أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنه طالب مصر بمنطقة تجارة حرة وبمعبر تجاري على الحدود مع غزة، داعيًا رجال الأعمال والخبراء إلى بدء وضع مخططات وتصورات لمنطقة حرة بين غزة ومصر، والتحضير لمؤتمر رجال الأعمال الدولي الذي سيُعقد في قطاع غزة؛ "بحيث يليق بالفلسطينيين وتكون ملفاتنا جاهزة".

 

جاء ذلك خلال لقاء "الوحدة والمصالحة"؛ الذي نظَّمه المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، وجمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، مساء أمس في غزة.

 

وبيّن هنية أنه تناول مع وزير المخابرات المصرية إبان جولته السابقة، موضوع معبر رفح؛ بحيث يتم توسيعه وتجهيزه للاستيراد والتصدير، من منطلق ألا نرتهن إلى معبر واحد، وهو كرم أبو سالم؛ الذي يسيطر عليه الاحتلال، وبما يضمن عدم سلخ غزة عن الوطن ككل"، وأشار إلى فتح المجال أمام كل من يريد أن يساهم في إعادة الإعمار.

 

وأعرب عن سعادته باللقاء الذي يضمُّ رجال الاقتصاد والأعمال؛ باعتبارهم أحد المكونات الرئيسة للمجتمع، وأحد الروافع المهمة للمجتمع الفلسطيني في ظل التحديات، معبرًا عن تقديره العالي لرجال الأعمال والقطاع الخاص لما قدموه لشعبهم من أعمال ودماء؛ دفاعًا عن كرامة الإنسان الفلسطيني.

 

وقال: "نعتقد أننا اليوم في وضع فلسطيني وإقليمي أفضل من المرحلة السابقة، وهذا سينعكس إيجابًا على القطاع الخاص والمشاريع التي ننتوي  تنفيذها، وما يتصل بوحدة الوطن والقدس وبقية الأرض الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن من بينها إحداث اختراق في المصالحة الفلسطينية والتي تخفّف من الأعباء والتي انعكست سلبًا على الاقتصاد.

 

وتابع: "الحصار بدأ ينكسر"، مشيرًا إلى أنه شكَّل ضربةً لكل الأخلاق الإنسانية والدولية، فشعب مارس حقه في الانتخابات بديمقراطية وحرية اعترف بها العالم، لكن العالم بدا يحاصر هذا الشعب"، مؤكدًا أن الحصار اليوم ليس كما كان عليه من قبل، كما أكد وقوف الشعب الفلسطيني موحدًا حتى يكون اليوم بوضع أفضل بكثير من ذي قبل".

 

وأشار إلى أن العمل بدأ ينطلق والآفاق مفتوحة أمام الاقتصاد الفلسطيني، وتنفيذ الخطط أفضل من المرحلة السابقة، وملامحه أصبحت مشاهدة من خلال المشاريع والمصانع التي بدأت تعمل، وحركة التصدير- رغم أنها بطيئة- والتواصل مع رجال أعمال آخرين".

 

وبدأ رئيس الحكومة اليوم الإثنين جولته الخارجية الثانية بزيارة قطر، حاملاً حزمة من المشاريع لعرضها وتحريكها، لإعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني.