أعرب أهالي دائرة القوصية بمحافظة أسيوط عن سخطهم الشديد من أداء نائب الوطني هاني مبروك، مؤكدين أنه لا يستحق أن يمثِّلهم في مجلس الشعب؛ لأنهم لم يرونه ولو لمرة واحدة، بعكس محمود حلمي نائب الإخوان الذي كان متواجدًا دائمًا بينهم، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومشكلاتهم.
يقول عبد الرحيم أحمد (مدرس): لم نرَ نائب الوطني بعد نجاحه في الانتخابات؛ ما يؤكد أنه لا يستحق أصوات الأهالي في الانتخابات المقبلة، ويضيف محمد عمر (فلاح): "كل مرة أروح فيها مكتب النائب هاني مبروك تكون إجابة مدير مكتبه واحدة في كل مرة: "حضرته في مصر"، قلت سبحان الله هو مرشح عن دايرة القوصية ولا عن مصر".
وترى هناء فتحي (ناظرة مدرسة) أن سبب إخفاق نائب الوطني في خدمة أهالي الدائرة والارتباط بهم؛ هو انتماؤه للحزب الوطني الحاكم، وما يرتبط به من فساد يجبر جميع الأعضاء على الاتصاف بتلك الصفة؛ على حد تعبيرها.
ويضيف علي حسن (موظف إداري): كنت حاضرًا في إحدى جلسات نائب الوطني، عندما سأله أحد الحاضرين عن الوظائف التي تعطى للنواب؛ ليقوموا بتوزيعها على الناس مثل نائب الإخوان، فنهر الرجل ورد عليه بطريقه غير لائقة، قائلاً: "هو أنا شايل وظائف في جيبي وداير أوزعها ولا إيه؟!".
ويشدد سامح أحمد (موظف) على أنه ندم أشد الندم على صوته الذي أعطاه لنائب الوطني، موضحًا أنه لو قابله شخصيًّا سيقولها له صراحةً: "أنت لا تستحق أصواتنا لأنك لم تقدِّم لنا شيئًا".
وعلى جروب القوصية على الـ(فيس بوك) وفي موضوع لتقييم أعضاء مجلس الشعب عن الدائرة؛ أجمع الأعضاء المشاركون بالتعليق على غياب تام لنائب الوطني عن خدمة أهالي دائرته، في الوقت الذي أجمعوا فيه على أن نائب الإخوان قدَّم العديد من الإنجازات الشاهدة عليه.
ويعلِّق أحمد بهجات، قائلاً: "النائب محمود حلمي قدَّم نموذجًا محترمًا لنائب يريد مصلحة بلده، وفضح النواب السابقين في موضوع الوظائف اللي كانوا يقصرونها على أقاربهم"، ويضيف محمد عمر أن نائب الوطني أنكر جميل أهالي القصير، في حين أن النائب محمود حلمي قدَّم ما بوسعه بالرغم من الحصار الأمني.
واكتفى أحمد سعد بقوله: "في إحدى حفلات النائب محمود حلمي للتوظيف بالقرعة فازت بوظيفة العمل بوزارة العدل إحدى أقارب النائب هاني مبروك".
وقال أحمد سعيد المصري: نائب الوطني اختفى بعد نجاحه، أما النائب محمود حلمي أثبت وفاءه لشعب القوصية، كانت القرعة هي الأساس في توزيع فرص العمل على المواطنين؛ حتى إن المسيحيين الذين تخوفوا من نجاحه في البداية كان لهم نصيب في فرص العمل.
ويضيف سعيد المصري: الغريب أن نرى اليوم بعض المرشحين يعتمدون في دعايتهم على توفير فرص عمل للشباب، وآخرين يقومون بتنظيم قوفل طبية كالتي يقوم بها الحاج محمود حلمي؛ وهذا دليل على أنه لم ينجح فقط في القيام بواجباته تجاه أهل دائرته، بل نجح أيضًا في تقويم سلوك بعض المرشحين وتوجيه جهدهم تجاه خدمة المواطنين.
ويقول محمد عيد، أحد ناشطي (الفيس بوك) لـ(إخوان أون لاين): إنه لم يرَ هاني مبروك نائب الوطني في مصالحة أو حتى في حفل زفاف أو عزاء، فيما أشاد بدور نائب الإخوان معلقًا أنه من أكبر الحاصلين على قرارات العلاج على نفقة الدولة في ظل الفضيحة الأخيرة لنواب الوطني الذين تاجروا بقرارات العلاج، وعما نشر في جريدة (الأهرام) أن حلمي أحد نواب الصمت قال إنها حلقة من ضمن حلقات الهجوم المنظم والمأجور، والتي عادةً أقذر أساليب الحكومة المصرية في معاركها ضد كل خصومها، بدايةً من الأفراد، وانتهاءً بالجماعات والأحزاب، مؤكدًا أن هذا الأسلوب ملَّ منه الشعب وسئم منه الجميع وأثبت فشله الذريع.
وفي إطار متصل نشرت صحيفة (المصري اليوم) في 16 سبتمبر الجاري تحت عنوان "الوطني يحاول تعويض 20 عامًا من الفشل في القوصية"، عن تراجع شعبية الحزب الوطني في القوصية طوال الدورة البرلمانية الماضية، بعد إخفاقه في الفوز بمقعد العمال، وتغيُّب نائبه على مقعد الفئات هاني مبروك عن الدائرة، وهو ما استثمرته جماعة الإخوان المسلمين، وكثفت نشاطها في الدائرة عن طريق نائبها على مقعد العمال.