أكد خبراء وباحثون مهتمون بالشأن البرلماني أهمية تحرك الشعب المصري ومنظمات المجتمع المدني بإيجابية خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشدِّدين على أن كلاًّ من السلطة التنفيذية والقضائية يعانيان من تدخلات الحزب الحاكم، وعدم وجود ضغوط لقيامهما بالدور المنوط بهما على أكمل وجه.
وقال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام إن الوضع السياسي للبلاد يبرهن على أن المشاركة الشعبية في الانتخابات محدودة، وهو ما يعد معضلة كبيرة؛ حيث إنه لا يمكن التطلع للإصلاح الديمقراطي دون وجود دور شعبي حقيقي عقب إقناع المواطن بأهمية صوته.
وأضاف- في كلمته خلال المؤتمر الذي عُقد صباح اليوم بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)، تحت عنوان "المجتمع المدني وقضايا الانتخابات في مصر.. ما بين 2005: 2010م"- إننا ندور في حلقة مفرغة تعكس محدودية التطور الديمقراطي، وهو ما يصرف قطاعات واسعة عن المشاركة، في الوقت الذي يصعُب فيه إصلاح هذا الوضع إلا بإثبات جدية ونزاهة تلك الانتخابات للمواطنين.
![]() |
|
د. عمرو هاشم ربيع |
ولفت عمرو هاشم ربيع، خبير الشئون البرلمانية بمركز الأهرام إلى أن أزمتنا الحقيقية متمثلة في عدم وجود ضمانات نزاهة العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن كلاًّ من السلطة التنفيذية والقضائية يعانيان من تدخلات الحزب الحاكم، والذي يصدر على إصدار تشريعات تتوافق مع مصالح أعضائه.
وأكدت د. أماني قنديل المدير التنفيذي للشبكة العربية للمنظمات الأهلية أنه منذ عام 2000 وإلى 2010م شهدت منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية اختلاط النفوذ الاقتصادي بالسياسى بعد أن تدخلت مصالح سياسية كبرى بآليات العمل بها.
ووصفت منظمات المجتمع المدني بمصر بأنها تحوَّلت إلى جماعات مصالح، والدليل أن دورها يختلف كثيرًا عما ورد بالمراجع الأجنبية، وشددت على أهمية إعادة النظر فيما تقوم به بعد أن فقد أكثر من 90% منها استقلاله.
وأوضح أيمن عبد الوهاب مدير وحدة المجتمع المدني بـ(الأهرام) أن الانتخابات البرلمانية لعام 2005م شهدت استغلالاً واضحًا للجمعيات الأهلية والمنظمات المدنية، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منها أصبح عُرضة لفكرة التوظيف السياسي ويفرغه من القيم المدنية التي يسعى لترسيخها.
وأضاف أن ما حدث في انتخابات مجلس الشعب الماضية، وشورى 2010م أثبت مدى الضعف الذي تتسم به تلك المنظمات التي ارتضت أن ينتهي دورها بمجرد إعلان نتائج الانتخابات، ورغم أنه يفترض أن يمتد للتوعية والترشيد للمواطنين وفضح التجاوزات وملاحقة مرتكبيها.
