوان أون لاين)- على أهمية الاستثمار في هذه المنطقة الحيوية، بوصفه مسألة أمن قومي.

 

وأكد المهندس يحيى حسين منسق حركة "لا لبيع مصر" أن سيناء هي أرض لكل المصريين الذين دفعوا دماءهم من أجل استردادها من قبضة العدو، وأضاف أن المشكلة تكمن في عدم وجود نظام سياسي محترم على قدر من تحمُّل المسئولية.

 

وطالب بتشجيع المواطنين الشرفاء على الاستثمار في أرض سيناء؛ وهو ما يتطلب استصدار قوانين وتشريعات، من شأنها أن تحافظ على هذه البقعة المباركة، وتحظر بيعها لغير المصريين؛ وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في ظل النظام الحالي الذي يرعى ويشجِّع من يستولي على أراضي الدولة، وكذلك من يزوِّر عقود البيع للأجانب.

 

وقال موسى الدلح "ناشط سيناوي": إن المتورطين في القضية الأخيرة لا يوجد من بينهم واحد من أهل سيناء الأصليين، وإنما هم مسئولون ولواءات سابقون في الحكومة، ولم يثبت أن هناك أية صلة للبدو بالأمر، فالمعروف عنهم أنهم يرفضون بيع أرضهم لأجنبي؛ لأنها بالنسبة لهم مسألة عرض وشرف.

 الصورة غير متاحة

 م. يحيى حسين

 

وطالب بتشديد العقوبة على المتورطين في قضية بيع الأراضي الأخيرة؛ ليكون الأمر رادعًا لكل من تسوَّل له نفسه تكرار هذه الوقعة.

 

وأشار مسعد أبو فجر "الناشط السيناوي" إلى ضرورة الاعتراف بأهل سيناء كمواطنين مصريين أصليين وشرفاء، يهتمون بمصلحة وطنهم، وشدَّد على أهمية الاعتراف بملكيتهم لأراضيهم، داعيًا النظام إلى العمل على تنمية سيناء وتخفيف القبضة الأمنية الحالية عنها.

 

وأوضح أن "السيناويين" ظلوا صامدين في أرضهم رغم كل ما تعرَّضوا له من انتهاكات، ولم يهربوا لإيمانهم بحقهم في الأرض، وعدم بيعها للأجنبي، أو التفريط فيها بأي شكل من الأشكال.

 

وقال: إن توطين غير السيناويين الأصليين لا جدوى منه؛ لأن البدوي هو من سيحافظ على تلك الأرض التي توارث البقاء فيها والحفاظ على ترابها من آبائه وأجداده.

 

وطالب النظام الحالي باحترام الهوية المصرية للمواطن السيناوي حتى يؤكد انتماءه وحبه لمصريته، بدلاً من التعامل معه على أنه غير مصري كما يحدث من بعض الضباط في جهاز الشرطة.

 الصورة غير متاحة

د. أحمد أبو بركة

 

من جانبه، نادى أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين واللجنة التشريعية بمجلس الشعب، بإصدار حزمة من التعديلات التشريعية؛ لحماية الملكية العقارية، وتنظيم أوضاعها في مصر لمنع بيع الأراضي للأجانب.

 

وأكد أهمية التصدي للفساد في أجهزة الدولة ومحاربة من يستغلُّون وظائفهم الإدارية في التورُّط في أحكام بيع مزورة، مطالبًا بإخراج مشروع تنمية سيناء للنور، وعمل دراسات حقيقية لتنمية سيناء، وتوطين المواطنين المصريين بها؛ لأن الحفاظ على أرض سيناء تعتبر قضية أمن قومي للحفاظ على بوابة مصر الشرقية.

 

وكانت محكمة جنايات الإسماعيلية قد أصدرت حكمًا بالسجن المشدد 10 سنوات على محامٍ هارب، علاوة على 5 سنوات لأمين محكمة سابق في قضية بيع الأراضي والعقارات في سيناء، وطالبت المشرِّع بسرعة التدخل لإنقاذ أرض سيناء من الغزو الأجنبي المنظَّم الذي يتم تحت ستار من استغلال ثغرات التشريع المصري.